الحلقة التاسعة من سياسي يتذكر

بدران: تركت المخابرات قبل شهر من أحداث أيلول لإصابتي بالديسك

تم نشره في الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 01:56 مـساءً
  • رئيس الوزراء الاسبق مضر بدران يتحدث لـ"الغد" ضمن سلسلة "سياسي يتذكر" - (تصوير: محمد ابو غوش)
  • الراحل الحسين بن طلال في حديث مع مضر بدران وعدنان ابو عودة باحدى المناسبات
  • مضر بدران في حديث مع احمد عبيدات (يمين) وشخصية ثالثة في احدى المناسبات

محمد خير الرواشدة

عمان -  يدخل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران، اليوم بسرد تفاصيل عديدة عن العلاقة بين الاردن والمخابرات الاردنية والمخابرات الاميركية، وقصة ضابط الـ،"سي اي ايه"، في عمان خلال مرحلة الستينيات.
بدران، في حلقة اليوم من سلسلة "سياسي يتذكر"، يفتح ذاكرته للحديث حول تداعيات حرب 1967 مع اسرائيل، مرورا بمعركة الكرامة العام 1968، وصولا الى ارهاصات ومقدمات احداث ايلول العام 1970.
ويكشف مدير المخابرات الاسبق، في حلقة اليوم، بعض اسرار تلك المرحلة، وذكر من بينها، ان السفير السوفياتي في عمان يومها شكا لرئيس الوزراء الاردني بهجت التلهوني، من زرع اجهزة تنصت في منزل احد موظفي السفارة، ليتبين لنا، ان من زرع هذه الاجهزة هم الاميركان.
كما استذكر ايضا قصة عميل مزدوج، كان يعمل مع المخابرات الاردنية، قبل ان تجنده المخابرات الاميركية، واعترف بذلك في التحقيق معه، حيث كلف هذا العميل من قبل السفارة الاميركية بالسفر لبرلين، للتجسس على قريب له هناك، تبين انه محمود الزعبي، الذي تسلم لاحقا رئاسة الحكومة السورية، وقد رفضنا الافراج عن المصدر، ولم يتم استكمال العملية. 
يقول بدران، ان ذلك دفعه الى مفاتحة الملك الراحل الحسين بن طلال، في ضابط المخابرات الاميركية في عمان، العمل بالضد من مصالحنا، وعدم التنسيق معنا. وينقل بدران حوارا بينه وبين الحسين في هذا السياق، حيث سأل بدران الملك الراحل: أريد أن أعرف: الأميركان معك ام ضدك؟!" فقال هؤلاء يريدون مصلحتهم وحسب، فقلت له جيد، إذا ونحن لنا مصالحنا".
وكان بدران استعرض في حلقة الامس، تطور علاقات الاردن بدول عربية كانت خصما للمملكة وناصبتها العداء السياسي في عقد الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، لافتا الى ان العلاقات الأردنية المصرية "كانت سيئة على مدى فترة طويلة، لكنها تعافت قبل حرب العام 1967".
ووصف بدران الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر "كان صادقا مع الملك الحسين"، بعد أن تعافت العلاقات الأردنية المصرية، لكنه حمل بشدة على موقف الرئيس المصري اللاحق انور السادات، الذي اكد بدران انه "كان يكره الاردن كثيرا".
 كما استعرض بدران امس، تفاصيل مثيرة، لبعض الاحداث والمحطات التاريخية، التي قادت في النهاية، الى الصدام، واتخاذ القرار في عمان، بوقف تغول المنظمات الفدائية على السلطة والسيادة الاردنية، والاضرار بمصالح الشعب الاردني.

وفيما يلي نص الحلقة التاسعة.

