طرق يتكلم بها الجسد مع العقل

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • تعبيرات الوجه ليست مجرد انعكاسات لما يشعر به العقل، وإنما يمكن أن تؤثر على مزاج المرء - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يشير الاعتقاد السائد إلى سيطرة العقل على باقي أعضاء الجسم؛ حيث إنه يقوم بإطلاق أوامره التي ينفذها الجسد. لكن العديد من الدلائل العلمية تؤكد أن الأحاديث بين العقل والجسد تتم باتجاهين وليس باتجاه واحد فقط.
سيان بيلوك، أستاذة علم النفس في جامعة شيكاغو، تعتقد بأن التواصل بين العقل والجسد يبدأ مبكرا، حسب ما أشار موقع "Futurity".
وقد قامت بيلوك عبر كتابها الجديد "How the Body Knows Its Mind" بذكر عدد من الدلائل التي تشير لإمكانية تأثير الجسد على العقل:
- أثبتت التجارب أن قيام المرء بأخذ استراحات "نشطة" بعيدا عن العمل أو المشاكل الشائكة يمنح الدماغ فرصة لإعادة شحن طاقته من جديد. فعلى سبيل المثال؛ لو قام المرء بالمشي "استراحة نشطة" بعيدا عن أجواء المشكلة التي يواجهها، فإن احتمالية إيجاد الحل لمشكلته تتزايد بشكل واضح.
- تبين بأن الإيماءات الجسدية وتعبيرات الوجه ليست مجرد انعاكاسات لما يشعر به العقل، وإنما يمكن لتلك الإيماءات والتعبيرات أن تؤثر على مزاج المرء أيضا. لذا يفضل أن تحرص على أن يكون وقوفك مستقيما؛ حيث إن هذه الوضعية لا تمنحك الثقة بالنفس فحسب، وإنما تعطي من حولك الانطباع بأنك أتيت وفي جعبتك كل لوازم النجاح التي تحتاج لها. كما ويجب الانتباه لتعبيرات الوجه، فالعقل يستخدم تلك التعبيرات كمؤشرات للمشاعر التي يرسلها، وبالتالي فإن رسم الابتسامة على وجهك يمكن أن يضفي عليك شعورا بالسعادة بالفعل.
- من النقاط التي ذكرها الكتاب أيضا أن ما يساعد العقل على إنجاز المرء لما هو مطلوب منه هو أن يقوم المرء بالتدريب على القيام بالمطلوب وفي أجواء مماثلة للأجواء الحقيقية. فعلى سبيل المثال لو كان عليه أن يلقي كلمة، أو أن يقدم امتحانا، أو حتى لو كان عليه أن يلعب مباراة مهمة، فإن وضع "جسده" بأجواء مشابهة للأجواء الحقيقية التي سيكون بها سيعمل على منح عقله جرعة تركيز كبيرة. ويفضل أيضا أن يكون تدريبه أمام الناس في حال كان يتدرب لإلقاء كلمة عامة أمام جمهور، فبهذه الحالة تكون مواجهة الناس أمرا اعتياديا.
- من الأمور الأخرى المهمة أن يقوم المرء بكتابة المسببات التي تشعره بالقلق، سواء أكانت ناتجة عن الاستعداد لتقديم امتحان أو ما شابه. فعندما يقوم الجسد بترجمة مشاعر القلق التي تدور في العقل على ورقة، فإن لهذا الإجراء نتائج إيجابية لاحقا تساعد العقل على السيطرة على الأفكار التي تدور به وتسبب القلق.
- دراسات حديثة أظهرت أن المشي (الجسد) في الطبيعة يسهم بتجديد طاقة العقل ومضاعفة قدرته على التركيز، كما أن قيام المرء بممارسة رياضة التأمل يساعد على رفع مشاعر التوتر وزيادة قدرة المرء على التحكم بنفسه بحيث يستطيع التخلص من العادات السيئة التي يمارسها؛ كالتدخين على سبيل المثال.

ala.abd@alghad.jo

@ala_abd

 

التعليق