الأكراد على مشارف تل أبيض ومخاوف من هجوم لـ"داعش" على سامراء

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • مقاتلون اكراد يتموضعون في منطقة وادي العسل بالقرب من كركوك امس. -(ا ف ب)

عواصم- بعد نجاحهم في الدفاع عن مدينة عين العرب (كوباني) وتحريرها من مسلحي تنظيم "داعش"، بدأ المقاتلون الأكراد هجوما على مدينة تل أبيض شمال سورية. في حين لقي 8 جنود عراقيين مصرعهم وجرح العشرات في هجومين انتحاريين استهدفا مقار امنية في تكريت بمحافظة صلاح الدين، وسط مخاوف من انطلاق هجوم واسع لـ"داعش" على مدينة سامراء.
وأعلن مصدر أن القوات الأمنية العراقية تعتبر الهجومين بداية لهجوم أوسع قد يشنه التنظيم المتطرف من تكريت باتجاه قضاء سامراء.
إلى ذلك، قال نشطاء المعارضة السورية إن المقاتلين الأكراد وصلوا إلى مشارف محافظة الرقة، وإن المعارك اندلعت في ريف مدينة تل أبيض ما أجبر عشرات العائلات على الهرب إلى تركيا المجاورة.
وأوضحوا أن "الأكراد ولواء ثوار الرقة (متمردون طردتهم الدولة الإسلامية) وصلوا الاثنين إلى مشارف محافظة الرقة".
وتعتبر مدينة تل أبيض المحاذية لتركيا، كعين العرب، من المدن المهمة لداعش، الذي حفر فيها الأنفاق وأقام التحصينات على كافة مداخلها استعدادا للمعركة القادمة.
وسيطر التنظيم عليها منذ حوالي سنة بعد طرد الأكراد والمسلحين الآخرين منها لكونها معبر تهريب مهما من تركيا إلى سورية.
في غضون ذلك، سحب تنظيم الدولة مسلحين له وعتادا من مناطق شمال شرقي مدينة حلب السورية، ما يشير إلى الضغوط التي يتعرض لها في المحافظات السورية التي أعلن فيها عن "دولة الخلافة".
وفي ريف دمشق، ذكر ناشطون أن 20 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات جراء قصف الطيران الحربي مناطق في مدينة دوما.
في الأثناء، استأنفت الإمارات العربية المتحدة أمس مشاركتها في الضربات الجوية مع قوات الائتلاف الدولي ضد "داعش"، بعد ان كانت توقفت لنحو شهر.
وقبل شهر من الذكرى الرابعة لانطلاق الأحداث في سورية، قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع "بي بي سي" إن بلاده تتلقى معلومات حول الضربات الجوية التي تتم في سورية من دون أن يكون هناك حوار مع الولايات المتحدة بهذا الشأن.
وأعلنت قيادة القوات المسلحة في الإمارات في بيان أن مقاتلات "من سرب اف 16 المقاتلة المتمركزة في احدى القواعد الجوية بالأردن الشقيق قامت صباح الثلاثاء (امس)  بضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش الإرهابي".
وعلم ان توقف الامارات عن المشاركة في الغارات سببه خلاف مع واشنطن حول كيفية تأمين فرق انقاذ تكون جاهزة لإنقاذ أي طيار قد تسقط طائرته في سورية أو العراق.
وأعربت الإمارات عن رغبتها في نشر الطائرات الأميركية من نوع في-22 اوسبري القادرة على التحليق العمودي والأفقي في العراق على مقربة من العمليات العسكرية في العراق وسورية بدلا من نشرها حيث هي حاليا في الكويت. ويبدو ان واشنطن وافقت جزئيا على هذا الطلب حيث نشرت في شمال العراق فرقا متخصصة بإنقاذ طيارين في مناطق قتال.
من جهة ثانية وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك حوار بين الاميركيين والسوريين بشأن غارات التحالف، قال الرئيس الأسد في مقابلة مع "بي بي سي" "ليس هناك تعاون مباشر"، مضيفا ان هناك عملية نقل لرسائل "من خلال أطراف ثالثة".
واوضح الاسد "هناك اكثر من طرف، هناك العراق وبلدان اخرى، تقوم هذه الاطراف احيانا بنقل الرسائل العامة، لكن ليس هناك شيء على المستوى التكتيكي". وتابع "ليس هناك حوار، هناك معلومات، لكن ليس هناك حوار"، معتبرا ان الاميركيين "داسوا بسهولة على القانون الدولي في ما يتعلق بسيادتنا ولذلك فإنهم لا يتحدثون إلينا ولا نتحدث إليهم".
وترى دمشق أن الضربات الجوية لا يمكن ان تقضي وحدها على تنظيم "داعش" الذي يعد في صفوفه الكثير من المقاتلين القادمين من الخارج، بدون التعاون ميدانيا مع الجيش السوري. غير ان الأسد استبعد في المقابلة ان تنضم بلاده الى صفوف الائتلاف.
في موازاة ذلك، نفى الأسد أن تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة في استهدافها للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال "ما أعرفه عن الجيش هو أنه يستخدم الرصاص والصواريخ والقنابل، لم أسمع عن جيش يستخدم البراميل أو ربما أواني الضغط المنزلية".
من جهة أخرى، جدد الرئيس السوري نفيه ان تكون دمشق استخدمت أسلحة كيميائية طوال مدة النزاع الذي قتل فيه اكثر من 210 آلاف شخص.
وقال "من قام بالتحقق من الجهة التي استخدمت الغاز وضد من؟ من تحقق من الأعداد؟"، مضيفا "كنا قريبين منهم الى درجة ان ذلك كان يمكن ان يلحق الضرر بنا".
ورأى أن "اعداد الضحايا لم تكن كما بالغت فيها وسائل الاعلام، إذن لم تكن اسلحة دمار شامل ولا يتعلق الأمر بالغاز، كان شيئا ما لا نعرف ماهيته لأننا لم نكن موجودين في تلك المنطقة".
كما نفى الأسد ان تكون قواته استخدمت غاز الكلور، قائلا "لا، بالتأكيد لا".
ويقدر بما بين 350 و500 عدد الأشخاص الذين تعرضوا لهجمات بالكلور في ثلاث قرى بشمال سورية (ادلب وحماة) في نيسان(ابريل) وأيار (مايو) 2014، وقضى منهم 13.
 في سياق اخر، بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا الأفكار الجديدة التي طرحها الأخير حول خطته لتجميد المعارك في مدينة حلب.
وأفادت مصادر مطلعة بأن "زيارة المبعوث الأممي التي سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين السوريين تأتي في إطار مبادرته لتجميد القتال في حلب، والتي سبق أن قام من أجلها مساعده رمزي عز الدين رمزي بزيارتين إلى دمشق خلال الفترة الماضية". -(وكالات)

التعليق