القوات الكردية العراقية تستعيد السيطرة على حقل نفطي

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

كركوك (العراق) - استعادت قوات البشمركة الكردية السيطرة مساء أمس السبت بدعم من قوات التحالف الدولي على حقل خباز النفطي وعدد من القرى في منطقة كركوك شمال العراق، كما حررت موظفين كان تنظيم داعش قد أخذهم رهائن في المنطقة نفسها.
وقال العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي إن "قوات البشمركة والشرطة طهرت قبل قليل حقل خباز وتمكنت من الدخول اليه بعد تطويقه لساعات".
واكد ان "عمليات التطهير شملت قرى الاظفر والروت والهندية والعسل وملا عبدالله وتل الورد وهي مناطق بالتماس مع عناصر داعش، وتم تحرير هذه القرى بشكل كامل".
وتمكنت القوات الكردية من تحرير جميع الرهائن من الموظفين الذين كانوا محتجزين في الموقع في ملجأ تحت الارض، بعد فرار عناصر التنظيم، بحسب اللواء وستا رسول قائد عمليات البشمركة.
وكان تنظيم داعش سيطر ليل الجمعة السبت على حقل خباز النفطي، وهو احد اكبر حقول منطقة كركوك الغنية بالنفط شمال العراق، واحتجز 24 من موظفيه، بعد الهجوم الذي شنه المتطرفون على المدينة الخميس الماضي.
وقال مسؤول في شركة نفط الشمال أمش قبل استعادة الحقل ان "تنظيم داعش اقتحم حقل خباز النفطي الواقع في ناحية الملتقى غرب كركوك (30 كلم) وقام باحتجاز 24 موظفا مناوبا نفطيا لتشغيل الحقل".
وينتج الحقل الواقع على الحدود الفاصلة بين سيطرة السلطات العراقية والمناطق التي يسيطر عليها المتطرفون غرب كركوك 35 الف برميل يوميا.
وطلب المسلحون من الموظفين وقف عمليات الانتاج وبعد ذلك انقطع الاتصال معهم، بحسب المسؤول.
واضاف المسؤول ان "المعلومات تشير الى ان الموظفين محتجزون في احد ملاجئ حقل الخباز وهم رهائن لدى تنظيم داعش".
واندلع حريق داخل الحقل الذي يضم 400 بئر نفطي منتج، بحسب المصدر.
بدوره، أكد مصدر أمني في شركة نفط الشمال ان "الموظفين لم يستطيعوا الخروج ليلة امس بسبب الاشتباكات وظلوا عالقين بالموقع النفطي".
وتسلل مسلحو داعش الى داخل الحقل بالتزامن مع هجوم كبير على كركوك من اربعة محاور قتل خلالها 19 من عناصر قوات البشمركة الكردية بينهم ضابط كبير.
وقام طيران التحالف الدولي بطلعات مكثفة فوق الموقع لمنع وصول إمدادات من المسلحين الى داخل الحقل، ومنع تهريب الرهائن، بحسب مسؤول أمني.
من جهة أخرى، أكد مصدر في قوات البشمركة مقتل اللواء حسين منصور احد القادة خلال عملية عسكرية قرب الحقل.
وأوضح المسؤول الأمني الكردي رافضا الكشف عن اسمه ان منصور قتل بنيران "قناص عندما كان يتقدم جنوده خلال العملية التي أسفرت عن تطهير قرية الاضيفر، الواقعة بين حقل خباز، وناحية الملتقى، غرب كركوك".
وكان هذا الضابط مسؤول قوات البشمركة في ناحية جلولاء التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش.
كما قتل في الوقت ذاته ضابط برتبة رائد في قوات البشمركة وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار منزل مفخخ بقوات البشمركة في قرية العسل، القريبة من الحقل النفطي.
وتمكنت القوات الكردية كذلك أمس من فرض سيطرتها على مناطق التماس الفاصلة مع تنظيم داعش جنوب غرب كركوك.
واوضح مسؤول في البشمركة أن "القوات بدأت هجومها على معاقل داعش من ثلاثة محاور من قرية الملا عبدالله جنوب كركوك وهي تحت السيطرة الآن".
الى ذلك، اعلن مصدر في قوات البشمركة جنوب كركوك أن "معلومات أولية تشير الى مقتل الملا شوان في معركة الجمعة" وهو يقاتل الى جانب قوات تنظيم داعش.
وأضاف "لقد تلقينا للتو خبر مقتل شوان من مركز الاستخبارات بكركوك".
يشار الى أن الملا شوان هدد في مقطع فيديو نشر باللغة الكردية الجمعة باحتلال كركوك وأربيل.
وكان الملا شوان وهو إمام وخطيب الجمعة في احد مساجد أربيل التحق مع زوجته وأولاده بصفوف "داعش" عقب سيطرة التنظيم على الموصل وأعلن أنه أصبح "مجاهدا في داعش".
يشار الى أن محافظة كركوك المتنازع عليها، تقع تحت سيطرة قوات البشمركة بعد انسحاب قوات الجيش العراقي في حزيران (يونيو) إثر هجوم "داعش" على مناطق شمال العراق.-(ا ف ب)

التعليق