المستوطنون يقتحمون المسجد تحت حراسة قوات الاحتلال

مخطط إسرائيلي لبناء كنيس داخل "الأقصى" على ربع مساحته

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • منظر جزئي لمستعمرة كدوميم قرب مدينة نابلس المحتلة -( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان - يعتزم أعضاء في الحكومة و"الكنيست" الإسرائيليين طرح مخطط بناء كنيس داخل ساحة المسجد الأقصى المبارك لصلاة اليهود فيه، تزامناً مع تنفيذ المستوطنين المتطرفين أمس اقتحاماً جديداً للأقصى تحت حراسة قوات الاحتلال.
وقال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر إن "رئيسة لجنة الداخلية في "الكنيست" ميري ريجيف وقيادات سياسية ودينية يخططون لبناء كنيس يهودي داخل ساحات الأقصى، ما يشكل تصعيداً خطيراً يمسّ المسجد".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المساحة المخصصة لتنفيذ مشروع الكنيس ضمنها، وفق زعمهم، تقع في الجزء الشرقي من ساحة المسجد الأقصى، وتمتد من فوق المصلى المرواني حتى باب الأسباط، أي من أقصى الجنوب إلى أقصى شمال المسجد".
وأوضح بأن "هذه المساحة تشكل حوالي ربع مساحة الأقصى، بنسبة 25 – 30 %، إلا أنها منطقة فارغة، ما يجعلها محط أطماع الاحتلال للسيطرة عليها والبحث عن موطئ قدم في الأقصى".
ودعا "الجهات المعنية إلى ضرورة إعمار تلك المنطقة وتأهيلها بشكل عاجل، ودمجها مع الجانب الحيّ من المسجد كمكان لصلاة المسلمين فيها، حتى لا تبقى مهملة وغير مأهولة، وبالتالي محل أطماع سلطات الاحتلال فيها ومنفذاً لإحكام سيطرتهم على الأقصى".
واعتبر أن "أجواء الانتخابات الإسرائيلية، المقررة الشهر القادم، تلعب دوراً سلبياً تجاه تصعيد استهداف المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك".
غير أن "التصعيد العدواني ضد الأقصى متواصل وآخذ بالتصاعد، بحيث تتضح يومياً الأطماع وتتبلور مخططات الاحتلال للسيطرة على الأقصى".
ولفت إلى أن "التخطيط لمشروع إقامة كنيس في الأقصى يعدّ تطوراً تصعيدياً خطيراً، حيث يلتف الساسة والحاخامات حول المخطط التهويدي العدواني ضد المسجد، بينما تشكل الأجواء الانتخابية مناخاً مناسباً للمضيّ قدماً في تنفيذ تلك المشاريع".
وبين أن "اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود المتواترة للأقصى لا تقف عند هذا الحد، بل هناك أطماع في الاستحواذ على المسجد وتقسيمه".
ونوه إلى "حديث ريجيف عن إقامة الكنيس داخل ساحة الأقصى لصلاة اليهود فيه، بما ينسجم مع تصريح وزير ما يعرف بالإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل بأن العام الحالي سيشهد التجسيد الفعلي للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى".
وبالنسبة إليه، فإن "المخطط العدواني الجديد أكثر من مجرد دعاية انتخابية، ما يشكل خطراً حقيقياً على الأقصى"، مطالباً "بدور عربي إسلامي فاعل ومساند وداعم للجهود الأردنية الحثيثة لمواجهة عدوان الاحتلال ضد الأقصى والقدس المحتلة".
على صعيد متصل، اقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين أمس المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وذكر مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أن مجموعة من المستوطنين اقتحموا الأقصى وقاموا بجولات استفزازية في ساحاته، تخللها شروحات حول أسطورة "الهيكل" المزعوم مكان الأقصى بمساعدة خرائط تحمل رسوماتٍ للهيكل المزعوم".
وقال، في تصريح أمس، إن "حلقات الرباط ردت على هذا الاقتحام بالتكبير والتهليل"، مبيناً أن "قوات الاحتلال تحتجز بطاقات المتوافدين إلى الأقصى عند دخولهم المسجد إلى حين خروجهم منه".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق