مدير آثار جرش يهدد بالاستقالة ولجنة خبراء تعاين السور الأثري

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • المدينة الأثرية في جرش والتي يتهم مدير الآثار في المحافظة البلدية بتجريف سورها الأثري-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش –  فيما هدد مدير آثار جرش أحمد الشامي بالتصعيد وتقديم استقالته في حال عدم وقف واتخاذ إجراءات لتصحيح ما قامت به بلدية جرش الكبرى، والتي يتهمها بالاعتداء على سور المدينة الأثرية، كشف مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور منذر الجمحاوي، أنه سيقوم برفقه خبراء من دائرة الآثار العامة بزيارة ميدانية اليوم للكشف على الموقع.
وأوضح جمحاوي أن الدائرة تلقت تقريرا من مديرية آثار جرش حول الاعتداءات التي قامت بها بلدية جرش الكبرى على السور الأثري مؤخرا.
وبين أنه قام بالاتصال شخصيا برئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، الذي أكد أن البلدية لم تقم بالاعتداء على الآثار نهائيا.
وقرر الجمحاوي أن يقوم اليوم برفقه خبراء من دائرة الآثار العامة بزيارة ميدانية إلى الموقع للوقوف على ما قامت به البلدية من أعمال، والتأكد من وجود أي اعتداءات على سور المدينة الأثرية.
وهدد مدير آثار جرش أحمد الشامي بالتصعيد وتقديم استقالته في حال عدم وقف واتخاذ إجراءات لتصحيح ما قامت به بلدية جرش الكبرى من اعتداء على سور المدينة الأثرية بشكل عشوائي وفي ساعات الليل، وتدمير آثار جرش ومخالفة كافة القوانين والمواثيق الدولية.
واتهم الشامي بلدية جرش الكبرى بالاعتداء على سور المدينة الأثري وتجريفه لتوسعة الشارع الذي يربط باب عمان وظهر السرو بمجمع الانطلاق الجديد.
وأكد أن بلدية جرش الكبرى خاطبت مطلع الشهر الماضي مديرية آثار جرش لغاية توسعة الشارع المحاذي للمدينة الأثرية، مشيرا إلى أن مديرية الآثار لا تعارض توسعة الشارع، ولكن تحتاج مديرية الآثار لوقت كاف لغاية التنقيب عن الآثار وإزالة الحجارة الأثرية دون العبث فيها أو تدميرها، لاسيما وأن كل قطعة أثرية في المدينة هي تاريخ وحضارة وإرث والتوسعة العشوائية تؤثر على الثروة الأثرية والتاريخية في المنطقة وتؤخر دخول جرش في مسابقة مدينة التراث العالمي.
وقال الشامي إن البلدية بدأت الأسبوع الماضي بتوسعة الشارع المحاذي للمدينة الأثرية ضمن الحدود المسموح فيها، غير أن البلدية قامت ليلا في نهاية الأسبوع الماضي بتجريف سور المدينة الأثرية وتدمير الشيك وإزالة أحد أبراج الاسوار التي تستخدم من ناحية جمالية وأخرى دفاعية، وإزالة الزوايا ووضع مكانها صبة خرسانية لتغطية الأعمال والآثار التي تم إزالتها وتدميرها بشكل يتعارض مع المواثيق والمعاهدات العالمية.
وأكد أنه خاطب كافة الجهات المعنية وسيقوم بتحويل الاعتداء على المدينة الأثرية لمكافحة الفساد، مهددا بتقديم استقالته في حال بقي الحال على ما هو عليه.
وكان رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، أكد لـ"الغد" أن البلدية وآلياتها لم تعتد على سور المدينة الأثرية مطلقا، لا سيما وأن البلدية حريصة على القيمة الأثرية والتراثية والتاريخية لمدينة جرش الأثرية، وهي تقوم بخدمة المدينة الأثرية على مدار الساعة وفي مختلف المحافل والمناسبات.
وأوضح أنه خاطب مديرية الآثار في جرش عدة مرات لغايات إزالة الحجارة الملقاه على السور، التي تشكل عائقا أمام توسعة الطريق، لاسيما وأن عطاء توسعة الشارع مطروح منذ 5 أشهر بقيمة 200 ألف دينار، لافتا إلى أن أعمال التجريف كانت في النهار وبحضور مختلف الجهات المعنية، وقد تم إزالة الصخور بشكل يدوي وهي حجارة "حشو " ولم يتم استخدام الجرافة للحفاظ عليها.
وأضاف قوقزة أنه تم كذلك فك الشيك وإزالة الحجارة المنهارة بكل عناية ومدير الآثار قام بوقف العمل في الموقع لمدة 3 أيام، مع العلم أن مهمة إزالة الحجارة من مسؤولية مديرية الآثار.
وبين أن مديرية الآثار طلبت تنزيل مستوى الشارع على أحد المداخل الغربية للمدينة الأثرية لتسهيل دخول وخروج المواطنين، وقامت البلدية بإزالة الطمم وتجهيز المدخل كذلك.
وأوضح أن البلدية نفذت أعمال توسعة للشارع الذي يربط منطقة باب عمان بموقع المجمع الجديد بمحاذاة سور المدينة الأثرية باعتباره البديل الأنسب للتخلص من الأزمات المرورية الخانقة التي يشهدها وسط مدينة جرش. وأكد قوقزة أنه قد تم عدة مرات تنسيق وكشف ميداني مع مدير آثار جرش بحضور المحافظ فاروق القاضي وعدد من المهندسين للوقوف على موقع أعمال التوسعة، بحيث تقوم البلدية برفع الحجارة المتساقطة على المنطقة المستهدفة للتوسعة.
وأضاف أن البلدية شرعت بأعمال التوسعة بعيدا عن السور الأثري والشيك المرفوع حولها، وترك مسافة لا تقل عن خمسة أمتار في بعض المواقع عن شيك المدينة الأثرية.
وأشار إلى أن منعطفا حادا ومخفيا محاذيا للسور الأثري وقعت عليه سلسلة من الحوادث المرورية، ومن أجل فتح المجال أمام رؤية المركبات المقابلة، تمت إزالة مادة الطمم  في الموقع ما أدى إلى سقوط زاويتين من الشيك حيث سارعت البلدية إلى إعادة تركيبهما في الموقع وإعادة مادة الطمم إلى داخل الموقع الأثري.

sabreen.toaimat@alghad.jo

 

التعليق