*قبل أن نبتعد عن تسلمك إدارة دائرة المخابرات العامة، هناك حدثان أود السؤال عنهما، الأول علاقتك بضابط الـ"سي أي إيه"، الذي كان يعمل في السفارة الأميركية وقتها، والثاني معركة الكرامة ودور المخابرات فيها؟
-أولا، العلاقة هنا لم تكن شخصية، فالعلاقة دائما ما تنشأ بين أجهزة الاستخبارات والمخابرات في العالم، وقد كان هذا الضابط يعمل مدنيا في السفارة الأميركية في عمان، وكنت أراه دائم الزيارة لأبي رسول، لما كان مديرا للمخابرات قبلي، ولما استلمت الدائرة من بعده، بدأ يأتي لزيارتي.
لكن بالنسبة لي، لم أكن أحب أن أتعامل مع هذا الرجل، وإمعانا في "تطفيشه" قلت له في احدى الزيارات، بأني أفضل أن ألتقيه خارج مكتبي، واتفقنا على اللقاء في مكتب فرعي لدائرة المخابرات في مكان آخر، خصوصا وأني أبلغته بترحيبي بالتعاون الرسمي، لكني ضد وجوده في مكاتبنا لساعات طويلة، خصوصا وأننا مشغولون بملفات كثيرة.
لقد كان في خاطري أن أرتب شؤون العمل مع هذه الجهة، ولا أريد أن أخسرها، لكني لست مطمئنا لمدى التزامها بالعمل معنا، لأنني مدرك تماما، بأن مصلحة السفارة بالدرجة الأولى هي مصلحة الولايات المتحدة وليست مصلحتنا.
عندها، ولما جاءني في أول زيارة للمكان الجديد، الذي اتفقنا عليه، أبلغته بأن لي شروطا للتعاون معه، وقلت له بأن أول الشروط، هو الالتزام بعدم تجنيد أي مصدر لـ"سي أي إيه" في الأردن، من دون علمي، لأن ذلك سيعرض، حياة مواطن أردني للخطر، وأنني لا اسمح بذلك، خصوصا إذا ما انكشف أمر ذلك المصدر.
ثم أبلغته بأني أرفض رفضا مطلقا، بأن يتم زرع ميكروفونات التجسس داخل أي منزل أردني، حتى لو كان ذلك بحجة أن موظفا في السفارة الأميركية سيسكن ذلك المنزل، لأني لا أطمئن إن غادر الموظف البيت وأخلاه، ان يسكنه بعده مواطن اردني، وأخاف أن يكون مسؤولا أردنيا هو الساكن الجديد، وأنا لا أقبل بالتنصت على أي مسؤول أردني.
ثم طلبت منه بأن أي معلومة أمنية يطلبها، فإننا سنطلب مقابلها معلومات أيضا، وفي حال أخل هو بالاتفاق، فأنا أيضا في حل من أمري.
كنت أعلم بأنه لن يلتزم بشروطي، لا بل كنت متأكدا، وفعلا في احدى المرات اتصل بي رئيس الوزراء، وكان بهجت التلهوني، فقال بأن سفير الاتحاد السوفياتي في مكتبه، ويتهمنا بأننا وضعنا أجهزة التنصت في منزل أحد موظفي السفارة.
أكدت له، وأنا على الهاتف، بأننا لسنا من وضع هذا الجهاز، وإن كان هناك من فعل ذلك، فهو شخص نعرفه، وهو ضابط الـ"سي أي إيه"، فقال السفير السوفييتي للتلهوني، بأن الجهاز تم وضعه بطريقة بدائية، فقلت للتلهوني، إذا لسنا من وضعه، لأننا نحسن طريقة عملنا ولا نتصرف بمثل هذه الطرق البدائية، وأن الأميركان وضعوه بهذه الطريقة، ليتم اتهامنا نحن فيه.
في قصة أخرى، ظل أحد ضباط العمليات، يأتيني في كل شهر، ويطلب مني أن أزيد مخصصات أحد مصادره، كرر الطلب علي مرتين، ورفضت، وفي الثالثة جاءني وطلب مني ذات الطلب، وقلت له أجل الأمر، بعدها بقليل عاد لي، ليبلغني بأن مصدرنا هذا فتح محفظة النقود، الخاصة به، ولفت انتباهه وجود أموال كثيرة فيها، فقلت له عليك باعتقاله الآن، قبل أن يبتعد.
