رئيس الوزراء يدعو لـ"تصحيح الخلل التاريخي" بخسائر الكهرباء والنواب يصرون على رفض القرار

النسور: العودة عن رفع أسعار الكهرباء أمر خطير

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 12:39 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 09:21 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال اجتماع اللجنة النيابية المشتركة لمناقشة موضوع رفع اسعار الكهرباء اليوم
  • جانب من الحضور
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور متحدثا في اجتماع اللجنة النيابية المشتركة بمجلس النواب امس - (تصوير امجد الطويل)

عمران الشواربة

عمان- قال رئيس الوزراء عبدالله النسور إن “التراجع عن رفع أسعار الكهرباء إجراء خطير، لأنه سيعرقل إصلاح قطاع الكهرباء، وبالتالي وقف تدفق منح ومساعدات الدول المانحة”.
جاء ذلك، خلال حديثه أمام اللجنة النيابية المشتركة (المالية والطاقة) في مجلس النواب أمس، وبعدما احتدم الجدل والنقاش بين الرئيس النسور وممثلي اللجنة، في أجواء خيّم عليها التوتر، حيث دعا رئيس الوزراء خلالها إلى تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل.
وقال النسور، مخاطبا اللجنتين: “إذا أثبتم بالأرقام أن عجز شركة الكهرباء الوطنية، سيبلغ 60 مليون دينار في نهاية العام الحالي، خلافا لما تقوله الحكومة، من أن هناك عجزا سيبلغ 600 مليون دينار، فإن الحكومة ستجمد قرار رفع الأسعار”.
وزاد النسور “لن تتخذ الحكومة أي قرار يضر المملكة”، وانه “إذا ثبت أنه ضار للبلد سنتراجع عنه”.
وأكد أن الحكومة لا تستطيع اتخاذ القرار دون الاتفاق على الارقام المحاسبية، حول خسائر شركة الكهرباء الوطنية، مطالبا النواب بجلب أي خبراء اقتصاديين، لتحليل أرقام الحكومة، حول خسارة شركة الكهرباء.
وبين النسور أن اشتراكات المنازل، والتي تشكل 85 % من إجمالي الاشتراكات “لم ولن يطلها أي ارتفاع لأسعار الكهرباء”. لافتا إلى أن قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة، إذا زيد عليها السعر فهي تتحمله عن البيوت “ولذلك هذا الاختلال موجود ولا يحل إلا عبر عدد من السنوات”.
ووصف النسور الخلل بأوضاع وخسائر شركة الكهرباء بـ”التاريخي والموروث”، مضيفا “أقول بكل وطنية إننا أمام فرصة تاريخية لتصويب هذا الخلل”. معتبرا أن الامور الصعبة والقضايا الاقتصادية “لا تحل إلا بقرارات صعبة وان كانت غير شعبية”.
وعلى صعيد النفط؛ بين النسور ان البيانات تشير إلى أن الأثر الايجابي لانخفاض سعر النفط ليبلغ بالمتوسط نحو 60 دولارا هو توفير حوالي 204 ملايين دينار من النفقات، منها: 180 مليونا كانت مخصصات بند تعويض دعم المحروقات و10 ملايين دينار من المخصصات المرصودة لبند المحروقات وتوفير حوالي 14 مليون دينار من المخصصات المرصودة لدعم الطحين .
في حين أن الأثر السلبي يكمن بانخفاض الايرادات بمقدار 160 مليون دينار هي نتيجة انخفاض حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية.
وأضاف “تم تقدير حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية بنحو 400 مليون دينار خلال العام الحالي”.
وبين أن العجز في الموازنة العامة للعام 2015 يقدر بنحو 688 مليون دينار، او ما نسبته 2.5 % من الناتج المحلي الاجمالي.
ورأى النسور أن انخفاض النفط لمتوسط 60 دولارا على شركة الكهرباء سيؤدي في حال عدم تطبيق قرار رفع سعر الكهرباء لهذا العام وانقطاع الكميات المستوردة من الغاز المصري، إلى انخفاض عجز الشركة بمقدار 104 ملايين دينار عما كان مقدرا، ليصبح 676 مليون دينار، وانخفاض صافي العجز لجميع الوحدات ليصل إلى 894 مليون دينار.
في حين أن انخفاض أسعار النفط لمتوسط 60 دولارا سيؤدي الى تخفيض عجز شركة الكهرباء بمقدار 526 مليون دينار، ولكن تراجع كميات الغاز المستوردة من الغاز المصري إلى 50 مليون قدم مكعب يسهم في زيادة عجز الشركة بمقدار 154 مليونا كما أن عدم تطبيق قرار رفع سعر الكهرباء هذا العام سيسهم في زيادة عجز الشركة بمقدار 115 مليونا وبذلك يكون صافي الأثر وفقا لذلك، انخفاض عجز الشركة بمقدار 257 مليون دينار ليصبح 523 مليونا وانخفاض صافي العجز لجميع الوحدات ليصل الى 741 مليون دينار .
