احتجاجات واسعة تنديدا بالرسوم المسيئة للرسول الكريم

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 01:04 صباحاً

عمان-الغد-اتسعت أمس ردود الفعل في العالم الإسلامي احتجاجا للتنديد بالرسوم المسيئة للرسول الكريم التي نشرتها صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية اخيرا، بينما اعلن الأوروبيون انهم يريدون التعاون مع البلدان العربية لمواجهة الإرهاب.
وبالتزامن اعلنت حركة بيغيدا المعادية للاسلام في المانيا عزمها المضي في التظاهر مجددا رغم تحذيرات أمنية.
فبعد ايام من تظاهرات دموية في النيجر احتجاجا على الرسوم المسيئة، خرجت تظاهرة حاشدة في الشيشان واحرق متظاهرون افغان العلم الفرنسي فيما اطلق متظاهرون في غزة تهديدات ضد فرنسا.
وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع وسط غروزني عاصمة منطقة الشيشان الروسية المسلمة الواقعة شمال القوقاز، في تظاهرة ضخمة برعاية الدولة ضد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد.
وعرض التلفزيون الروسي الرسمي بثا مباشرا للتظاهرة بينما كان المتظاهرون يتدفقون على الساحة الرئيسية في غروزني البالغ عدد سكانها نحو 250 ألف شخص.
ورغم ان القيادة الروسية قدمت تعازيها إلى فرنسا، وشارك وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في مسيرة التضامن التي جرت في باريس في اعقاب الهجمات التي سقط فيها 17 شخصا، الا ان المعلقين الموالين للكرملين والمسلمين اتهموا رسامي الصحيفة باستفزاز المسلمين ما أدى إلى الهجوم.
وحذرت الرقابة على الاعلام في روسيا الجمعة المطبوعات من اعادة نشر رسوم النبي محمد وقالت ان ذلك يخالف قوانين البلاد واعرافها الاخلاقية.
وفي أنحاء أخرى من العالم خرجت تظاهرات في افغانستان وباكستان ضد شارلي ايبدو، واحرق المتظاهرون الاعلام الفرنسية ودعوا الحكومة إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا.
وهتف متظاهرون في مدينة جلال اباد شرق افغانستان بشعارات معادية لفرنسا متعهدين بالدفاع عن الاسلام.
وفي غزة احرق حوالي مئتين من السلفيين تظاهروا امام المركز الثقافي الفرنسي في غزة العلم الفرنسي وهددوا بمهاجمة الفرنسيين.
وفي النيجر اعلن الناطق باسم الشرطة الاثنين ان 45 كنيسة احرقت السبت في نيامي خلال التظاهرات التي تحولت اعمال شغب ضد صحيفة شارلي ايبدو.
وقد اسفرت هذه الاحتجاجات عن سقوط خمسة قتلى و128 جريحا بينهم 94 من افراد قوات الامن و34 متظاهرا. وتحدث تورو عن اعتقال 189 شخصا.
وفي بروكسل، دعا وزراء الخارجية الأوروبيون امس، إلى زيادة التعاون بين بلدانهم والبلدان العربية في مكافحة الإرهاب، فيما تعيش أوروبا في حالة استنفار بعد اعتداءات باريس وكشف خلية جهادية في بلجيكا.
وفي دليل على التعبئة الدولية، يشارك عدة وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي الخميس ايضا في لندن في اجتماع تنظمه بريطانيا والولايات المتحدة للدول الاعضاء في الائتلاف ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين "نظرا إلى ما حصل في فرنسا وبلجيكا وسواهما، نأمل في ان يدرك البرلمان الأوروبي ضرورة اقرار السجلات المشتركة للمسافرين جوا". ودعا نظيره البلجيكي ديدييه ريندرس إلى "مزيد من تبادل المعلومات.. لتعقب جميع المقاتلين الاجانب".
وفي فرنسا، وضع في الحبس على ذمة التحقيق حتى مساء الثلاثاء، تسعة اشخاص يشتبه بقيامهم بتقديم دعم لوجستي إلى احمدي كوليبالي، على صعيدي الاسلحة والسيارات. وكان كوليبالي قتل شرطية قرب باريس ثم اربعة اشخاص من اليهود في متجر للاطعمة اليهودية الحلال في شرق باريس في التاسع من كانون الثاني (يناير).