مباشرة أحضر الضابط مصدره، وأمرت ببدء التحقيق معه، وبدأ المصدر بإلادلاء بتفاصيل مريبة، وقال بأنه يريد التوجه لألمانيا الشرقية برلين، وأن له قريبا ويريد أن يذهب إليه ليأتي ببعض الأخبار من عنده، وخلال التحقيق اعترف بأن السفارة الأميركية طلبت منه ذلك، وأنها مولت له السفر إلى برلين، فعرفنا بأنه عميل مزدوج.
طبعا، كشفت التحقيقات بأن هذا الرجل القريب في برلين هو محمود الزعبي، الذي أصبح لاحقا رئيسا للحكومة السورية، وقد كان مقيما في برلين، وأن الولايات المتحدة تريد استمالته لصالحها، والاستفادة من أي معلومات بحوزته.
وتابع المصدر اعترافاته، بأن الأميركان طلبوا منه في حال عودته لعمان، ولم يجدهم أن يذهب لبيروت، وإن لم يجدهم هناك، فعليه أن يذهب لأثينا، وأعطوه كافة العناوين اللازمة، ثم اكتشفنا بأن العقل المدبر للعملية، هو الملحق التجاري في السفارة، وليس ضابط الـ"سي أي إيه"، وهو ما زاد حيرتنا في الأمر.
فعرفنا بأن الولايات المتحدة، تريد أن تسحب مكتبها الاستخباري من عمان وبيروت، لذلك أعطوه عنوانهما في اثينا.
مباشرة، جاءني ضابط الـ"سي أي إيه"، وقال لي بأن العملية مهمة بالنسبة للولايات المتحدة، وأنهم يريدون اتمامها بسرعة، فقلت لن أقبل بتعرض مواطن أردني للخطر، وسألته ما شأن الملحق التجاري بالأمر، فأنكر تماما، ثم غادر بعد أن رفضت الافراج عن المصدر.
عرفت بأنه سيذهب للملك الحسين، هاتفت جلالته، وقلت أريد أن أقابلك، فقال إنه متواجد في مكتبه في القيادة العامة، تحركت باتجاهه، وأبلغته بتفاصيل القصة، وسألته بفجاجة: أريد أن أعرف: الأميركان معك ام ضدك؟!" فقال هؤلاء يريدون مصلحتهم وحسب، فقلت له جيد، إذا ونحن لنا مصالحنا.
وطلب مني الراحل الحسين، أن انتبه، فبعد اسبوعين سيزور واشنطن، مباشرة أفشلت العملية، وتركت المصدر في السجن، وبعد عودة الراحل الحسين قال بأنه أبلغ رئيس الولايات المتحدة نيكسون بالأمر، وأنه اعترف بأن "سي أي إيه" وراء تلك العملية.
كنت أتعامل مع هذا الضابط الاميركي بندية واضحة، وما كنت أقبل أن يعاملنا بأقل من مستوى التعاون الأمني المتعارف عليه بين أجهزة المخابرات والاستخبارات في العالم.
في احدى المرات، جاءني لطلب معلومة أمنية، طلبتها إدارة المخابرات المركزية، فقلت له أعطيك إياها بشرط، وهو أن تعطوني اسم مصدركم في قيادة حركة فتح في الكويت، فقال: لا استطيع، فاعتذرت له بأني لا استطيع أيضا التعاون معه، وقلت له: ما دمتم تحمون مصالحكم، فأنا أحمي مصالحي.
*وماذا عن دوركم في معركة الكرامة؟
-نحن كنا نعمل على جبهات متوازية، صحيح، بأن جبهة أقل سخونة من جبهة، لكننا وحدنا أهدافنا، تجاه اسرائيل وما تخطط له.
