مسيرات بالمحافظات تتوعد "داعش" وتؤكد مواصلة الحرب على الإرهاب

تم نشره في السبت 7 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من مسيرة شعبية حاشدة بالرمثا أمس، تنديدا بجريمة "داعش" - (من المصدر)

أحمد التميمي وهشال العضايلة وفيصل القطامين وإحسان التميمي

محافظات - ندد مشاركون بمسيرات واعتصامات نظمتها فاعليات شعبية وحزبية ونقابية في عدد من المحافظات عقب صلاة الجمعة أمس، بالجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق ابن الوطن الشهيد الكساسبة، مشددين على ضرورة الانتقام من هذا التنظيم.
وأكد المشاركون التفافهم حول قيادتهم الحكيمة، وأنهم صف واحد في محاربة الإرهاب، مطالبين بالمضي قدما للثأر من قتلة الطيار الشهيد.
ففي الرمثا، ندد مواطنون في مهرجان خطابي نظم بالقرب من المسجد العمري وسط المدينة، بالجريمة البشعة التي نفذتها عصابة داعش الارهابية بحق الشهيد الكساسبة.
وقالوا، إن سياسة تلك العصابة هي ارهابية ظلامية تكفيرية تسيء للدين الإسلامي وتشوه مبادئه القائمة على قيم التسامح والإنصاف والعدل وعدم الإساءة للآخرين والاستماع للرأي الآخر والتحاور معه.
وأبدوا التفافهم حول القيادة الهاشمية والملك عبدالله الثاني القائد الفذ للوطن، مطالبين بالوقوف صفا واحدا في وجه مخططات وأفعال داعش التدميرية والبعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف من احترام للإنسان والحفاظ على سلامة المواطن ومعاملة أسرى الحروب بإنسانية ورأفة وعفو عند المقدرة.
وعبروا عن سخطهم تجاه المعاملة البذيئة واللاإنسانية والمتوحشة للطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة بحرقه حيا، مطالبين الحكومة والدولة بأخذ الثأر من "التنظيم" وعدم ترك دم الشهيد يذهب هدرا.
وكان المشاركون بدأوا مهرجانهم بالسلام الملكي ومن ثم قرأوا الفاتحة على روح الشهيد وبعد إلقاء الكلمات، توجهوا نحو شارع البنوك بمسيرة يحملون فيها صورة الملك عبدالله الثاني والشهيد الكساسبة ولافتات التنديد بتنظيم داعش وأعماله الارهابية الظلامية.
وفي الكرك، جابت مسيرة شبابية نظمتها مبادرة شباب من أجل محاربة الارهاب شوارع مدينة الكرك، أكد المشاركون فيها، أن الأردنيين بكل فئاتهم يلتفون حول القيادة الهاشمية في محاربة التنظيم الارهابي "داعش" الذي اغتال بدم بارد الشهيد الطيار الكساسبة.
وعبر المشاركون عن فخرهم بالطيار الكساسبة الذي قضى وهو يدافع عن الوطن والشعب الأردني في مواجهة التنظيمات الارهابية الحاقدة على كل ما هو  إنساني.
وبينوا ان الحالة التي شهدها الأردن أعقاب استشهاد الطيار الكساسبة تؤكد التفاف الأردنيين حول جيشهم العربي.
وفي بلدة المزار الجنوبي نظمت اللجان الشعبية العربية اعتصاما للتعبير عن رفضهم للأعمال الارهابية.
وأكد المشاركين بالاعتصام على التزامهم بالوقوف الى جانب الجيش العربي في مواجهة الارهاب، مطالبين بالمضي قدما في محاربة الفساد والإصلاح السياسي.