وفي ألمانيا، ألغيت التظاهرة الأسبوعية لحركة بيغيدا المناهضة للإسلام أمس في دريسدن (شرق) بسبب تهديدات بالقتل وجهتها الدولة الاسلامية إلى احد المنظمين. وكان 25 الف شخص شاركوا الاثنين الماضي في تظاهرة لهذه الحركة بعاصمة الساكس.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نزاعتها وصراعاتها الداخلية (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015.
    إن هناك صراع حضارات فى عالمنا المعاصر هو ليس بالجديد ولكنه اصبح بالشديد الذى ظهر بوضوح بعد ان كان خافيا وبعيدا ولا يصل صداه إلى بين الدول والمجتمعات بمثل هذه السرعة التى اصبحت الان متواجدة من جراء ما هو من انجازات العصر الحضارى الحديث الذى قرب المسافات وفتح السموات وجعل الاتصالات بين الجميع كأنهم متقاربين محاذين بعضهم البعض، وليسوا كما هو فى الحقيقة يبعد كلا عن الاخر المسافات الشاسعة والحدود الشائكة، فأختلط الحابل بالنابل، واصبح هناك من الاخطار لا يعلم مداها احد، وما يمكن بان يسببه تصريح من مسئولين او غير مسئولين فى الشرق حتى يضج الغرب بالصراخ والعويل من هذا الذى صرح مثل هذه الاقاويل لما فيها تعدى على الحريات وهدم لأنظمة المجتمعات المتقدمة، وبالتالى فإن هناك من التصريحات التى تصدر من الغرب والتى تلاقى بالصراخ والعويل من قبل الشرق لما فيه تعدى على المقدسات وهدم للديانات واستباحة الحرمات وتعدى على الحريات وتدنيس لكل ما هو مقدس وما يجب الحفاظ عليه، طاهرا نقيا من هذه الشوائب التى قد تعتريه وهى ليست بالسهلة ولا بالهينة ولكنها من المدمرة والمخربة، والتى تشغل المظاهرات واظهار الرفض لهذه الانظمة التى لم تحترم مسارات شعوب الشرق ومقدساتها، بل تريد الانحراف بالشعوب نحو الهاوية وان يكون هناك الانحلال الخلقى والانحراف عن جادة الصواب فى المسارات التى فيها البناء والتشيد من اجل النهوض بالحضارة الحديثة، إلى افضل ما يمكن بان يكون من نتائج تعود على الشعوب كافة بالخير والنفع الوفير والعميم، وان من الاعداء وما يحاك من المؤمرات الكثير، وان الفتن والبدع تظهر ولها من يشجعها ويدعمها، لأغراض خبيثة، حيث ان الخير هو الذى يدوم، والشر هو الذى يزول، هذه هى الحقيقة انتصار الحق على الباطل ولو طال امده، وان يفوز الخير على الشر ولو اشتد بطشه، هذا من المسلمات منذ الازل إلى ان تقوم الساعة. إن الحضارة الحديثة والمتقدمة فى عالمنا اليوم لم تقم إلا على العدل والمساواة والحرية والاخاء، وما يحدث دائما هو تعكير للصفو، وما اكثر ما ظهر من انحلال وانحراف عن المسار، فاندثر وتلاشى، ولكنه يعود مرة اخرى، وقد تكون هذه من الاختبارات التى فيها يظهر المعدن النفيس من الردئ، وما هو حق وما هو باطل، فتعود الامور إلا الصواب مرة اخرى، وتلفظ تلك المؤامرات وتؤد فى المهد قبل ان تستفحل ويقصى عليها قبل ان يستوثق عراها، ولا تجد لها مؤيد او نصير، فلا تستطيع هذه المؤمرات والخبائث والدسائس مهما كانت براقة وجذابة بان تجد له اذن صاغية او اذهان واعية او بان تصمد امام الانظمة الثابتة الراسخة المحافظة الحقوق والواجبات والقيم الرفيعة السامية التى تسعى من اجل الرقى والتقدم فى سبيل الانسانية جمعاء.