"برلين" يتوج فيلم "تاكسي" للإيراني المعارض جعفر بناهي

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • هناء سعيدي ابنه شقيق المخرج الايراني جعفر بناهي تتسلم الجائزة عنه -( ا ف ب)
  • المخرج جعفر بناهي في مشهد من فيلم "تاكسي" - (ارشيفية)

برلين- توجت الدورة الخامسة والستون من مهرجان برلين للسينما المعروف بتعاطفه مع المواضيع السياسية، مساء أول من أمس، المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي الممنوع عن العمل في بلده ومن السفر إلى الخارج، بمنحه جائزة الدب الذهبي عن فيلم "تاكسي".
وفي غياب المخرج، تلقت ابنة شقيقته هناء سعيدي التي تمثل في الفيلم الجائزة الكبرى في برلين نيابة عنه.
وقالت الشابة التي رفعت الجائزة "لا يسعني أن أقول أي شيء. أنا متأثرة جدا" قبل أن تنهمر دموعها.
وقال رئيس لجنة التحكيم المخرج الأميركي دارن ارونوفسكي "القيود غالبا ما ترغم الرواة على التفوق في عملهم، إلا أن القيود قد تكون أحيانا ضاغطة إلى حد أنها تقضي على المشروع أو تشوه روح الفنان".
وأضاف يقول "لكن بدلا من القضاء على روحه والاستسلام وبدلا من أن يترك الغضب والاستياء يتملكانه، كتب جعفر بناهي رسالة حب إلى السينما"، معتبرا أن فيلمه "مفعم بالحب الذي يكنه لفنه وشعبه وبلاده وجمهوره".
وفي خطوة رمزية، صورت جائزة الدب الذهبي بمفردها بعد الحفل على المنصة التي كان ينبغي أن يعتليها المخرج لو كان حاضرا للمشاركة في مؤتمر صحفي.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في بيان "أنا سعيد جدا بقرار لجنة التحكيم الدولية بمنح الدب الذهبي إلى جعفر بناهي"، ورأى في ذلك "إشارة مهمة لحرية الفن".
وقد لاقى فيلم "تاكسي" الذي يعرض فيه بناهي للمجتمع الإيراني من خلال تطواف سائق سيارة أجرة، ترحيبا كبيرا في المهرجان. وقد مثل المخرج نفسه دور سائق سيارة الأجرة في هذا الفيلم الذي يكشف ركاب السيارة من خلال قصصهم ومواقفهم وآرائهم بطريقة مضحكة ولافتة، الكثير عن بلدهم، فيما يحاول جعفر أن يأسر روحه.
وهو ثالث فيلم طويل يخرجه جعفر بناهي سرا بعد "هذا ليس فيلما" و"يرده" متحديا السلطات التي أوقفته العام 2010 عندما كان يحضر لفيلم يوثق للاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في العام 2009.
وقد حكم عليه في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2011 بالسجن عشرين عاما، ومنع من التصوير أو كتابة الأفلام أو السفر لاتهامه بإثارة "دعاية ضد النظام".
ودخل السجن شهرين، ثم أخلي سبيله بكفالة على أن يحق للسلطات توقيفه متى شاءت.
وجعفر بناهي من رواد مهرجان برلين؛ فقد فاز فيلمه "تسلل" بجائزة الدب الفضي العام 2006، فيما حاز "يرده" جائزة السيناريو العام 2013.
ويعد بناهي البالغ من العمر 54 عاما أحد رواد "الموجة الجديدة" في السينما الإيرانية، إلى جانب عباس كياروستامي.
ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل مخرج إلى مخرجين من أوروبا الشرقية؛ فقد حاز الدب الفضي لأفضل مخرج، الروماني رادو جود عن "افيريم" وهو فيلم تاريخي بالأسود والأبيض في أوروبا الشرقية في العام 1835، والبولندية مالغورزاتا شوموفسكا عن "بودي" حول طبيب شرعي وابنته التي تعاني من فقدان الشهية المرضي.
أما الدب الفضي لأفضل ممثلة وممثل فكانا من نصيب البريطانيين شارلوت رامبلينغ وتوم كورتناي عن أدائهما في فيلم "45 ييرز". وهما يمثلان دور زوجين يستعدان للاحتفال بالذكرى الخامسة والأربعين لزواجهما عندما يقع حدث سيؤدي إلى زعزعة قناعاتهما.
وقالت رامبلينع مازحة "بشكل عام لا تمنح جائزتا أفضل ممثل وممثلة للفيلم نفسه. هذا أمر نادر ونحن نادران إذن". وأضافت الممثلة البالغة 69 عاما "أنا سعيدة جدا".
ومنحت جائزة لجنة التحكيم الكبرى إلى المخرج التشيلي بابلو لارين عن فيلمه "ايل كلوب".
وكرمت السينما الأميركية الجنوبية أيضا بفضل نيلها الدب الفضي لأفضل سيناريو لفيلم "زر عرق اللؤلؤ" للمخرج التشيلي باتريسيو غوسمان، فيما منحت جائزة "الفرد باوير" التي تكافئ سنويا "فيلما يفتح آفاقا جديدة في الفن السينمائي" إلى الفيلم الأول لخايرو بوتامنتي من غواتيمالا.
والعام الماضي منحت جائزة الدب الذهبي إلى الفيلم البوليسي الصيني "بلاك كول ثين آيس" لدياو ينان.-(أ ف ب)

التعليق