في ذلك الوقت، بدأ ظهور المسلحين في المدن الرئيسية، والشعارات التي كانوا يطلقونها نارية، مثل "السلطة.. كل السلطة للمقاومة"، في الوحدات صاروا يقومون بعمل الحكومة، أصدروا عقود زواج، وفصلوا في أحكام الطلاق، وأخذوا ضرائب من البسطات في الوحدات، هذا في الداخل، أما في الخارج، فكانت اسرائيل تضغط على أعصابنا، ونريد أن نظل متيقظين لخطرها، حتى بعد احتلال الضفة في العام 1967.
قبل احتلال الضفة كان لنا مكتب مخابرات في مدينة الخليل، طبعا بعد الاحتلال جاء الضابط الرئيسي إلى عمان، وبقيت العناصر في الخليل عالقة هناك، وكان من بين العناصر من احتفظ بجهاز لاسلكي، أخفاه في احد كروم الخليل،  فبدأ يرسل لنا بإشارات من الجهاز، فتتبعناه، وبدأ يبعث لنا بأخبار عن تحركات للجيش الاسرائيلي، باتجاه الحدود الشرقية، وكان ذات العنصر مقتصدا في استخدام الجهاز، حتى لا ينكشف أمره، ولما بدأ التحشيد في الداخل الاسرائيلي، وتوفرت عنده المعلومات، أرسلها لنا عبر الجهاز، ومن عنده عرفنا بأن هناك معركة قادمة، وعلينا ان نتحضر لها.
وبدأ الاستعداد للتعامل مع المواجهة، وكان مدير الاستخبارات العسكرية غازي عربيات وقتها، وتم تحضير كل الخطط المطلوبة، من خطط المواجهة، ومناطق الاقتحام المفترضة للجيش الإسرائيلي، تم رصد الطريق بشكل جيد، وتوزيع المدفعية، التي تمركزت في منطقتي عيرا ويرقا، وقليلا ما أخطأت مدفعيتنا أهدافها، كما علمنا عن سقوط طائرة إسرائيلية، وهي من طراز "فالكوم"، لكنها سقطت في الخليل.
طبعا توزع ضباطنا، مسلحين بمضادات الدبابات، في "دكاكين" كانت في الشونة، وما أن مرت الدبابات، حتى تم تفجير تلك الدبابات، التي تم عطبها وقتل الجنود الإسرائيليين بداخلها، وفي اليوم التالي، رأينا كل ذلك بأم أعيننا، وقد كانت من المرات النادرة التي يترك فيها الإسرائيليون رفات جنودهم وراءهم.
حاولنا أن نقول للفدائيين، بأن المعركة صعبة، وعليكم الانسحاب، لأن هذه معركة جيوش وليست معركة أفراد، وأن اسلحتكم خفيفة، لكنهم أصروا على القتال، واستشهد منهم أكثر من 100 فدائي.
 مصدرنا في الخليل تم إلقاء القبض عليه، وبقيت مصرا على إطلاق سراحه، وبقيت اسميه أسيرا، حتى تنطبق عليه شروط الاتفاقات الدولية، مثل اتفاقية جنيف، وفعلا تم الإفراج عنه، طبعا كان لمحمد رسول الكيلاني الفضل في أنه تنبه سلفا لضرورة أن يعامل ضباط وأفراد المخابرات معاملة ضباط وأفراد الجيش العربي، وتم وضع ذلك في القانون حتى تنطبق علينا وعليهم اتفاقيات الحرب الدولية.
أما إن تم أسره كجاسوس، فلن تنطبق عليه شروط الاتفاقيات الدولية تلك، كان لدى أسره برتبة عريف، وبما أن الأسير تتضاعف رتبته، بنفس مدة خدمته، فقد أفرج عنه، وهو يحمل رتبة ضابط، وبقي في المخابرات لمدة من الزمن، ثم طلب احالته على التقاعد، ليعود لمدينة الخليل.
*بعدها بنحو عامين، كانت احداث أيلول، ولم تكن مديرا للمخابرات وقتها، فأنت استقلت قبل الأحداث بأشهر، كيف استقلت وما كانت رتبتك العسكرية؟
- صحيح؛ فقد بدأ مرض "الديسك" يتعبني فعلا، وفقدت القدرة على الحركة في بعض الأيام، نتيجة ساعات العمل الطويلة، حيث كان عملنا يستمر لأكثر من 16 ساعة يوميا.
