"المالية النيابية" توصي بالموافقة على قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات المستقلة وتقدم 36 توصية للمجلس

مجلس النواب يبدأ مناقشة الموازنة العامة الأحد المقبل

تم نشره في الثلاثاء 17 شباط / فبراير 2015. 01:27 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 شباط / فبراير 2015. 11:18 مـساءً
  • نواب خلال جلسة سابقة -(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - يشرع مجلس النواب صباح الأحد المقبل بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2015، وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة عن السنة نفسها.
وفيما خصص المجلس 10 دقائق للنائب عضو الكتلة للحديث، و15 للنائب المستقل، و20 دقيقة للكتلة، و25 دقيقة للائتلاف النيابي، لم تعلن حتى الآن سوى كتلة مبادرة النيابية عن نيتها الحديث بكلمة واحدة.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وبحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، وخصصت للاستماع لتقرير اللجنة المالية النيابية حول الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2015، وموازنات الوحدات المستقلة، وألقتها مقررة اللجنة النائب فاطمة أبو عبطة.
وأوصت اللجنة، مجلس النواب بالموافقة على القانونين، فيما سجل النائب محمد الرياطي مخالفة لقرار اللجنة حول الموازنة، بسبب تضمين الحكومة موازنات الوحدات الحكومية/ شركة الكهرباء الوطنية قرار رفع أسعار الكهرباء.
وجاء في مشروع القانون ان مجموع الإيرادات العامة يقدر 7.408 مليار دينار منها 6.408 مليار دينار إيرادات محلية منها 128ر1 مليار دينار منح خارجية مقررة.
أما مجموع النفقات العامة فقدرت بالمشروع في 8 مليارات و96 مليونا و38 ألف دينار، منها مليار و174 مليونا و853 ألف دينار نفقات رأسمالية، و6 مليارات و921 مليونا و533 ألف دينار نفقات جارية.
وجاء في المشروع أن العجز بالموازنة يقدر بـ688 مليونا و386 الف دينار.
من جانبها، عملت "المالية النيابية" على تخفيض النفقات الجارية الى 6 مليارات و701 مليون و533 الف دينار، وخفضت العجز الى 468 مليونا و386 الف دينار.
وقدر مصادر التمويل بمبلغ 6 مليارات و168 مليونا و40 ألف دينار، إلا أن اللجنة خفضت هذا المبلغ المقرر إلى 5 مليارات و948 مليونا و40 الف دينار.
أما فيما يتعلق بمشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية، فقد ورد في مشروع القانون ان مجموع ايرادات الوحدات الحكومية يقدر في 813 مليونا و700 ألف دينار.
أما مجموع النفقات لهذه الوحدات الحكومية فقدر بالمشروع بمليار و123 مليونا و689 الف دينار، منه مليار و104 ملايين و294 الف دينار هي نفقات جارية، اما النفقات الرأسمالية فقدرت بـ707 ملايين دينار و360 الف دينار.
إلى ذلك، قدمت اللجنة المالية، للمجلس 36 توصية، أبرزها تخصيص صندوق (حساب طوارئ) في البنك المركزي بقيمة 100 مليون دينار للظروف الطارئة والاستثنائية لاحتياجات الجيش والأجهزة الأمنية، على ان يخصص من الفرق الناتج عن حصيلة جانبي الايرادات والعوائد.
إلى جانب العمل على تخفيض خسائر شركة الكهرباء الوطنية بمقدار 276,5 مليون دينار
لتصبح صافي خسائر الشركة 503,5 مليون بدلا من المقدر البالغ 780 مليون، والسعي لدى الدول والجهات المقرضة لإلغاء جزء من ديون الاردن لقاء الأعباء المترتبة على المملكة كاللاجئين السوريين والحرب على الارهاب والدور الحيوي التي تقوم به المملكة في مساندة الجهود الدولية لارساء الامن والسلم، والاستقرار السياسي في الاقليم.
وطالبت التوصيات الحكومة بالعمل على اعداد خطة تنفيذية خلال العام الحالي لسداد الدين الداخلي والخارجي، وتقديمها للمجلس، وتضمينها الى الخطة العشرية، بالإضافة الى إصلاح الدعم الحكومي ليكون للمواطن وليس للسلعة، ووضع برنامج تنفيذي لخطة تصحيح مالي واقتصادي.
ودعت "مالية النواب" إلى ضرورة ايقاف الهدر في موازنة الدولة بشكل حقيقي من خلال إجراءات يرى المواطن اثرها المباشر، كأن تكون اول هذه الاجراءات سحب السيارات من كبار موظفي الدولة واستبدالها ببدل التنقلات، والكف عن استعمال النمر الخصوصي على السيارات الحكومية، وتنمية المحافظات من خلال تفعيل صندوق تنمية المحافظات، وأن يتم رصد مخصص لمشاريع الصندوق من المنحة الخليجية، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية لتصل إلى 20 % مع نهاية العام 2018.
