تخصيص 2 مليون دينار من موازنة "تعزيز الانتاجية" لـ "التنمية والتشغيل"

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من توقيع الاتفاقية-(من المصدر)

سماح بيبرس

عمان- وقعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع صندوق التنمية والتشغيل أمس اتفاقية تم بموجبها تخصيص 2 مليون دينار من موازنة برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية في الوزارة ليقوم الصندوق بإعادة اقراضه بمعايير وشروط ميسرة.
وتستهدف الاتفاقية تقديم الدعم والتمويل للفئات المستهدفة من المواطنين الراغبين في انشاء أو تطوير مشاريع استثمارية في محافظات: عجلون، المفرق، والطفيلة، بالإضافة الى مناطق البادية: الشمالية، الوسطى والجنوبية ومناطق الاغوار؛ حيث تم تخصيص 250 ألف دينار لكل محافظة أو منطقة تنموية و 500 ألف دينار لمناطق الاغوار.
وتتميز هذه الاتفاقية بتقديم شروط ميسرة من اهمها: أن يكون المشروع انتاجيا، ذا جدوى اقتصادية، مدرا للدخل ومكثفا للعمالة، وبسقف تمويل (15) ألف دينار، وفترة السماح (12) شهرا، ومدة سداد للقرض تبلغ (8) سنوات، ويتقاضى الصندوق مرابحة اسلامية نسبتها (3 %) سنويا، وفي حال استمرار المشروع لمدة تزيد على (3) سنوات يحصل المقترض على خصم تشجيعي (5 %) بعد مرور السنة الأولى، (10 %) بعد مرور السنة الثانية، (15 %) بعد مرور السنة الثالثة.
ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج أكثر من 250 مشروعا صغيرا يوفر نحو 500 فرصة.
ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف ومدير عام صندوق التنمية والتشغيل المهندس عبدالله فريج.
وجاءت هذه الاتفاقية بعد مرور أشهر على توقيع اتفاقية مشابهة بين الوزارة والصندوق، وذلك لتمويل مشاريع في محافظة معان؛ حيث تمّ تخصيص 500 ألف دينار من موازنة برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية لإعادة اقراضه الى الفئات المستهدفة في المحافظة.
وأكد سيف أنّ الاتفاقية تأتي استمراراً للجهود التنموية التي تقوم بها الحكومة في محاربة الفقر والبطالة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في كافة مناطق المملكة؛ حيث تقوم وزارة التخطيط والتعاون الدولي بدعم جهود التنمية المحلية الموجهة نحو تعزيز إنتاجية المجتمعات المحلية، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التنموية والتي من ضمنها برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية، الذي جاء ليعزز مبدأ تكامل الجهود ما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والعمل جنبا إلى جنب مع المبادرات الوطنية الأخرى، بهدف إيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية قادرة على إحداث تغيير ايجابي في ظروف ومستوى معيشة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح أنه لتمكين المواطنين وخاصة الشباب العاطلين عن العمل منهم في مختلف مناطق المملكة عمدت الوزارة إلى التعاون مع صندوق التنمية والتشغيل بفتح نوافذ تمويلية اقراضية من اجل مساعدة الفئات المستهدفة من هذه النوافذ الاقراضية والتي سآتي على ذكرها لاحقاً.
ويأتي هذا الدعم ضمن سلسلة من المساعدات التي تم تقديمها إلى الصندوق خلال السنوات السابقة؛ حيث قامت الوزارة بالتعاون مع  صندوق التنمية والتشغيل بفتح ثلاث نوافذ إقراضية اشتملت على: تمويل بقيمة 5 ملايين دينار للمشاريع الريادية لتمكين الافراد الراغبين في الحصول على القروض اللازمة لتنفيذ مشاريعهم الريادية الخاصة بهم في مناطق تواجدهم، ونافذة تمويلية اخرى للمشاريع الميكروية والصغيرة في مناطق جيوب الفقر بقيمة 6 مليون دينار لإقراضها الى الفئات المستهدفة في هذه المناطق والتي تم الإعلان عنها خلال عامي 2008، 2010، بالإضافة إلى نافذة لإقراض الجمعيات الخيرية والتعاونية في المحافظات، بقيمة مليون دينار، لإقامة مشاريع إنتاجية لهذه الجمعيات وتطوير مشاريعها القائمة، اضافة إلى تخصيص 500 ألف دينار ليتم إعادة اقراضها إلى الفئات المستهدفة في معان.
