دراسة جديدة تؤكد قوة تأثير الدواء الوهمي

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • وجدت دراسة وجود تأثير للدواء الوهمي على علاج الباركينسون - (د ب أ)

عمان- دراسة جديدة شارك بها مصابون بمرض الباركينسون (الشلل الرعاش) أضافت تأكيدا آخر على مدى قوة ما يسمى بـ"تأثير الدواء الوهمي"، وهي ظاهرة تتحسن من خلالها الأعراض لدى المرضى بعد حصولهم على دواء يحتوي على مادة غير فعالة كونهم يعتقدون بأن العلاج يعمل.
فقد أشارت الدراسة الصغيرة، والتي شارك بها أحد عشر شخصا، إلى أن مرضى الباركينسون قد شعروا بالتحسن بالفعل، كما وقد حدثت لديهم تغيرات دماغية، بعد أن اعتقدوا بأنهم حصلوا على دواء باهظ الثمن، وذلك رغم أن ذلك الدواء لم يكن في الحقيقة سوى دواء وهميا.
وفي المتوسط، فقد شعر المرضى بتحسن أكبر على المدى القصير في بعض الأعراض، منها الارتجاف وتيبس العضلات، عندما قيل لهم إنهم كانوا يحصلون على الدواء الأكثر تكلفة بين الدواءين اللذين تتم دراستهما. أما في الواقع، فقد كان كل من الدواءين ليس إلا محلولا ملحيا أعطي عن طريق الحقن. ولكن تم إعلام المصابين المشاركين بالدراسة أن أحد الدواءين كان دواء جديدا وسعره 1500 دولار للجرعة الواحدة، في حين أن تكلفة الدواء الآخر كانت، بحسب ما ذكره الباحثون للمشاركين، 100 دولار فقط. ورغم ذلك، إلا أن الباحثين قد أكدوا للمصابين بأنه من المتوقع أن تكون للدواءين آثار مماثلة.
ومع أن الدواءين كانا وهميين، إلا أنه عندما تم تقييم الأعراض لدى المشاركين بعد ساعات من حصولهم على أي منهما، ظهر تحسن كبير مع الدواء الوهمي غالي الثمن. كما وقد تبين من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي MRI ما هو أكثر من ذلك، فقد تبين وجود اختلافات في نشاط الدماغ لدى المشاركين اعتمادا على أي دواء وهمي قد حصلوا عليه. وهذا يدل على عدم إمكانية تصنيف التحسن الذي حدث للمشاركين بأنه تحسن وهمي.
ويذكر أن التحسن الناجم عن تأثير الدواء الوهمي لا يقتصر فقط على مرض الباركينسون، فقد وجدت دراسات عديدة مدى تأثيره على أمراض أخرى.
أما الرسالة الرئيسية هنا، فهي أن آثار الدواء يمكن أن تتأثر بعوامل لا يدركها المستهلكون، بما في ذلك سعر الدواء.
ففي حالة الباركينسون، يعتقد بأن تأثير الدواء الوهمي قد ينبع من إطلاق الدماغ للدوبامين، وهي مادة كيماوية دماغية. فمن الجدير بالذكر أن مرض الباركينسون يصيب الشخص عندما يحدث اختلال في خلايا الدماغ التي تنتج الدوبامين، ما يؤدي إلى أعراض حركية، منها الارتجاف وتصلب العضلات ومشاكل التوازن.
وبما أن الدماغ يطلق المزيد من الدوبامين عندما يتوقع الشخص الحصول على مكافأة؛ كالتحسن بعد الحصول على دواء، فإن قوة التوقع تلعب دورا مهما في العلاج.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com
Twitter: @LimaAbd

التعليق