اليمن: تحذير أممي من حرب أهلية و"القاعدة" تستولي على معسكر للجيش

تم نشره في الجمعة 13 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - حذر المبعوث الأممي إلى اليمن من تدهور الوضع في البلاد وسط أنباء عن سيطرة تنظيم "القاعدة" على قاعدة عسكرية.
وقال بن عمر في كلمة خاطب بها مجلس الأمن الدولي امس، إن اليمن أمام مفترق طرق إما العودة إلى الحوار أو الانزلاق إلى حرب أهلية.
وأضاف أن الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون من جانب واحد مرفوض من قبل الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد.
وحذر المبعوث الأممي من أن الظروف القائمة في اليمن من إنفلات أمني وغياب للسلطة قد تسهل من تقوية تنظيم القاعدة الناشط في بعض المناطق.
في هذه الأثناء أعلن تنظيم القاعدة سيطرته على قاعدة عسكرية تابعة للجيش اليمني تضم لواء عسكريا جنوب البلاد، وذلك عبر حسابه الشخصي بتويتر.
وتناقلت وسائل إعلام، تصريحات للمبعوث الأممي، حمل فيها القوى السياسية مسؤولية ما تشهده البلاد من احتقان سياسي كبير.
وأضاف قائلا: "جميعهم ارتكبوا أخطاء وحماقات، وأحيانا لجأت مجموعات إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية، ومجموعات ناورت سياسيا لعرقلة العملية السياسية، ووصلت الأمور إلى ما عليه الآن".
وأكد المبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بتضامنها مع اليمن وقال:" ليس أمامنا إلا خيار البقاء مع اليمنيين لمساندتهم في هذا الوضع من أجل مساعدتهم للتوصل إلى اتفاق يخرجهم من هذه الأزمة".
 وتداولت مواقع إعلامية محلية خبر سيطرة جماعة موالية للقاعدة على القاعدة العسكرية بمحافظة شبوة الجنوبية، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة لعدة ساعات.
وتعد شبوة معقلا لعناصر القاعدة ولأصحاب نفس الفكر الإيديولوجي، واستغلت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة حالة الفراغ السياسي، والاضطرابات في اليمن للسيطرة على عدة مناطق بأكملها قبل أن يستعيدها الجيش من جديد.
وفي سياق متصل، شارك آلاف اليمنيين في صنعاء ومدينة تعز، الأربعاء، في أكبر احتجاجات ضد الحوثيين، إثر إعلان غلق سفارات دول أجنبية بسبب مخاوف أمنية.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أعلنت إغلاق سفاراتها في العاصمة اليمنية صنعاء بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والأزمة السياسية في البلاد.
وسحبت الولايات المتحدة وبريطانيا بعثتيهما الدبلوماسيتين من صنعاء وحثتا مواطنيهما على مغادرة البلاد في أقرب وقت.
يأتي هذا التطور بينما تسعى الأمم المتحدة إلى عقد محادثات بين القوى السياسة والمسلحين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء وحلوا البرلمان الأسبوع الماضي.
واستقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في 22 يناير/ كانون الثاني بعد أن حاصر المسلحون الحوثيون القصر الرئاسي واحتجزوهم فيه.
وطالب الاتحاد الأوروبي الاثنين
9شباط (فبراير) برفع الإقامة الجبرية عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبقية أعضاء الوزراء، مؤكدا رفض إعلان الحوثيين الدستوري.
 وأعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن قلقهم الشديد إزاء ما يسمى بالإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين.
وتواترت أنباء حول نية دول مجلس التعاون الخليجي عدم التدخل عسكريا لحماية مصالحها باليمن، وفق لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" الدولية عن مصدر خليجي تحفظ على نشر اسمه.
وذكر المصدر أن دول الخليج تعمل حاليا على تنسيق مشترك لصياغة موقف خليجي " صارم" من الوضع السياسي باليمن "يتجاوز سحب السفارات من اليمن"، مشيرا إلى أنه سيعلن عن الموقف الخليجي غدا السبت، مع انعقاد اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المجلس.-(وكالات)

التعليق