"النووي الإيراني" يعمق الشرخ بين أوباما والجمهوريين

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 09:09 مـساءً

 

الغد - يشكل الملف النووي الإيراني، الحلقة الأولى من مسلسل الخلافات بين الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والكونغرس الجديد، في ملف السياسة الخارجية، خلال العام الحالي، مثلما "كان متوقعا"، في ظل فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد الكونغرس بغرفتيه الأولى والثانية، في الانتخابات النصفية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وشجّع عدم تحقيق تقدم ملحوظ في الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية، الجمهوريين على المطالبة بتبني سياسات صارمة أكثر حيال إيران، والتوجه نحو طرح مشروع قانون لفرض عقوبات إضافية على إيران، الأمر الذي يشكل ضغطا على أوباما، الذي طالما حثّ أعضاء الكونغرس، على "التحلي بالصبر" في هذا الموضوع.

وكانت إدارة أوباما نجحت في  تجنب طرح مشروع عقوبات جديدة ضد إيران، على أجندة مجلس الشيوخ الذي كان يشكل الديمقراطيون غالبيته، خلال العام التشريعي السابق، إلأ أن مهمة أوباما تبدو صعبة، هذ المرة في ظل الأغلبية التي يتمتع بها الجمهوريون.

وتخطط اللجنة المعنية بملف العقوبات في مجلس الشيوخ، عقد جلسة حول الأنشطة النووية الإيرانية، الأسبوع الحالي، لتكون بذلك أقدمت على الخطوة الملموسة الأولى فيما يتعلق بتحدي إدارة أوباما، لفرض عقوبات جديدة على إيران.

ومن المنتظر أن يتضمن مشروع العقوبات الجديدة، شرط دخولها حيز التنفيذ، حال فشل المفاوضات مع إيران، بحلول 30 حزيران/ يونيو المقبل، الموعد المحدد من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي، بين طهران ومجموعة (5+1) التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وألمانيا.

من جانبها تصر الإدارة الأميركية، على ضرورة عدم طرح مشروع العقوبات على أجندة الكونغرس، ريثما تنتهي المفاوضات، إذ وجّه أوباما، تحذيرا  شديد اللهجة للكونغرس خلال مؤتمر صحفي، مع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في البيت الأبييض، الجمعة الماضية، ولوح باستخدام الفيتو، ضد مشروع العقوبات.

ورغم تلويح أوباما باستخدام الفيتو، فإن أعضاء الكونغرس المطالبين بمزيد من العقوبات على طهران، مصرون على طرح الملف على أجندة الكونغرس، غير مكترثين بتهديدات أوباما، الذي يرى أن مثل هذه الخطوة تلحق الضرر بجهود الحل الدبلوماسي، للملف النووي الإيراني، فيما المفاوضات ما زالت مستمرة مع طهران. الاناضول

التعليق