ولما سافرت لبريطانيا للعلاج من آلام الظهر، سافرت بجواز سفر، كتبت فيه المهنة رجل أعمال، ولما رآني الطبيب، وأجرى الفحوصات اللازمة لي، سأل: أنت رجل أعمال؟ قلت نعم، فاستغرب الطبيب، وقال عليك فقط تغيير مهنتك لكي تتعالج، فالعملية قد تريحك مؤقتا، لكن ما دام عملك بهذه الساعات، فإنك لن تشفى وستعود الآلام من جديد، وأشعرني بأنه يعرف ماذا أعمل.
على إثر كلام الطبيب، عدت إلى عمان، وتركت المخابرات نتيجة اآلام الظهر، وانتقلت للعمل أمينا عاما للديوان الملكي.
وكان هذا في حزيران "يونيو" من العام 1970، وجاء بعدي نذير رشيد مديرا للمخابرات، وفعلا فقد كنت أخطط بعد المخابرات، أن أترك العمل، واتوجه لمهنة المحاماة، وافتح مكتبا خاصا، لذلك طلبت من الراحل الحسين أن يرجئ ترفيعي من رتبة عميد إلى رتبة لواء، لهذا السبب، فقد كانت كلفة لقب "باشا" باهظة، في ذلك الوقت، خصوصا في مهنة المحاماة.
ولما استدعاني رئيس الوزراء عبد المنعم الرفاعي، ليعلمني بأن الملك استدعاني، لأكون أمينا عاما للديوان الملكي، قلت له، لو طلبتم مني أن أكون وزيرا لرفضت، أما وقد استدعاني سيدنا فأنا لا أستطيع إلا أن أمتثل لأوامره في العمل في ديوانه.
وطلبت من الرفاعي بأن يمنحني رتبتي، التي طلبت من الملك الحسين إرجاء منحي إياها، فحملت الرتبة ليوم واحد، وبعدها باشرت عملي في الديوان الملكي.
في تلك الأيام، استدعاني الملك الحسين رحمه الله، وكان نذير رشيد موجودا، وقال لنا بأنه سيشكل حكومة عسكرية، ولم استحسن الأمر، وقلت له: لماذالا نأتي بشخصية مدنية تشكل حكومة مدنية، وتكون لها موجوديتها وسيطرتها على الأرض، فقال الراحل الحسين ومن تقترح، قلت جعفر الشامي، وكان شخصية قومية، ولها قدراتها العالية، فوافق الحسين.
مباشرة ذهب نذير ليقنع الشامي بتشكيل حكومة، وعاد إلينا مسرعا، وقال بأن الشامي اعتذر.
فقال الحسين، إذا شكلها ابو عماد (مضر بدران)، فقلت: لا، أنا لست جاهزا للانتقال من المخابرات للحكومة، ومن المبكر أن أخوض مثل هذه التجربة، كان رئيس الحكومة ما يزال عبد المنعم الرفاعي.
بدأت الأحداث تزداد تسارعا، وبدأ إطلاق النار يصبح أكثر غزارة، حتى أن الحسين تعرض لإطلاق النار بكثافة في الحادثة المعروفة في منطقة صويلح.
في تلك الأيام، كنا نجتمع دائما في قصر الحمر، أحمد طوقان ونذير رشيد وزيد بن شاكر وأنا، وأحمد الطراونة وعلي ابو نوار.
حاول الراحل الحسين مساعدة علي ابو نوار، ليشكل الحكومة، لكن لم ينجح الأمر، وبعد عبد المنعم الرفاعي، شكل الحكومة محمد داوود، بعدها انقطعت أنا عن حضور الاجتماعات.
فقد ذهبت في وفد ترأسه الملك الحسين إلى مصر، والتقينا عبد الناصر في الاسكندرية، وكان الوفد المصري كبيرا جدا، وأذكر منهم الآن علي صبري ومحمد حسنين هيكل.
اشتكى الحسين من صعوبة ضبط الأمور، غير أن عبد الناصر مازح الحسين بالقول: النبي أيوب من الأردن، وأنتم المشهورون بالصبر، من زمن النبي أيوب، طبعا، استمرت اجتماعاتنا بالقاهرة، وكنت أذهب كعضو في الوفد الأردني، حتى قبل الأحداث بيوم، فتصاوبت بالأحداث.

