إقامة حفل تسليم جائزة المناضل بهجت أبو غربية

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • من مراسم تسليم جائزة المناضل أبو غربية في مجمع النقابات أول من أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

عمان-الغد- أقامت رابطة الكتاب الأردنيين، ومجلس أمناء جائزة بهجت أبو غربية لثقافة المقاومة، حفلا في مجمع النقابات المهنية أول من أمس، لتسليم الجائزة لذوي ورفاق الفائزين بها للعام 2015، وهما المناضلان الراحلان صالح برانسي، وعبدالرحمن النعيمي.
وبدأ الحفل الذي حضره جمع غفير من النقابيين وممثلي القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الثقافية والفنية الأردنية، بفيلم تضمن مقتطفات من أقوال المناضل القومي العربي بهجت أبوغربية.
وقال المخرج مصطفى أبو هنود مدير الحفل إن رابطة الكتاب الأردنيين تمثل ذاكرة الفعل المقاوم، وكانت وماتزال تحمي بين جدرانها الكلمة المقاومة، والخطاب التنويري، وتسعى لتفعيل الوعي والعقل، وهي شريك استرتيجي في هذه الجائزة.
وقال د.صبحي غوشة رئيس مجلس أمناء الجائزة واول المتحدثين في الحفل، إن منح الجائزة في الذكرى السنوية الثالثة لرحيل بهجت ابوغربية، يعني إحياء ذكراه وإبراز مواقفه التي تمجد لمقاومة العربية، المقاومة بالإبداع والممارسة، وإحياء لدعواته لإطلاق طاقات الشعوب وإظهار قدرتها على العطاء، وإيمانه بالوحدة الوطنية، والتمسك بحق العودة، وبالحق في كل فلسطين، ورفض الإذعان للعدو والتطبيع معه لحرمانه من الاستقرار.
وأضاف أن منح للجائزة لبرانسي والنعيمي يأتي بعد منحها في العامين المناضلين لكل من المناضلين بسام الشكعة، وهاني الهندي، ثم توقف عند سيرتهما الذاتية وأبرز المحطات الوطنية التي تعيشها الدول العربية في الظروف الراهنة وأثر ذلك على القضية الفلسطينية.
وألقى الدكتور موفق محادين رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، كلمة مزج فيها بين الشعر والنثر، فأبرزت دور النفط في إحداث فنتازيا اختلطت فيها الأساطير بالحقائق، وعرّجت على ما شهده التاريخ العربي من وقائع وأحداث ومعارك جانبية أدت لخلط الأوراق، وساهم أعداء الأمة في النيل منها، وكانت كلمة حافلة بأسماء الأعلام والمعارك وغنية بالرموز، ومما جاء فيها: "هذا مساء يغسل الألوان عن الحيطان فتعود عارية من الأكاذيب، ما اقتطعوه من لحم الأمة بين المحيط والخليج وأعلنوه كيانات.. هذا مساء خاص، يتأبط شرا على جانبيه.. صالح برانسي الناصري الطالع في الجليل.. وأنت يا عبدالرحمن مَرْجُ البحرين يلتقي فيك ويصطفيك، ويردد الخليج: مطر مطر".
وحيا عبدالرزاق الحنيطي، نجل الشهيد محمد حمد الحنيطي قائد حامية مدينة حيفا، ورفيق بهجت أبوغربية في المقاومة، في كلمته أعلام المقاومة والنضال والفكر والشهداء العرب، وقدّم أبرز المحطات النضالية والجهادية في حياة والده، مطالبا وزارات التربية والتعليم العربية بإدراج سير المجاهدين في المناهج المدرسية.
وقال سامي بهجت أبو غربية إن حفل تسليم الجائزة غدا مهرجانا شعبيا لتكريم وإحياء ذكرى أعلام ثقافة المقاومة العرب، وتعريف الأجيال بمناضلي الأمة، وحفاظ على الهوية المقاومة، ودعا المؤسسات التربوية والإعلامية لعدم إغفال ثقافة المقاومة في مناهجها، وقال: كان بهجت معلما ومربيا ومناضلا ومجاهدا وقائد مسيرة، وأورد ابرز المحطات في سيرته كما وردت في مذكراته، والتي تؤكد حرصه على الثقافة الوطنية.
تلا ذلك عرض لمقتطفات من خطب عبدالرحمن النعيمي، وكلمة لعبدالله محمد جناحي من البحرين باعتباره من أهم رفاق النعيمي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وهي أول جمعية سياسية مرخصة في الخليج العربي، والذي قدم الشكر للرابطة وللجنة الجائزة.
وقال إن هذا التكريم وهذه الجائزة شرف وفخر لكل رفاق النعيمي الذين يعتزون بأبو غربية ويعتبرونه قدوة قومية وشيخ المناضلين الفلسطينيين، خاض معارك كثيرة، ودخل السجن، وساهم في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني.
ثم قدّم جناحي لمحة عن الدور الوطني والقومي والنضالي الذي خاضه النعيمي ورفاقه، باعتباره في طليعة المؤمنين بالوحدة العربية من الماء إلى الماء، وبثوابت القضية الفلسطينية والمقاومة.
واختتم الحفل بكلمة لفادي نجل المناضل صالح برانسي أبرز فيها دور الإبداع في استشراف آفاق التقدم بين الأمم، التي تحرص على تكريم الأفذاذ من مبدعيها.
وحيا رابطة الكتاب ولجنة الجائزة لأنهما أكدتا حين جمعتا في التكريم مناضلين من فلسطين والبحرين على حقيقة أن الوطن العربي سيظل هو الهدف والغاية.
وجرى في ختام الحفل تسليم جائزة المناضل صالح برانسي لابنه فادي وابنته ربى، وجائزة المناضل عبدالرحمن النعيمي لرفيقه عبدالله محمد جناحي.

التعليق