وأشار الناطق باسم اللجان الشعبية العربية المحامي رضوان النوايسة الى ان ما جرى يؤكد ان التنظيمات الارهابية وهي التي تحمل الافكار التكفيرية والتي تكفر كل ما هو سواها إنما هي ترفض الاعتراف بكل الآخرين، لافتا الى ان الشهيد الكساسبة اصبح رمزا لكل الأردنيين في محاربة الارهاب والتكفير الذي اصبح يطل علينا في كل المجتمعات العربية.
وهتف آلاف المشاركين في وقفة بمحافظة المفرق بعبارات التنديد بالجريمة الشيطانية التي نفذها "داعش" بحق الشهيد الطيار، معتبرين "أن الرد الأردني كان سريعا بالالتفاف حول القيادة الهاشمية الملهمة والجيش العربي المصطفوي الذي ما فتئ يقدم الشهيد تلو الشهيد في سبيل العروبة والإسلام".
وبينوا أن كل الأردنيين جنود للوطن والقائد والتفافهم حول القيادة الحكيمة أمر فطري يولدون عليه.
وكانت مساجد المحافظة جميعها امتلأت بالمصلين الذين توافدوا اليها من جميع مناطق المحافظة للتعبير عن دعمهم وتأييدهم للحكومة الأردنية في مواجهة اجرام عصابة داعش.
وقال رئيس بلدية المفرق احمد المشاقبة إن اقدام عصابات داعش على اعدام الشهيد البطل معاذ الكساسبة جريمة ليست بحق الأردنيين فقط  بل بحق الإنسانية جمعا "قائلا إنها كشفت حقيقة هذا التنظيم الارهابي الجبان، وان الوحشية التي اتبعها هذا التنظيم تتنافى من الدين الإسلامي السمح".
وكانت مسيرة انطلقت من مسجد المفرق الكبير مستنكرة الجريمة البشعة التي اقدم عليها التنظيم، سائلين الله أن يدخل الشهيد فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وتوعد المشاركون في المسيرة استمرار محاربة الارهاب، والالتفاف خلف القياده الهاشمية الحكيمة، مؤكدين أن الأردنيين صف واحد وأن وحدتهم أكبر رد على هذا التنظيم الإرهابي الذي لا يمت للإسلام بصلة.
وأشاروا إلى أن هذه الجريمة زادت الشعب الأردني أكثر من أي وقت مضى على محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وإيصال الرسالة السمحة للإسلام التي تنبذ العنف والتطرف.
وشارك مئات اللاجئين السوريين في مسيرة غاضبة داخل مخيم الزعتري للتنديد بعملية القتل البشعة التي نفذها داعش الارهابي، وحمل المشاركون لافتات كتب عليها "الرحمة للشهيد والموت لداعش".
وفي الطفيلة، انطلقت مسيرة نظمها الحراك الشعبي، ندد المشاركون فيها بوحشية تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدين أن الإسلام منه بريء وأنه لا يمت للإسلام بصلة.
 وأكد بيان للمسيرة "أن معاذ شهيد الوطن ارتقى إلى السماء للقاء ربه بعد أن استشهد واقفا كطود لم ينحن لزمرة الشر والخبث كما قوافل من شهداء الوطن الذين سطروا بالدم أسمى آيات التضحيات والفداء للوطن العزيز" .
وأضاف البيان "أن معاذ ظل كبيرا وقويا بحجم الوطن الكبير، حتى آخر أنفاسه، وأنه رسم مثالا يحتذى للتضحية في سبيل الوطن الذي توحد من جديد وبهمة أقوى وأمتن، وأن الجميع سيكتب معاذ رمزا خالدا، وستزغرد لك الأردنيات فخرا كلما ذكر اسمك".
وأكد البيان "أن معاذ ظل نسرا يحلق في العلياء، ولم يجثو حتى عند استشهاده بل ظل شامخا كما قلعة الكرك الشامخة، وستكون مثالا للصمود كما الأردنيون جميعا في وطن تقدم له الأرواح رخيصة فداء له، وستوقد فينا جذوة الأمل والتصميم والعزم والإرادة من جديد لإنارة طريق المجد للحفاظ على وطن الصمود والعزم".

localnews@alghad.jo

 

التعليق