"حزب الله": باقون في سورية حتى استقرارها

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - قال مسؤول العلاقات العربية في "حزب الله" الشيخ حسن نصر الله إن "الحزب باق في سورية إلى حين استقرار الأوضاع فيها"، معتبراً أن "الاحتلال الإسرائيلي سيتردد كثيراً قبل شن عدوان جديد غداة عملية مزارع شبعا".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "هناك بوادر لإيجاد مخارج" لحل الأزمة السورية، و"لكنها لم تنضج بعد، ما يجعل الصراع قائماً وموجوداً".
وأوضح أن "الحزب يدعم كل جهد يبذل، ومنه الحوار الذي عقد في روسيا بين ممثلي المعارضة السورية والحكومة، في سياق ما يستهدف، بحسبه، "إنهاء التآمر على سورية وإيجاد مخارج وحلول تهم الشعب السوري وتكون بصناعة وطنية، لأنهم الأقدر على التفاهم فيما يحقن الدماء ويفوت الفرص على الأطراف المضادّة".
واعتبر أن "الكيان الإسرائيلي يعيش الآن ظرفاً صعباً بعد عملية مزارع شبعا"، التي نفذها "حزب الله" وأسفرت عن مقتل وإصابة العديد من جنود الاحتلال. ولفت إلى أن "الكيان الإسرائيلي إكتفى بالعملية رغم مرارتها والهزيمة التي مني بها وتغير الكثير من الأمور بفعل المقاومة من خلال فرض معادلات جديدة".
وبين أن "الاحتلال الإسرائيلي، من بعد عملية مزارع شبعا وطريقة التنفيذ والتعقيد والتقنية العملية والظروف المحيطة بالمنطقة، قد فهم أن أي مغامرة غير محسوبة بدقة ستكون مكلفة عليه".
ورأى أن ذلك "يدفع الكيان الإسرائيلي للإمعان في قراءة الأمور، واستيعاب التطورات الممكنة وحقيقة ما يجري، ما سيجعله يعيد القراءة ويكتفي بها من دون الإقدام على شن عدوان جديد".
أما "إذا أخطأ التقدير وحساب مجريات الأمور، فالمقاومة جاهزة، كما دوماً، لصدّ أي عمل عدائي ضدّ لبنان وسيادته وسلامة وأمن أراضيه وضد المقاومة ومصالح الأمة".
واعتبر الأصوات المطالبة مجدداً بخروج "حزب الله" من سورية عقب عمليتي القنيطرة وشبعا؛ أنها "خارجة عن السياق، إزاء الإجماع الوطني والعربي والإقليمي الواسع، على مختلف المستويات الشعبية والسياسية والإعلامية، وما عبرت عنه الفصائل الفلسطينية وقوى سياسية وازنة على الصعيد العربي حول تأييد الحزب".
وقال "لا تفكيك بين الساحات والميادين والتحديات التي تواجه الأمة"، معتبراً أن "هذه الأصوات لا قيمة لها وقد تكشفت علاقتها الاستراتيجية بالكيان الصهيوني، وهي بعض الجماعات التكفيرية المسلحة في سورية والعراق وغيرها، التي تزعم الانتماء للثوار واستهداف قلب النظام باسم الشعب".
وأكد أن "الحزب سيتعامل مع هؤلاء كما تعامل مع "لحد" في لبنان، وهم مجموعة من العملاء للكيان الإسرائيلي".
وجزم بأنه "لا خروج من سورية ومغادرة ساحتها إلا بعد استقرار الأوضاع فيها"، مضيفاً أن "الحزب، غداة التطورات الأخيرة مع الكيان الإسرائيلي، بات ينظر إلى الجبهة موحدة بدمائها وعرقها وسهرها ومقاومتها، تقاتل عدواً أساسياً ممثلاً بالعدو الصهيوني، وتمظهراته وتجلياته بما فيهم التكفيريون".
وأشار إلى أنه "لا تفرقة بين ساحة وأخرى عندما تتعرض لعدوان إسرائيلي، فالجبهات حينها تكون مفتوحة والنصر حليف المقاومة".

nadia.saeddeen@alghad.jo

 

التعليق