مواطنون يشتكون من ارتفاع كلف فواتير الكهرباء والحكومة تؤكد عدم المساس بالشرائح الدنيا

تم نشره في الأحد 25 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • فواتير كهرباء (ارشيفية)

رهام زيدان

عمان- اشتكى محمد ابراهيم من ارتفاع في قيمة فاتورة الكهرباء الاخيرة التي استلمها بشكل واضح، رغم ان استهلاكه لم يزد بالمقدار الذي طرأ على الفاتورة.
واشار ابراهيم إلى ان قيمة فاتورته المعتادة كانت تقارب 17 دينارا إلا ان آخر فاتورة استلمها كانت بقيمة 22 دينارا، معتقدا ان رفع التعرفة الكهربائية طبق عليه الشهر الحالي.
اما احمد سعيد فكان ظنه قريبا من ذلك، مؤكدا أن رفع التعرفة الكهربائية شمل شريحته المدعومة الا انه وبعد مراجعة الفاتورة تبين له ان استهلاكه زاد فعلا ما ادخله شريحة غير مدعومة، الامر الذي زاد من قيمة فاتورته فعلا.
يأتي ذلك في وقت اشتكى فيه مواطنون استلموا فواتير الكهرباء أخيرا من ارتفاع أسعار التعرفة مقارنة بالفواتير التي استلموها سابقا رغم أن الحكومة أكدت أكثر من مرة أن ارتفاع أسعار الكهرباء لن يطال معظم الشرائح.
وكان الجدل اتسع بين الحكومة وأوساط نيابية حول تحديد نسب رفع أسعار الكهرباء؛ إذ توصل الطرفان أخيرا إلى توافق يقضي برفع الأسعار بنسبة 7.5 % بدلا من 15 % فيما سيناقش مجلس النواب هذا الملف بداية الأسبوع.
وردا على شكاوى المواطنين؛ قال مصدر حكومي مسؤول في قطاع الكهرباء إن "شريحة الاستهلاك المنزلي دون 601 كيلو واط ساعة ماتزال معفية".
وبين أنه في حال زاد الاستهلاك عن 601 كيلو واط يتم زيادة الأسعار.
وقال المصدر نفسه أن "الاستهلاك زاد في الفترة الأخيرة نتيجة تدني درجات الحرارة ما أدى إلى ارتفاع استخدام الأجهزة الكهربائية التي تستخدم للتدفئة وبالتالي زاد استهلاك بعض الشرائح عن 601 كيلو واط ".
واشار المصدر إلى ان الفترة السابقة شهدت تأثير منخفض جوي حاد وتدن كبير في درجات الحرارة اضطر العديد من المستهلكين إلى اللجوء للاجهزة الكهربائية للتدفئة وتسخين المياه ما رفع قيمة فواتيرهم.
وبين ان الفواتير التي تم استهلاكها في الفترة الاخيرة تعود للشهر الماضي حتى لو اخذت القراءات خلال هذا الشهر؛ إذ تختلف مواعيد قراءة العدادات وإصدار الفواتير من منطقة لاخرى.وأكد المصدر أنه على من يشك في صحة فواتيره مراجعة شركة توزيع الكهرباء المعنية للتأكد من صحة القراءة ومعرفة السبب الحقيقي وراء زيادتها.
كما أكد المصدر انه سيتم ضبط اجهزة وانظمة القراءة على التعرفة الجديدة ليتم اخذ القراءات بموجبها للفواتير التي ستصدر عن الشهر الحالي في مواعيدها.
وبدأت الحكومة مع مطلع العام الحالي تطبيق المرحلة الثالثة من استراتيجية معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية والتي بدأتها في العام 2013 بهدف استرداد كامل الكلف التي تتحملها الشركة بنهاية العام 2017 وسط معارضة شعبية ونيابية واسعة وجدل.
وبموجب ذلك ترتفع الاسعار على القاطع المنزلي أكثر من 601 كيلواوط ساعة بنسبة 2.5 % إلى 3.75 % بدلا من 5 % إلى 7.5 % التي كانت معتمدة من الحكومة قبل التوافق الجديد مع النواب.
وتبلغ قيمة تعرفة الشريحة الاستهلاكية ما بين 501 إلى 600 كيلوواط ساعة 114 فلسا، والشريحة الادنى منها 301 إلى 500 كيلواوط ساعة 86 فلسا ،  تسبقها شريحة 161 إلى 300 كيلواوط ساعة وقيمتها 72 فلسا، قبلها شريحة 1 إلى 160 كيلوواط ساعة وقيمتها 33 فلسا ، هي كلها مستثاة من الرفع.
أما الشرائح المنزلية الخاضعة للرفع تبدأ من 601 كيلوواط ساعة إلى 750 كيلو واط ساعة قيمة تعرفتها 152 فلسا تزيد تدريجيا مع زيادة حجم الشريحة الاستهلاكية.
وبحسب الاستراتيجية "الوطنية" ترتفع اسعار التعرفة على قطاعات مختلفة وبنسب تتفاوت ما بين 0 % إلى 15 % اعتبار من بداية كل عام حتى العام 2017 مع ابقاء الشريحة المنزلية دون 601 كيلوواط ساعة وكل من القطاع الزراعي (ضخ المياه) والصناعات الخفيفة التي تستهلك أقل من 10 آلاف كيلوواط / شهريا معفاة من زيادة أسعار التعرفة حتى ذلك العام.
Reham.zedan@alghad.jo

 

التعليق