مخطط إسرائيلي لإقامة 16 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • مستوطنات في الضفة الغربية (أرشيفية)

نادية سعدالدين

عمان - تشهد المرحلة المقبلة هجمة استيطانية إسرائيلية محمومة مع "مخطط إقامة 16 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة"، وفق رئيس اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عبدالهادي هنطش.
ويدخل الاستيطان عنصراً معتبراً في المزايدات الانتخابية بين الأحزاب والقوى السياسية، بمختلف توجهاتها اليمينية واليسارية والدينية، لكسب المؤيدين والأنصار في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 آذار (مارس) المقبل.
وقال هنطش، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "باب الاستيطان قد فتح على مصراعيه وسيتم إطلاق يد المستوطنين، في ظل الأجواء المصاحبة للانتخابات ومن ثم الفترة اللاحقة بها حيال تشكيل الحكومة، وإزاء نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تظهر عن اتجاه الداخل المحتل نحو المزيد من اليمينية المتطرفة".
وأضاف، وهو الخبير في شؤون الاستيطان، إن "هناك مشاريع استيطانية ضخمة سترى التنفيذ في الشهور المقبلة، من خلال توسيع المستوطنات القائمة وتسمين البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستعمرات كبيرة، عدا عن إقامة أخرى جديدة".
وأوضح أن "سلطات الاحتلال ترمي من خلال المخطط الاستيطاني إلى إغراق الضفة الغربية بالمستوطنات بما يحولها إلى "كانتونات" مفصولة عن بعضها بعضا، ما يستحيل معها إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة والمستقلة على حدود العام 1967".
كما يستهدف الاحتلال، بحسبه، "فصل القدس المحتلة عن بقية أجزاء الضفة الغربية"، معتبراً أن "الأحزاب تتنافس بين بعضها في الانتخابات الإسرائيلية حيث يشكل الاستيطان النقطة الأساسية في هذه المزايدات الانتخابية.
ورأى أن "الاستيطان غير الرسمي الذي يتم من خلال الجمعيات الصهيونية الاستيطانية أو الأفراد سينشط في الفترة المقبلة، إلى جانب الاستيطان الرسمي المعلن، الذي يجري من قبل الحكومة وطرح العطاءات".
ولفت إلى أن "الإعلان أول من أمس عن عطاءات بناء 450 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ومن قبلها بأيام قرار إقامة حوالي 2500 وحدة استيطانية، يدخل ضمن إطار الهجمة الاستيطانية المحمومة التي تستمر منذ الآن حتى إجراء الانتخابات".
ولم يستبعد "صدور قرارات بإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية في ظل التنافس الشديد بين الأحزاب".
وينجم عن ذلك، بطبيعة الحال، "مصادرة العشرات من الدونمات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، أسوة بما حدث مع الإعلان عن 450 وحدة استيطانية والتي يذهب الجزء الأكبر منها لتوسيع مستوطنة "كريات أربع"، عبر مصادرة الأراضي الزراعية الخصبة التي تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية".
وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية بقيادة أوري أرييل من "البيت اليهودي"، الذي يتراجع في الاستطلاعات، أعلنت عن إقامة 450 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، غالبيتها في مستوطنات "كريات أربع" في الخليل و"الكنا" و"ألفي منشيه".
وقد أظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية الحديثة تحسن وضعية حزب "الليكود"، غداة تمكنه من كسب المزيد من المقاعد التي جعلته يتفوق بمقعد واحد على "المعسكر الصهيوني" الذي كان يتفوق عليه بثلاثة مقاعد.
لكن "تفوق "الليكود" لم يحدث جراء انتقال أصوات إليه من معسكري الوسط واليسار، وإنما نتيجة تراجع قوة "البيت اليهودي" الذي خسر في الاستطلاعات أربعة مقاعد"، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وبين استطلاع موقع "والا" الإسرائيلي أن "المعسكر الصهيوني"، بقيادة إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني، سينال 26 مقعداً، فيما قفز "الليكود" لينال 27 مقعداً. لكن حليفه الأساسي، "البيت اليهودي"، بزعامة نفتالي بينت، هبط من 16 مقعداً في الاستطلاع الأخير إلى 12 مقعداً.

nadia.saeddeen@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاحتياطات والتدابير الامنية (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 1 شباط / فبراير 2015.
    إن ما يحدث من توترات شديدة الوطأة بالمنطقة والعالم يثير التساؤل المحير الذى حتى الان لم يصل أيا من كان إلى حل له، رغم كل الاحتياطات والتدابير الامنية التى تتم فى الشرق والغرب بكافة تلك الوسائل والاساليب التقليدية والحديثة من اجل لوضع حد لما يحدث من التوترات التى تصل إلى الفوضى والانفلات الامنى، وما يتبع ذلك من الارهاب الذى يعم وينتشر فى العالم بدون تمييز فى ما يحدثه من تدمير وتخريب وفزع فى المجتمعات الامنة التى لا تتوقع بأن يصل إليه مثل هذا الذى يحدث من خطر وضرر واذى وما يتبعه من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية، وان يتم بعد ذلك من القيام بما يلزم من ردع لذلك ولكنه بعد فوات الاوان، وما حدث قد حدث. إن ما هو ضرورى فى هذه المرحلة هو كيفية الوقاية مما يحدث من تلك القلاقل التى تزعج العالم بأجمعه، حيث انه لم هناك من حدود لما يحدث من التوترات الخطير التى تنجم من جراء ايا مما يحدث مثل هذه المسارات الخطيرة التى اصبحت متواجدة.