واكد النسور ان الحكومة “لا تستهدف سرا أو علنا مجلس النواب، لان كلا منهما يخدم جانبا مهما في مسيرة بلدنا”. وزاد “لا يمكن أن تستهدف مجلس النواب بإضعافه او تهميشه او بأي شكل من الاشكال”، مؤكدا ان “هدفنا الوصول الى القرار الصحيح بكل نية حسنة وبعيدا عن أي مصلحة ذاتية”.
من جهته، أكد رئيس اللجنة النيابية المشتركة يوسف القرنة، ان اللجنة قامت بإعداد دراسة حول خسارة الكهرباء الوطنية، مبينا أن الدراسة توصلت إلى أن خسارة الشركة “ستصبح صفراً بناءً على سعر البرميل 50 دولاراً”.
وأوضح القرنة أن اللجنة قامت بدراسة الاسباب الموجبة لخسارة الشركة، مبينا أن هناك أربعة عناصر تدخل في توليد الطاقة الكهربائية، كالغاز المصري والغاز المسال والوقود الثقيل وافتراض الموازنة أن هناك 100 مليون متر مكعب من الغاز المصري ستصل الى المملكة.
ووصف انخفاض أسعار النفط عالميا بانه “منحة إلهية”؛ حيث قامت اللجنة بوضع سيناريوهات، كالتحوط بفرض أن سعر البرميل 70 دولارا، بتقسيم اسعار النفط على فترتين، الاولى من بداية العام وحتى حزيران (يونيو) المقبل، والقسم الاخر حتى نهاية العام 2014.
وقال القرنة ان اللجنة اطلعت على كافة التفاصيل المتعلقة بالقرار، مؤكدا ان خسارة شركة الكهرباء بناءً على سعر برميل النفط البالغ 70 دولارا، حسب 2014 نحو 960 مليون دينار، موضحا أن خسارة الشركة “مرتفعة نتيجة زيادتها من قبل الحكومة بنحو 15 %”.
فيما أشار مقرر اللجنة النائب عاطف قعوار، إلى أن اللجنة بذلت كل جهدها وبكل دقة خلال مناقشتها لقرار رفع أسعار الكهرباء، ولم تكن منفردة بمناقشته.
وقال إن هناك أرقاما لم يتم التطرق إليها من قبل الحكومة، في دراستها التي قدمت للنواب، حول قطاع الكهرباء، خاصة فيما يتعلق بملف سرقة الكهرباء، وكذلك الضائع نتيجة خلل فني بمصفاة البترول وشركات توزيع الكهرباء، وهي مبالغ مالية كبيرة تقدر بعشرات الملايين من الدنانير.
وطالب النواب الحكومة بالعودة عن قرار رفع أسعار الكهرباء، مؤكدين أن أسباب رفع فاتورة الكهرباء “ألغيت وانتهت مع انخفاض اسعار النفط والغاز عالمياً”.
واعتبر هؤلاء أن ارتفاع فاتورة الكهرباء سيؤثر على العديد من القطاعات الاستثمارية والصناعية، ما سيؤدي الى تباطؤ الاستثمار في هذه القطاعات، ويضر بالاقتصاد الوطني.
وقال النواب “اننا لا نتفق مع الحكومة في هذه المرحلة في مبررات رفع فاتورة الكهرباء، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط من 120 الى 57 دولارا، مشيرين الى ان خسائر شركة الكهرباء لم تعد قائمة في المرحلة المقبلة والحالية.
وتساءل نواب حول الأسباب التي تدفع الحكومة للإصرار على رفع اسعار الكهرباء، مؤكدين ان اتفاقيات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، “يجب ان لا يدفع ثمنها المواطن”.
وبين نواب أن إصرار الحكومة على رفع أسعار الكهرباء “سيؤدي الى اغلاق العديد من المصانع الاردنية التي يقدر حجم مشاركتها في الدخل القومي بحوالي 25 %، كما ان الاستمرار في رفع سعر الكهرباء سيؤدي ايضاً الى قيام المصانع بالاستغناء عن العمالة الوطنية.
وعدد نواب بدائل لترشيد الاستهلاك، وضبط النفقات، والعودة عن قرار الكهرباء، ومنها إلغاء العديد من المؤسسات المستقلة القائمة حاليا، والتي “لا مبرر لوجودها” من وجهة نظرهم. - (بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معادلة صعبة جدا بدها حل (طفران بن طفران اّل فقرا)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    المعادلة فعلا صعبة وبدها اينشتاين يحلها اما المعادلة هي انه لما البترول يرتفع الحكومة بتوكل وحل ولما البترول ينزل الحكومة برضو بتاكل وحل والله اينشتاين نفسه ما رح يقدر يعرف السبب :)
  • »فئة المنازل (محمد)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    عندما تقول الحكومة ان فئة المنازل لن تتأئر بقرار رفع اسعار الكهرباء!!!
    الا يعلم ان رفع الكهرباء على القطاعات الاخرى غير المنازل سيؤثر مباشرة على اصحاب المنازل لان السلع الواردة من القطاعات الاخرى سترتفع اسعارها على المواطنين