وتستفيد كافة هذه القروض من تسهيلات متعلقة بخفض نسبة المرابحة التي يقدمها الصندوق والتي قام بتخفيضها مؤخرا من 5 الى 4 % لقروض المشاريع الريادية وقروض مناطق جيوب الفقر، ونسبة 3 % للجمعيات التعاونية والخيرية، بالإضافة إلى التسهيلات المتعلقة بفترة سماح تصل إلى سنة، وخصومات تشجيعية للمشاريع الناجحة والتي تنفذها الجمعيات بنسبة 30 % من قيمة القرض في حال ثبوت نجاح هذه المشاريع خلال الثلاث سنوات الأولى من التشغيل.
وتسهيلا لحصول ذوي افكار المشاريع الريادية الذين يجدون صعوبة في الاستفادة من هذه القروض وذلك لعدم مقدرتهم على تحقيق الشروط المتعلقة بتوفير الضمانات اللازمة لذلك، تم بالتعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض انشاء “صندوق لضمان مخاطر تمويل المشاريع الريادية”  للمشاريع التي استوفت الشروط التي تؤهلها للاستفادة من صندوق التنمية والتشغيل، حيث تم تخصيص مبلغ 1.25 مليون دينار من برنامج تعزيز الانتاجية لهذا الصندوق تودع في حساب خاص للصندوق، بحيث يتم ضمان ما نسبته 80 % من حجم الضمانات المطلوبة على هذه القروض.
من جهته، قال مدير عام صندوق التنمية والتشغيل، عبدالله فريج، أن الاتفاقية التي تم توقيعها مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي تم بموجبها تخصيص مبلغ 2 مليون دينارلإعادة اقراضه من قبل الصندوق إلى الشباب العاطلين عن العمل من حملة الشهادة الجامعية ودبلوم كليات المجتمع والمعاهد التدريبية في المناطق المستهدفة بشروط ميسرة وحوافز تشجيعية، ومن المتوقع ان يستفيد من البرنامج أكثر من 250 مشروعا صغيرا سيوفر نحو 500 فرصة عمل منتجه خلال هذا العام.
وأكد فريج على الدور الريادي الذي يمارسه صندوق التنمية والتشغيل بتشجيع العمل الحر والتشغيل الذاتي، وهي اضافة نوعية في تحفيز الشباب الرياديين في ضوء محدودية الوظيفة العامة وارتفاع أعداد طلبات التوظيف لدى مخزون ديوان الخدمة المدنية؛ حيث سيتم تمويل الشباب من كلا الجنسين بقروض ميسرة وفق نظام المرابحة الاسلامية لتمكينهم من انشاء مشاريع انتاجية صغيرة ومدرة للدخل للحد من مشكلتي الفقر والبطالة في مناطق البادية الشمالية والوسطى والجنوبية ومحافظات الطفيلة وعجلون والمفرق كمرحلة أولى اضافة إلى مناطق الاغوار وذلك انسجاما مع توجيهات الحكومه بضرورة توزيع مكتسبات التنمية، وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية قادرة على إحداث نقله نوعية في ظروف ومستوى معيشة المواطنين.
 وأكد فريج حرص الصندوق على الوصول الى الفئات المستهدفة في المناطق النائية من خلال الانتشار الجغرافي لفروع الصندوق  واستخدام الوحدات الاقراضية المتنقلة، مشيرا إلى أن هناك تجربة ناجحة طبقها الصندوق في محافظة معان على غرار هذه الاتفاقية واستفاد منها الشباب ذوو المؤهلات الجامعية ودبلوم كليات المجتمع وخريجي المعاهد المهنية؛ حيث حصلوا على قروض لانشاء مشاريع صغيرة ضمن شروط واجراءات ميسرة وحوافز تشجيعية، في مختلف القطاعات التجارية والسياحية والحرف اليدوية والصناعية والخدمية وتصنيع المنتجات الغذائية مولها الصندوق وبنسبة استدامة ونجاح تجاوزت 90 % من عدد المشاريع التي تم دعمها.
وقدر فريج عدد المشاريع التي تم تمويلها خلال العامين الماضيين 139 مشروعا ولدت 382 فرصة عمل.
