مسيرات شعبية حاشدة في الأراضي المحتلة لمناهضة الاحتلال وتأييد المسعى الفلسطيني الأممي

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يتظاهرون دعما للرئيس عباس ورفضا لسياسات الاحتلال الاستعمارية - ( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان - انطلقت في الأراضي المحتلة أمس مسيرات شعبية حاشدة لمناهضة العدوان الإسرائيلي، وتأييد المسعى الأممي للقيادة الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ونفذ المحتجون، في بداية التحرك، اعتصاماً دعت إليه حركة فتح وكافة القوى والفصائل، انتهى إلى مسيرة جماهيرية عارمة جابت مختلف المدن الفلسطينية المحتلة، لإطلاق حملة وطنية لمقاطعة المنتوجات الإسرائيلية وحظرها في السوق الفلسطينية.
ورفع المتظاهرون، وفق الناشط أحمد أبو رحمة، "شعارات منددة بعدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبة بتصعيد المقاومة الشعبية ضده".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الفلسطينيين في مختلف المدن والمناطق المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة قد خرجوا في حشود جماهيرية واسعة احتجاجاً على "قرصنة" الاحتلال لأموال الضرائب المستحقة للجانب الفلسطيني".
وأضاف إن "المتظاهرين هتفوا بمطالبات توسيع نطاق المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال وبضائعه وعدم إدخالها للأسواق الفلسطينية، من أجل إلحاق الضرر الفادح به".
واعتبر أن "هذا التحرك يشكل بداية الخطوة، حيث ستستمر التظاهرات والأنشطة الشعبية المعارضة لعدوان الاحتلال، وأيضاً من أجل تشكيل ضغط شعبي على حكومة التوافق الوطني لفرض قرار رسمي بمقاطعة بضائع الاحتلال".
وقد احتشد المئات على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، في وقفة احتجاجية على احتجاز الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية، ورفضاً لسياسة الابتزاز السياسي الإسرائيلية، من خلال المطالبة بإزاحة الرئيس محمود عباس مقابل تحويلها.
ودعت أقاليم حركة فتح في الضفة الغربية إلى مشاركة شعبية واسعة في فعاليات المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال ودعم خطوة القيادة الفلسطينية في التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.
وأهابت "بالجماهير للاحتجاج في مراكز المحافظات الفلسطينية رداً على إجراءات الاحتلال العقابية وحجزه وسرقته لأموال الضرائب الفلسطينية، ومساندة القيادة الفلسطينية في حراكها السياسي لإنهاء الاحتلال".
وقالت، في بيان أصدرته أمس، إن "التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن، وثم محكمة الجنايات الدولية والخطوات اللاحقة القادمة، يشكل استمراراً لمسيرة المقاومة المتواصلة".
وأضافت إن "تصعيد الاحتلال الخطير بحق الشعب الفلسطيني، عبر استمرار القتل والتنكيل ومصادرة الأراضي والاعتقالات وسرقة أموال الضرائب الفلسطينية، يأتي في ظل ظروف دقيقة وحساسة من عمر وتاريخ القضية الوطنية، وضمن سياق سلسلة من ضغوط الاحتلال المتواصلة للنيل من ثبات الشعب وقيادته وإصرارهم على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة".
ودعت إلى "الالتفاف حول القيادة الفلسطينية ودعم حراكها السياسي في المحافل الدولية بكل أشكال الإسناد والالتحام، وتصعيد المقاومة الشعبية ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه".
وأكدت ضرورة "التفاعل الشعبي في مقاطعة البضائع ومنتجات الاحتلال الإسرائيلي"، داعية "الجهات المعنية، مثل الغرف التجارية والهيئات التدريسية، في المدارس والجامعات والمعاهد، وأئمة المساجد وراعيي الكنائس ووسائل الإعلام المختلفة، لتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن".
وحثت "تلك الجهات على تخصيص الوقت والجهد اللازمين من أجل توعية أبناء الشعب الفلسطيني حول ضرورة مقاطعة منتجات الاحتلال وأهمية تحدي عدوانه وعنجهيته"، معتبرة أنه "لم يعد مقبولاً البقاء كسوق تجاري وربحي للمحتل".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال المحيسن إن "الحراك يستهدف دعم المسعى السياسي الفلسطيني على الساحة الدولية المستنكرة لإجراءات الاحتلال "بقرصنة" وسرقة أموال الشعب الفلسطيني".
وأضاف، في تصريحات خلال الفعاليات الوطنية أمس، "إذا استمرت سلطات الاحتلال في هذه الخطوة، فالمطلوب إجراء فلسطيني أكبر بإغلاق الشوارع الرئيسية بالحجارة لمنع المستوطنين من التحرك".
فيما أشار عضو اللجنة المركزية "لفتح" محمود العالول إلى أن "القيادة تسعى لتعميق التناقض مع الاحتلال من خلال الانضمام للمؤسسات الدولية"، مؤكداً أن "السياسة الإسرائيلية وإجراءاتها لن تثني الشعب الفلسطيني عن تحقيق حقه في الحرية والاستقلال".
بدوره؛ قال الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف إن "الوقفة تهدف لإيصال رسالة التفاف الشعب الفلسطيني حول الرئيس عباس في قراراته التي تحفظ الحق الفلسطيني، ورسالة للحكومة الإسرائيلية لرفض سياسة العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ورسالة للضغط على المجتمع الدولي للتدخل ورفض الممارسات الإسرائيلية".
ودعا إلى "تصعيد المقاومة الشعبية ومقاطعة بضائع الاحتلال"، معتبراً أن "فلسطين على أعتاب مرحلة جديدة لتفعيل المقاومة السياسية والشعبية من خلال حراك ميداني وسياسي".

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق