لماذا يخاف الناس من انغلاق الطرق أثناء الثلوج؟

تم نشره في الأحد 22 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • يعد الخوف من انغلاق الطرق أثناء الثلوج والقلق والتوتر أحد اعراض نوبات الهلع (تصوير: أسامة الرفاعي)

عمان -  يعد الخوف من انغلاق الطرق أثناء الثلوج وما يرافقه من شعور بالقلق والتوتر من احتمالية عدم القدرة على الوصول إلى الطبيب أو المستشفى أحد اعراض نوبات الهلع (Panic Attacks)، والتي تصيب فئة كبيرة من الناس وتدفعهم للتفكير المستمر باحتمالية حدوث أمر خطير أو توقع حصول ما لا يحمد ذكره.
وللتعامل مع هذه المشاعر، إليكم النصائح التالية:
1. ضع بعين الاعتبار أن هذه الأفكار والمشاعر ليست إلا جزءا من المرض نفسه (نوبات الهلع) وليست مرضا جديدا. وتعد هذه المعلومة أولى الخطوات للتخلص من هذه المخاوف.
2. اسأل نفسك ما إن كان مقدار ما لديك من خوف طبيعي أم مبالغ به؟ فهذه المعرفة تعمق في أفكارك مدى "التشوه" المعرفي النابع من الخوف.
3. لا تقبل أبدا بعبارة "ليس بيدي" فالإنسان هو الذي يتحكم في أفكاره ويسيطر عليها وليس العكس. تماما كما يجر الحصان العربة، حيث إن الحصان هو أنت والعربة هي أفكارك. تخيل لو كانت العربة أمام الحصان! ماذا كان ليحصل؟ أكيد لحدثت كوارث ومصائب عدة. فتذكر: أنت المسؤول عن أفكارك.
4. اسأل نفسك عن: ماذا سيكون أسوأ ما قد يحدث. وللإجابة على هذا السؤال، ضع باعتبارك أن معظم من يعانون من نوبات الهلع هم أشخاص صحتهم الجسمية جيدة وتم فحصهم بالفعل من قبل طبيبهم المشرف، وقد وجد أن صحتهم القلبية والرئوية والعصبية وما إلى ذلك ممتازة. وبناء على هذا، تم تشخيصهم بالإصابة بنوبات الهلع. فالسؤال هنا: ماذا يمكن أن يكون أسوأ ما قد يحدث؟ أما الجواب، ببساطة، فهو "نوبة هلع!" والتي قام طبيبك بتثقيفك حولها وإخبارك بأنها تستمر لدقائق معدودة فقط ثم تزول.
ونوبات الهلع هي عبارة عن مشاعر من قلق شديد ولا تدل على وجود أمر مريب بجسدك. فضع بالاعتبار بأنك لن تفقد عقلك أو تصاب بالجنون أو بجلطة. أسوا ما سيحدث هو، في الواقع، حالة مشابهة لتلك التي كنت تشكو منها عند زيارتك للطبيب النفسي لأول مرة، بل ويمكن أن تكون أخف حدة وشدة وأقل مدة. استمر بحوار نفسك بهذا السيناريو لدقائق وسيزول الخوف تماما.
5. تذكر أن المساعدة موجودة دائما، فطبيبك بعيد عنك مسافة اتصال هاتفي. والسيارات ذات الدفع الرباعي موجودة عند أحد أفراد أسرتك أو أقربائك أو جيرانك. كما وأن الدفاع المدني بكافة آلياته الثقيلة موجود ومستعد لخدمتك. فالجميع يهتمون بأمرك وتحت الجاهزية لمساعدتك.
6. مارس تمارين تشتيت التركيز، أي فكر بأمر آخر. فكر في موضوع تحبه أو شخص ترتاح له أو موقف سعيد في حاضرك أو ماضيك. ركز فيه تفكيرك لعدة دقائق وستبتعد عنك الأفكار السوداوية الخاصة بالقلق.
7. مارس تمارين الاسترخاء والتنفس البطيء لمدة خمس دقائق. فهذا سيزيل كل التوتر من جسدك وعضلاتك وحتى أفكارك.
8. في حال عدم قدرتك على السيطرة على خوفك، وكان طبيبك قد وصف لك أدوية مهدئة أو مساعدة على إزالة القلق، فهذا هو الوقت المناسب لتناولها. لا تزيد من جرعاتها أو تكثر منها، بل اتبع نصيحة طبيبك واستشره بأقرب وقت لمزيد من اﻹرشادات.

د. أشرف الصالحي
اختصاصي الطب النفسي وعلاج الإدمان

التعليق