واشنطن تقلل من أهمية سيطرة داعش على بلدة البغدادي

تم نشره في السبت 14 شباط / فبراير 2015. 10:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 14 شباط / فبراير 2015. 10:01 صباحاً
  • قافلة مقاتلين تابعين لتنظيم داعش -(ارشيفية - رويترز)

واشنطن- أعلن المتحدث باسم البنتاغون أن تنظيم داعش الإرهابي سيطر على بلدة البغدادي في غرب العراق والمجاورة لقاعدة الأسد الجوية حيث ينتشر 300 جندي أميركي.
وقال جون كيربي "نعتبر ان (الجهاديين) يسيطرون حاليا على البغدادي" التي كانت احدى البلدات القليلة التي تسيطر عليها الحكومة العراقية في محافظة الانبار.
وقد اكد التنظيم في وقت سابق الجمعة السيطرة على البغدادي لكن القوات العراقية نفت ذلك مؤكدة ان القسم الاكبر من البلدة لا يزال تحت سيطرتها.
لكن المتحدث باسم البنتاغون قلل من اهمية السيطرة على البلدة.
وقال في هذا السياق "انها المرة الاولى من دون شك منذ شهرين، ان لم يكن اكثر، التي يسيطرون فيها على اجزاء قليلة من الاراضي".
واضاف "نواصل الاعتقاد" بان التنظيم "بات في وضع دفاعي".
وتقع قاعدة الاسد الجوية قرب البغدادي.
وبحسب المتحدث باسم البنتاغون فان الجهاديين الذين هاجموا القاعدة العسكرية راوح عددهم "بين 20 و25" عنصرا، وكان بعضهم يرتدي بزات الجيش العراقي.
واضاف ان العديد من هؤلاء كانوا انتحاريين وقد قتلوا جميعا بعدما نجحت القوات العراقية في صدهم.
واوضح كيربي ان مقاتلات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم الجهادي لم تتدخل مباشرة في صد الهجوم، لكن طائرات استطلاع اميركية زودت القوات العراقية بمعلومات عن الهجوم، مضيفا ان مروحيات هجومية من طراز اباتشي ارسلت الى المكان لكنها لم تضطر الى اطلاق النار.
واكد المتحدث باسم البنتاغون ان العسكريين الاميركيين الموجودين في القاعدة حيث يقومون بتدريب القوات العراقية والبالغ عددهم 300 عسكري كانوا على بعد ثلاثة كيلومترات "على الاقل" من مكان الهجوم.
وبحسب القوات الاميركية فان هذه القاعدة تشكل منذ اشهر عديدة هدفا لهجمات متفرقة "غير فعالة" من جانب الجهاديين.
وكانت مصادر امنية عراقية افادت في وقت سابق الجمعة ان المعارك في البغدادي والهجوم على القاعدة اديا الى مقتل 18 عسكريا بينهم ضابط برتبة عميد، من دون تقديم تفاصيل عن حصيلة كل من الحادثين.
وقالت القيادة المشتركة للتحالف الذي تقوده واشنطن في بيان "قرابة الساعة 07,20 صباح اليوم (04,20 تغ)، هاجمت مجموعة صغيرة من داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) منشأة للجيش العراقي في قاعدة الاسد الجوية في محافظة الانبار".
واضافت "قامت قوات الامن العراقية مدعومة بطلعات من قوات التحالف، بهزم الهجوم وقتل المهاجمين الثمانية".
وابلغت مصادر عسكرية عراقية وكالة فرانس برس ان الهجوم كان عبارة عن محاولة انتحاريين يستقلون مركبة عسكرية، تفجير انفسهم عند مدخل القاعدة.
وافادت قيادة التحالف في بيان ثان ان المقاتلات التابعة لها شنت خمس غارات في محيط قاعدة الاسد خلال 24 ساعة، بين الساعة الثامنة صباح الخميس بالتوقيت المحلي، والثامنة صباح الجمعة.
وادت الغارات الى تدمير اهداف عدة، منها "اربع وحدات تكتيكية وعربة مفخخة ونقطة تفتيش" تابعة للتنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.
واكد التنظيم عبر "اذاعة البيان" التابعة له، تنفيذ هجوم على القاعدة.
وجاء في نشرة الاذاعة "استهدف جنود الدولة الاسلامية قاعدة الاسد الصفوية في البغدادي، والتي يدرب فيها عسكريون اميركيون قوات الجيش الصفوي، ولا تزال الاشتباكات مستمرة هناك"، من دون تفاصيل اضافية.
وتضم قاعدة الاسد، وهي من اكبر القواعد في العراق، نحو 300 جندي اميركي يدربون القوات الامنية وابناء عشائر سنية على قتال التنظيم الذي يسيطر على غالبية الانبار، كبرى محافظات العراق، والتي تتشارك حدودا مع سورية والاردن والسعودية.
واكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان ان حكومته "تهتم اهتماما بالغا بالانبار والدفاع عنها وحماية اهلها من داعش، وان الانبار تمثل المحافظة الاولى في تواجد فرق الجيش العراقي".
وشدد على انه "لا توجد حاجة لتواجد قوات اجنبية مقاتلة لا في الانبار ولا في غيرها من ارض العراق".
ويسيطر التنظيم المتطرف على غالبية ارجاء الانبار، لا سيما مدينة الفلوجة واحياء من مدينة الرمادي مركز المحافظة.
وتسعى الحكومة الى استمالة العشائر في المحافظة ذات الغالبية السنية، للقتال الى جانبها.

التعليق