أمن الملاعب مسؤولية وطنية

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

أمن الملاعب أصبح من الأمور الرئيسية التي يحسب حسابها المنظمون لأي حدث رياضي جماهيري على كل المستويات، ويعني ذلك كل أركان الرياضة من لاعبين وإداريين وجمهور وإعلام، وتشمل الملاعب نفسها والمدرجات وأبواب الدخول والخروج وتوفير الطواقم الطبية والعلاجية والأمن المختص بتنظيم وفرز الجمهور وإبعاد المشكلات بين جمهور المتنافسين، ويتم ذلك كله من خلال اتحاد اللعبة والأمن وأي طرف له علاقة مباشرة ومهمة بالمباراة أو الحدث الرياضي، لضمان أقصى درجات الأمان للجميع وأهم ما يسبق الحدث الرياضي وجود إعلام إيجابي يدعم هذا الأمن والأمان بشكل مهني.
ما حصل في مصر بين فريقي الزمالك وإنبي لكرة القدم مؤخرا، وأسفر عن مقتل وجرح العشرات مأساة حقيقية وخسارة جسيمة للإنسان المصري والرياضة واللعبة، التي قرر اتحادها تعليق مبارياتها إلى أجل غير مسمى، وهذا الأمر له انعكاسات سلبية على مجرى الحياة والاستقرار في مصر، خاصة وأن هذا الجرح العميق جاء بعد مرور سنة على مقتل 72 من مشجعي الأهلي في مباراة بين الأهلي والمصري البورسعيدي ما يزال أهاليهم يعانون الألم بسبب فقدان أعزائهم وأحبائهم في تلك المأساة الحقيقية.
لا نريد أن ندخل في حيثيات ما جرى في هذه المأساة خاصة من جانبه السياسي، فالخسارة أليمة لأن الجميع أبناء وطن واحد، وأن الرياضة تهدف إلى تجميعهم وليس إلى تفريقهم وإيقاع الأذى بهم وبالرياضة نفسها.
أمن الملاعب مسؤولية وطنية مهمة جدا تتحملها جهات عدة، لأن هذا الأمن أصبح علما أنشأت له المعاهد المختصة، وتم تشكيل اتحاد عالمي له من خيرة الخبراء في هذا المجال ومقره الآن في دولة قطر، وهدفه توفير كل ظروف الأمن والأمان في كل الأنشطة الرياضية خاصة الرياضات الشعبية ككرة القدم والسلة واليد وغيرها، للانعكاسات السلبية التي يسببها أي نوع من أنواع الشغب في الملاعب والعمل على علاج هذه الظاهرة أو على الأقل التخفيف من حدتها وآثارها السلبية.
إن ما يحصل أمام أعيننا من مآس في الكثير من الملاعب العربية والعالمية، يؤكد الدور الكبير والجهود المخلصة التي يبذلها رجال الدرك في الحفاظ على توفير الأجواء الرياضية الآمنة السليمة، من خلال الإجراءات الدقيقة التي يتذمر منها البعض أحيانا، والتي تحمي رياضتنا من أهم مكروه وهو الشغب بكل أنواعه وسيئاته.

التعليق