واشاد فريج بالدور المهم وبالدعم المالي الذي قدمته الوزارة من خلال برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية في سنوات سابقة على شكل منح بلغت قيمتها 16 مليون دينار واعادة اقراضها لتمويل عدد من البرامج التنموية شملت؛ المشاريع الريادية والجمعيات التعاونية والخيرية والبرنامج التنموي لمحافظة معان، ومناطق جيوب الفقر؛ حيث بلغ اجمالي القروض التراكمية التي مولها الصندوق من خلال البرامج المنفذة مع وزارة التخطيط ما يزيد على 30 مليون دينار استفاد منها أكثر من 7 آلاف مشروع وفرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل في كافة مناطق المملكة، اضافة الى دعم الوزارة لدراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الممولة من قبل الصندوق من خلال مراكز تعزيز الانتاجية (ارادة).
برامج التنمية المحلية وتعزيز الانتاجية
وعلى هامش توقيع الاتفاقية استعرض مدير برامج التنمية المحلية وتعزيز الانتاجية في وزراة التخطيط، محمد العضايلة، أهم انجازات برامج برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية والذي يهدف إلى تحفيز التنمية المحلية المستدامة وزيادة إنتاجية الفئات المستهدفة من المواطنين وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين الفقراء في مجتمعاتهم المحلية وأماكن إقامتهم.
وتضمنت خطة برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية بمكوناته المختلفة للعام 2014 تمويل وتنفيذ وتقديم الدعم الفني والاستشاري لـ 657 مشروعا انتاجيا لهيئات المجتمع المحلي والافراد اصحاب الافكار الريادية في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة الى دعم وتمويل 1664 مشروعا ميكرويا ومنزليا في مختلف مناطق المملكة مع التركيز على مناطق جيوب الفقر، واستهداف ما يزيد عن 4 آلاف شخص في برامج توعية تتعلق بأسباب الفقر وأهمية الاستثمار في المشاريع الصغيرة وتدريب فني متخصص في الانتاجية والولوج الى اسواق العمل، بالإضافة الى تنفيذ مشاريع خدمية تساهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين في مختلف المناطق، فعلى صعيد الانجازات الفعلية للبرنامج خلال العام 2014 تم انجاز المشاريع والانشطة التي يمكن ايجازها بما يلي: 
تم خلال العام 2014 تمويل وتقديم الدعم الفني والاستشاري لـ 714 مشروعا انتاجيا لهيئات المجتمع المحلي والافراد اصحاب الافكار الريادية، وتمويل 1573 ميكرويا واسريا، خاصة في مناطق جيوب الفقر وتنفيذ 247 مشروع بنية تحتية مختلفة، اضافة الى استفادة ما يزيد على 5 آلاف شخص في برامج توعية تتعلق بأهمية الاستثمار في المشاريع الانتاجية الصغيرة واسباب الفقر وبرامج تدريبية فنية متخصصة في الانتاج والولوج الى اسواق العمل؛ حيث ستساهم هذه المشاريع والانشطة في توفير حوالي 2800 فرص عمل او دخل اضافي جديد للأفراد والفئات، وقد توزعت هذه المشاريع والانشطة على مكونات البرنامج وعلى النحو التالي:
المشاريع الانتاجية الموجهة لهيئات المجتمع المحلي بواقع 164 مشروعا تعمل على توفير  390 فرصة عمل. ومشاريع أسرية في مناطق جيوب الفقر بواقع 560 مشروعا وبمعدل منحة تمويل تتراوح ما بين 3 الى 5 آلاف دينار للمشروع الواحد توفر 500 فرصة عمل او دخل اضافي جديد للأسر المستفيدة.
كما تمّ تقديم قروض دوارة بواقع 761 قرضا انتاجيا للأسر او خدميا  في مناطق جيوب الفقر وبتمويل يتراوح ما بين 500-1500 دينار توفر حوالي 380 فرصة او دخل اضافي للمستفيدين.
وتم تمويل مشاريع ميكروية منزلية بواقع 300 مشروع تستفيد من الخدمات الفنية المقدمة من برنامج ارادة تستفيد من النوافذ الاقراضية التي توفرها الوزارة بالتعاون مع صندوق التنمية والتشغيل تعمل على تحسين دخول لـ 150 مستفيدا. كما تم تمويل مشاريع بنية تحتية وخدمية ملحة تساهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين بواقع 285 مشروعا.
