غضب واسع تجاه نتنياهو في البيت الأبيض وأوباما يرفض لقاءه

تم نشره في الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- أكدت عدة تقارير أميركية وإسرائيلية، صدرت أمس وأول من أمس، أن البيت الأبيض "لم يهدأ" بل إن غضبه يتصاعد على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب زيارته إلى الكونغرس الأميركي، وإلقائه خطابا قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، بناء على اتفاق بينه وبين والحزب الجمهوري، بدون علم البيت الأبيض، بشكل يخالف الأصول الدبلوماسية، وأعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، لن يلتقي بنتنياهو في زيارته لواشنطن.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" في نهاية الأسبوع الماضي، عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض، انتقاداتهم الشديدة لنتنياهو، وللسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون دريمر، إذ التقى الأخير وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يوم الثلاثاء الماضي، لمدة ساعتين، بدون أن يبلغه عن زيارة نتنياهو المقبلة إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك نيته إلقاء خطاب أمام مجلس الكونغرس.
 وحسب المسؤولين أنفسهم، فقد شعر الوزير كيري بالإهانة من سلوك نتنياهو وديرمر، فهو الذي أجرى في الأسابيع الأخيرة أكثر من 50 مكالمة هاتفية مع زعماء في العالم في مواضيع مهمة لإسرائيل، مثل التصويت في مجلس الأمن على مشروع  قرار  فلسطيني بإنهاء الاحتلال، أو انضمام فلسطين إلى المحكمة الدولية في لاهاي. واضاف المسؤولون أن سلوك رئيس الوزراء وانتهاكه البروتوكول الدبلوماسي، ستكون آثاره بعيدة المدى لموقف الإدارة  الأميركية تجاه نتنياهو وحكومته.
"العلاقات المتبادلة لا تنفصم عراها، ولكن اللعب بالسياسة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هو أمر من شأنه أن يمس بحماسة كيري ليكون الدرع الأساسية لإسرائيل"، ويقول أحد مقربي كيري لـ"واشنطن بوست". وعلى حد قوله فإن "صبر كيري ليس بلا حدود".
وانتقدت صحيفة "نيويورك تايمز" نتنياهو، في مقال لهيئة التحرير، وجاء فيه، إنه "من الصعب أن نرى كيف أن مظاهر انعدام الاحترام للرئيس الأميركي، الذي على حد قوله ساهم في تعزيز أمن إسرائيل، ستساعد بأي شكل كان في سياسته، هذا الحدث سيضر بالعلاقات بين الدولتين، التي شهدت هزات عديدة في السنوات الستة الاخيرة".
وتواصلت الانتقادات لنتنياهو، أيضا في الحلبة الإسرائيلية، فقد نقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيسة حزب "الحركة" تسيبي ليفني قولها، إن قرار نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس حول "الشأن الإيراني"، بدون تنسيق مع البيت الأبيض، من شأنه أن "يمس بأمن إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي، فمن أجل ماذا؟ من أجل المصلحة الحزبية". وقالت ليفني، إن "جنود الجيش الإسرائيلي سيتم جرّهم إلى لاهاي على جرائم حرب لم يرتكبوها. والجدار الذي سيمنع هذا، هو الولايات المتحدة التي تساعد إسرائيل على صد هذه الهجمة. وعليه، فإن علاقاتنا مع الولايات المتحدة هي حيوية لأمننا".
وقالت ليفني، إن "نتنياهو يمس بهذه العلاقات مع حليفنا الاستراتيجي الذي يستخدم الفيتو على كل القرارات في مجلس الأمن ضد دولة إسرائيل. لقد اتخذ نتنياهو خطوة قد تخدمه شخصيا من ناحية سياسية حزبية، ولكنها تمس بأمن إسرائيل".
كما انتقد قرار نتنياهو، رئيس حزب "يوجد مستقبل" النائب يائير لبيد وقال إنه "من أجل خطاب انتخابي واحد يدمر نتنياهو علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة"، وأضاف، أن "صوت إسرائيل في المسألة الإيرانية يجب أن يُسمع عاليا أو واضحا، ولكن في هذه الحالة يجري العكس. لو كانت المسألة الإيرانية هي التي توجه خطى نتنياهو كما يقول، لتصرف بشكل مختلف وعمل بتنسيق مع البيت الابيض. هذا ضرر سيستغرق زمنا لإصلاحه".
وفي المقابل، قال وزير الحرب موشيه يعلون أمس الأحد، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، مدافعا عن قرار نتنياهو، "إن حملة الانتخابات البرلمانية يجب أن لا تكون مانعا، أمام جهود في إسرائيل في مرحلة تاريخية بالنسبة للتهديد الإيراني".

التعليق