توقعات باستقرار ايجارات المساكن في قطر

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

الدوحة- توقع خبراء استقرار أسعار الإيجارات للوحدات السكنية خلال العام الحالي، قائلين بأن معطيات السوق لا تبرر حصول طفرة في التكاليف كتلك التي حصلت على مدار السنة الماضية.
وأكدوا أن تخمة المعروض العقاري في السوق تساهم بشكل كبير في عدم وجود أي زيادة محتملة في أسعار الإيجارات.
كما شددوا على ضرورة قيام الشركات الكبرى بإنشاء المزيد من الوحدات السكنية لمحدودي الدخل لضبط السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل قيام الدولة بتنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية الكبرى وهو ما يجعلها تستملك بعض الأراضي التي يسكن فيها هؤلاء.
زيادة غير مبررة
أكد المثمن العقاري، علي إسحاق حسين، أن سوق الإيجارات للعام 2015 يعتبر هو نفسه الذي كان موجودا في 2014، وأن أي زيادة حدثت في السوق تعتبر زيادة غير مبررة.
 وقال: "هناك ركود في التداول العقاري خلال هذه الفترة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي، بالإضافة إلى هبوط أسعار النفط ويضاف إلى ذلك أيضا هبوط في سوق الأوراق المالية وهو ما يعتبر له تأثير كبير على السوق العقارية".
وأشار إلى أن الارتفاع في قيمة الأراضي يجعل بعض المستثمرين يتخوفون من بناء عقارات جديدة ولذلك فإن الوحدات السكنية الموجودة من العام الماضي هي نفسها الموجودة هذا العام.
المقارنة بالعام 2010
وأوضح أنه بالمقارنة بما كان في عامي 2010 و2011 تعتبر هناك زيادة كبيرة في أسعار الإيجارات وصلت إلى ما يقرب من 70 أو  80 % وهو ما أثر على فئة متوسطي الدخل الذين لم يستطيعوا تحمل هذه الزيادة، وبالتالي قامت هذه الفئة للاتجاه للإيجارات الأرخص وبعض الشركات الكبرى الأخرى أما مديرو الشركات وأصحاب الدخل العالي والذين تقوم شركاتهم بمساعدتهم فلم يتأثروا بهذه الزيادة.
وشدد على أن الشكوى دائما تأتي من ذوي الدخل المحدود في معظم الإيجارات الجديدة حاليا والتي تتميز بتقديم الكثير من الخدمات وأيضا التسهيلات وهو ما يؤدي إلى رفع سعرها وقال: "صاحب العمارة الجديدة يقدم خدمات عديدة ووفقا لهذه الخدمات يدفع أموالا كثيرة للدولة نظير هذه الخدمات وبالتالي يحاول رفع الإيجار مجبرا ليكون المردود له مناسبا وهو ما يتسبب في رفع الإيجار وهو أيضاً ما يؤثر بالسلب على فئة محدودي الدخل".
وقال أيضا: "كلما كانت العمارات الجديدة بجوار الخدمات التي تقيمها الدولة في البنية التحتية كلما زاد الإيجار ولكن بشكل عام السوق هذا العام لا يختلف كثيرا عن العام الماضي".
دور الدولة مهم
وطالب علي إسحاق من الدولة بأن توجه الشركات الكبرى لكي تقوم بإنشاء العديد من الوحدات السكنية بمستوى عال لمحدودي الدخل على ألا يتراوح سعر إيجار الوحدة السكنية ما بين 3 و4 آلاف ريال.  وقال: "على حسب علمي فإن الدولة طلبت من الشركات الكبرى إقامة العديد من الوحدات السكنية الجديدة لمحدودي الدخل خاصة في ظل التوسع في البنية التحتية استعدادا للمونديال والتي تتطلب من الدولة (الاستملاك) للعديد من الأراضي لهذه البنية التحتية وهو ما يتسبب في خروج محدودي الدخل من هذه الأماكن، وبالتالي يزيد الطلب على الوحدات السكنية التي أسعارها مناسبة لهم ولدخولهم".
التوقعات المستقبلية
وعن التوقعات خلال الفترة المقبلة ومدى إمكانية حدوث تضخم، أوضح علي إسحاق أن الاقتصاد القطري قوي والجميع يعلم ذلك والحكومة تعمل ألف حساب خاصة في ظل الاستعداد القوي لاستقبال مونديال 2022 وقال: "أتوقع أن تسير الأمور إلى الأفضل خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هناك العديد من الشركات المحلية والأجنبية تعمل في قطر من أجل البنية التحتية وعندي أمل كبير في أن تقوم الدولة بحث الشركات الكبرى على بناء المزيد من الوحدات السكنية التي تناسب محدودي الدخل حتى لا يحدث تضخم يؤثر بالسلب على الاقتصاد القطري والقطاع العقاري".
الأسعار لم تتغير
أما الخبير العقاري، خليفة المسلماني، فأكد هو أيضا أن أسعار الإيجارات هذا العام لن تزيد عن العام الماضي وإذا حدثت أي زيادة فهي تكون وفقا للعقود القديمة الموقعة مع صاحب العقار بالزيادة المتفق عليها.
وأشار إلى أن الشكوى الموجودة في عملية الزيادة بالإيجارات غير مبررة، خاصة أن أسعار الأراضي مرتفعة وهو ما يقلل من عملية  البناء للوحدات السكنية الجديدة.
 وقال: "القاعدة العامة هي أن كلما زاد الطلب ارتفع السعر والعكس صحيح، وبالتالي فإن هذه المعادلة سارية وأعتقد أن العرض حاليا كثير والسعر لم يتغير بشكل مبالغ فيه كما يردد البعض".
وحدات سكنية مغلقة
وعن وجود وحدات سكنية كثيرة مغلقة وغير معروضة للإيجار وهو ما يؤثر على ارتفاع الأسعار، أشار المسلماني إلى أن العقار المغلق يؤثر بالسلب على المالك ويقلل في الوقت نفسه من فرص زيادة المعروض وهو لا يؤثر كثيرا على الأسعار، خاصة أن السوق العقارية في قطر خلال هذه الفترة يزيد فيه المعروض على المطلوب وربما يتغير ذلك في العام المقبل وفقا لكم المشروعات الجديدة التي سيتم تنفيذها.
الشكوى غير منطقية
واختتم المسلماني تصريحاته مؤكداً على أن الشكوى من ارتفاع الإيجارات غير منطقية والأسعار ثابتة على نفس ما كان العام الماضي وربما التأثير الكبير على أي زيادة طفيفة تكون على محدودي الدخل، وهو ما يجعل سوق الوحدات السكنية المتوسطة الأكثر انتعاشا لكثرة الطلب، ولكن هذا لا يمنع من أن الوحدات السكنية المتميزة والمرتفعة في الأسعار أيضاً عليها طلب كبير ولكن من الشركات والمصالح الحكومية والقطاع الخاص وليس الأفراد.-(العرب القطرية).

التعليق