وأشار الى أنّه تمّ تقديم دعم فني واستشاري من خلال مراكز تعزيز الانتاجية “ارادة” لـ 550 مشروعا ستعمل على توفير 1350 فرصة عمل، يستفيد عدد كبير منها من النافذة الاقراضية التي اقامتها الوزارة بالتعاون مع صندوق التنمية والتشغيل لتمويل المشاريع الريادية.
كما أشار الى أن 5130 شخص استفاد من برامج التوعية والتدريب تتعلق بأسباب الفقر وأهمية الاستثمار في المشاريع الصغيرة، وبرامج تدريبية تتعلق بالإنتاجية ودخول أسواق العمل، منها تدريب 530 خريج جامعات ومعاهد في مؤسسات القطاع الخاص ساهمت في توفير 125 فرصة عمل للخريجين في المؤسسات المستضيفة.
وتم تنفيذ 43 مشروعا مطبقا لمعايير تحسين اداء الجودة المحلية والعالمية، وتمّ ضمان جودة 80 منتجا غذائيا لمشاريع هيئات المجتمع المحلي والفئات ذوي الدخل المحدود وتسويق منتجات مشاريعهم الانتاجية من خلال فتح 18 نافذة تسويقية في المحال التجارية الكبرى وتقديم خدمات الجودة لها بالإضافة الى التعبئة والتغليف لتمكينها من المنافسة في الاسواق المحلية.
وقال أنه بلغ حجم الانفاق على مشاريع وانشطة برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام الماضي 14.7 مليون دينار.
 وعن خطة البرنامج للعام 2015، أشار العضايلة الى أنه تم رصد 16.2 مليون دينار لبرنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية من الموازنة العامة للعام 2015، وتضمنت خطة البرنامج لهذا العام استهداف تحقيق 2500 فرصة عمل واضافة دخل جديد للفئات المستهدفة من خلال مكونات البرنامج وعلى النحو التالي: 
المشاريع الانتاجية الموجهة لهيئات المجتمع المحلي بواقع 110 مشاريع ستعمل على توفير 280 فرصة عمل. والمشاريع الانتاجية لهيئات المجتمع المحلي والمشاريع الأسرية في مناطق جيوب الفقر بواقع 310 مشاريع ستعمل على توفير 300 فرصة عمل. والقروض الدوارة بواقع 400 قرض للأسر في مناطق جيوب الفقر وبتمويل يتراوح ما بين 500-1500 دينار ستعمل على توفير 200 فرصة عمل ودخل جديد للمستفيدين.
كما من المتوقع تمويل مشاريع ميكروية منزلية بواقع 300 مشروع تستفيد من الخدمات الفنية المقدمة من برنامج ارادة تستفيد من النوافذ الاقراضية التي توفرها الوزارة بالتعاون مع صندوق التنمية والتشغيل تعمل على تحسين دخول لـ 150 مستفيدا.
ومن المخطط، كذلك، أن يتم تقديم دعم فني واستشاري من خلال “ارادة” لـ 500 مشروع ستعمل على توفير 1400 فرصة عمل، سيستفيد عدد كبير منها من النافذة الاقراضية التي يوفرها صندوق التنمية والتشغيل لتمويل المشاريع الريادية، واستهداف 40 مشروع مطبق لمعايير تحسين اداء الجودة المحلية والعالمية.
ومن المخطط أن تتم مساعدة هيئات المجتمع المحلي والفئات ذوي الدخل المحدود في مختلف مناطق المملكة بتسويق منتجات مشاريعهم الانتاجية وفتح نوافذ تسويقية جديدة وانشاء معرض شامل لمنتجاتهم في العاصمة وتقديم كافة خدمات الجودة لها.
ومن المتوقع تدريب وتأهيل ما لا يقل عن 3 آلاف شخص في مجالات تتعلق بأهمية الاستثمار في المشاريع الصغيرة، وبرامج تدريبية تتعلق بالإنتاجية ودخول أسواق العمل، وتدريب 500 خريج جامعات ومعاهد في مؤسسات القطاع الخاص، وبناء قدرات ما لا يقل عن 150 هيئة محلية لتنفيذ وادارة مشاريع انتاجية. وتنفيذ ما لا يقل عن 160 مشروع بنية تحتية خدمية ملحة في مختلف مناطق المملكة.

samah.bibars@alghad.jo

التعليق