mohammed.rawashdeh@alghad.jo

 

تنويه من الدكتور ممدوح العبادي 

أكد النائب السابق والوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبادي، في اتصال هاتفي مع جريدة "الغد"، بأن قائد اللواء، الذي دخل مخيم الوحدات، خلال واحدة من عمليات القوات المسلحة (الجيش العربي)، هو اللواء قاسم الدويري، وليس تيسير الديري.
وأكد العبادي حرصه على تصويب كل ما من شأنه، توثيق رواية دولة الأستاذ مضر بدران في تاريخ الأردن السياسي.
ممدوح العبادي

 

تنويه من محمد علي طريخم

 الاخت جمانة المحترمة
اتابع مذكرات دولة أبو عماد (مضر بدران) المحترم. جاء في حلقة يوم الجمعة 30/1/2015، أن مسلحي دائرة المخابرات العامة، فكوا الحصار عن مقر شرطة العاصمة، وهذا غير صحيح. والذي فك الحصار هي كتيبة المدرعات الأولى الملكية، وكان قائدها المرحوم، عطا الله غاصب، وقادة السرايا هم: مرزوق فلاح العابد، والمرحوم سالم خضر أبو زيد، وغالب الشراري، وعوض سليمان الخرشة، والمرحوم غالب جميل المجالي، وكذلك تم فك الحصار عن مديرية الأمن العام، وكان بداخلها، معن باشا أبو نوار، أطال الله عمره.
وبالنسبة لحلقة يوم السبت، فان قائد اللواء، الذي دخل الى الوحدات، هو قاسم الدويري، وليس تيسير الديري.
سائق مدرعة \ محمد علي طريخم

 

تنويه من الدكتور هاشم محمد عزام

الفاضلة جمانة غنيمات المحترمة
جاء في مذكرات دولة السيد مضر بدران عن انتخابات 1956م، ووصفها، بأنها الافضل في تاريخ انتخابات الأردن، حيث ذكر العديد من الأحزاب السياسية، التي كان لها نواب في ذلك المجلس. وخلال عدة قراءات لنتائج تلك الانتخابات، فان الاخوان المسلمين، ترشح عنهم ستة مرشحين في مناطق مختلفة، كالتالي:
1. محافظة العاصمة: ترشح نائبان، ونجحا في تلك الانتخابات، وهما المراقب العام للجماعة المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة، والثاني الشيخ عبد الباقي جمو. أما محافظة اربد ففاز فيها الأستاذ عبد القادر العمري. أما محافظة الخليل فقد فاز فيها الدكتور حافظ عبد النبي.
أما الذين لم يحالفهم الحظ فهم: الأستاذ يوسف العظم عن محافظة معان، والأستاذ ممدوح الصرايرة عن محافظة الكرك.
د. هاشم محمد عزام

 

التعليق