وطالبت الحكومة بالعمل على إنفاق كامل المخصصات المنحة الخليجية المرصودة في النفقات الرأسمالية في موازنة العام 2015، وأن يتم اعداد خطة تنفيذية للتعامل مع الفاقد من الكهرباء (الفني وغير الفني) على ان تتحقق نتائجها على المدى المتوسط، ومتابعة كل ملفات الفساد المالي والإداري ودعم مؤسسات الرقابة كافة لتقوم بدورها.
وأكدت التوصيات على الحكومة ادراج تفاصيل الاعفاءات الممنوحة في الموازنات القادمة وعليها القيام بمراجعة دورية لهذه الاعفاءات وتقييم اثرها على الاستثمارات ومدى تحقيق الهدف الذي منحت من اجله، وإنهاء كل الانظمة والتعليمات والاجراءات المتممة لقانون الاستثمار.
وطالبت بتعديل قانون هيئة الأوراق المالية، بما ينسجم وتطبيق قواعد واسس حوكمة الشركات من قبل الشركات المساهمة العامة، وقانون الشركات بما يحدد طرح اسهم الشركات المساهمة العامة بعد مضي عامين وبعد نشرها لموازنتين متتاليتين، وتشكيل لجنة متخصصة لدراسة اوضاع الشركات المتعثرة منها.
ودعت التوصيات لتحفيز القطاع العام والخاص لاستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أدوات اقراضية محفزة لتنفيذ تلك المشاريع، اضافة الى ايجاد برامج تنفيذية وتمويلية لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل، وخاصة بالمناطق الأشد فقرا، داعية الحكومة إلى ايجاد ادوات تمويلية كالتأجير التمويلي، للأبنية الحكومية المستأجرة ضمن اتفاق يقلل من كلف التمويل.
وأوصت التوصيات بمعالجة مظاهر الاختلالات التي تعصف بالتعليم العام والتعليم العالي بدءا من المناهج والإدارة التعليمية وتحديث أساليب التعليم والتعلم وأنظمة الامتحانات ومواءمتها ودور المعلم ومكانته وصولا إلى نواتج نظام التعليم العام التي تشكل مدخلات التعليم العالي، داعية الحكومة إلى العمل على انهاء واقع مؤسسة الموانئ، حتى تصبح كيانا اعتباريا، يمكنها من الاستقرار الهيكلي والتنظيمي.
وطالبت بتقديم الحوافز للمزارعين للدخول في تعاونيات وتشجيع جمعياتهم للدخول بتعاقدات لغايات التصدير، ووضع خطة وجدول زمني للتحول نحو الزراعة العضوية وتشجير اراضي الحراج كاملة ووقف الاعتداءات المتكررة على الأشجار الحرجية وتعويض المزارعين من صندوق المخاطر من موجة الصقيع الأخيرة.
وشددت على أنه على الحكومة توزيع دعم البلديات على أسس قابلة للقياس وفق مؤشرات اداء وخطط تنفيذية قابلة للقياس، على ان يتم تضمينها بموازنة وزارة الشؤون البلدية في الاعوام المقبلة، مطالبة الحكومة بالإسراع في إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب لإلغاء ودمج ما تبقى من هيئات أو وحدات حكومية مستقلة.
وأوصت بتوحيد آليات العمل في وزارات (التخطيط والطاقة والبلديات والبيئة) لاتباع الوسائل الكفوءة والطرق السليمة لادارة النفايات بكل انواعها والاستفادة منها بتوليد الطاقة.
وطالبت بشمول الإعفاء الجمركي للسيارات في مرتبات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لرتبة النقيب، داعية الحكومة إلى التحسب للنفقات التشغيلية وإدامة الصيانة الناتجة عن تنفيذ مشاريع المنحة الخليجية.
وشددت على ضرورة إعادة هيكلة معهد الإدارة العامة جذريا، واستحضار خبراء يقومون باختبار الكادر وربط الترفيعات في حلقات الإدارة الوسطى والعليا باجتياز الدورات بنجاح.
وأضافت التوصيات أنه يجب ان يكون نظام النقل العام بين المدن وداخلها مكونا اساسيا لاستراتيجيات الدولة، وذلك بإعادة هيكلة قطاع النقل وتنفيذ دراسة المخطط الشمولي للنقل العام بما يشمل تطوير البنية التحتية وتطوير المحاور التشريعية والتنظيمية وتطوير أنماط جديدة للنقل الجماعي ويجب الانتهاء من حل اشكالية منظومة النقل خلال ثلاثة أعوام.
وطالبت بالتقدم بخطة لتطبيق الدراسات والاستراتيجيات التي لها علاقة مباشرة بتأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم لتحسين الأداء وإعادة النظر بأسس التعيين من يشغل  وظيفة معلم.
وأوصت اللجنة بأنه يجب على الحكومة إعادة تقييم سياسة الابتعاث لتكون على أسس الكفاءة والمقدرة، ووقف الايفاد وفقا للواسطة والمحسوبية، وان تقوم الحكومة بتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تشجيع الطلاب في جميع المراحل التعليمية نحو الأعمال الريادية والحرفية والمهنية وايجاد ادوات تمويلية متخصصة ومتنوعة لدعم هذه المشاريع وإقراضها بأسعار فائدة قليلة ولفترات سداد أطول.

التعليق