تربويون: 144 مدرسة مستأجرة بالمفرق لا تلبي متطلبات البيئة التعليمية

تم نشره في الاثنين 23 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • طلبة يجلسون على الأرض لعدم توفر مقاعد لهم في إحدى المدارس المستأجرة بالمفرق -(الغد)

حسين الزيود

المفرق-  أكد تربويون وأولياء أمور أن المدارس المستأجرة في محافظة المفرق والتي تبلغ 144 مدرسة، غير قادرة على تلبية متطلبات البيئة التعليمية، نظرا لافتقارها إلى المرافق اللازمة.
ودعا هؤلاء إلى التخلص من المباني المستأجرة بما يضمن لأبنائهم تحصيلا علميا سليما، مؤكدين بأن التعليم حلقة متكاملة.
وقال رئيس فرع نقابة المعلمين في محافظة المفرق قاسم العرقان إن معظم المباني المدرسية التي تلجأ الإدارات التربوية إلى استئجارها غير ملائمة لتحقيق بيئة تعليمية تتفق ومعايير التعليم، عازيا ذلك إلى تصميم المباني المستأجرة كمساكن ما يفقدها توفير المرافق اللازمة كالساحات المدرسية التي تعتبر متنفسات لتنفيذ أنشطة الطلبة المنهجية واللامنهجية.
وبين، أن الزيارات التي نفذتها النقابة لمدارس المديريات سجلت عددا من الملاحظات السلبية في المباني المدرسية، خصوصا في بعض الوحدات الصحية غير المناسبة والتي تساهم بانتشار روائح كريهة، فضلا عن التصاميم المتبعة في المدارس المستأجرة من حيث صغر مساحات الغرف وبالتالي حدوث حالات الاكتظاظ الطلابي.
وأرجع العرقان قيام الإدارات التربوية باستئجار مبان مدرسية إلى الحاجة الماسة للتخلص من الاكتظاظ الطلابي في بعض المدارس وحاجة بعض المناطق إلى فتح مدارس، وما رافقه من تنفيذ اعتصامات من قبل بعض الأهالي للمطالبة بفتح مدارس تواكب الزيادة الطلابية، خصوصا بعد التدفق السوري الذي ساهم بزيادة أعداد الطلبة.
ولفت إلى أن فرع نقابة معلمي المفرق يعتزم تنفيذ ندوة موسعة حول المدارس المستأجرة والواقع التربوي وبما يدفع باتجاه تحسين المنظومة التعليمية، مطالبا بضرورة التوجه إلى استحداث مبان حكومية مملوكة لوزارة التربية باعتبار أن الوزارة تعمد لتنفيذ مدارس نموذجية.
من جهته، قال شتيوي العظامات من منطقة الكوم الأحمر إنه اضطر في أوقات سابقة إلى نقل أبنائه لمدارس بعيدة، لتجنب انتظامهم في مدرسة مستأجرة لا تلبي تحقق الشروط البيئة التعليمية، مشيرا إلى أن الإدارات التربوية تلجأ إلى الاستئجار نظرا لتباعد المناطق السكانية وتناثرها ضمن مساحات شاسعة.
وانتقد العظامات توجيه مبالغ مالية كبيرة من المنحة الخليجية لصيانة الطرق غير الضرورية في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة الى إنشاء مدارس قد تنهي مشاكل المباني المدرسية المستأجرة خلال فترة زمنية معينة، باعتبار أن المدارس تشكل أولوية تبني أجيالا ووطنا.
وطالب وزارة التربية والتعليم بتشديد شروط المباني المدرسية المستأجرة بحال الضرورة، وبما يحقق معايير بيئة تعليمية حقيقية، مشيرا إلى أن التعليم حلقة متكاملة.
وبين حسين العموش، أن غالبية المدارس المستأجرة تفتقر إلى متطلبات العملية التعليمية، ما يستدعي تغيير نمطية استئجار المدارس والتي غالبا لا تتحقق من توفر الحد الأدنى من شروط البيئة التعليمية، موضحا أن بعض أولياء الأمور قد يلجأون إلى نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى وإن كانت بعيدة وبما يحقق الفائدة.
وقال العموش، إن المدارس الحكومية المملوكة توفر بيئات تعليمية في معظمها بشكل سليم، غير أن المباني المستأجرة عديمة الجدوى نظرا لتصميمها كمبان سكنية خالية من الساحات والمختبرات والمرافق التعليمية، فضلا عن عدم ملاءمة جلها من حيث البيئة الصحية لانعدام التهوية المناسبة فيها وضيق الغرف الصفية.
ويتفق مديرو التربية والتعليم في محافظة المفرق مع ما ذهب إليه السكان من حيث عدم مناسبة المباني المدرسية المستأجرة بشكل كامل باعتبار تصميمها سكنيا، غير أن الضرورات المتعلقة بالاكتظاظ الطلابي والتوسع العمراني والحاجة لاستحداث مدارس أجبر المديريات على استئجار مدارس ضمن شروط محددة قد لا تتوفر دائما.
وقال مدير التربية والتعليم في لواء قصبة المفرق أحمد بني خالد إن المديرية تضم 160 مدرسة من بينها 32 مدرسة مستأجرة، مقرا بذات الوقت أن المدارس المستأجرة لا تتناسب والبيئة التعليمية المطلوبة، إلا أن ظهور حالات الاكتظاظ في بعض المدارس اضطر المديرية إلى استئجار مبان ضمن شروط محددة من قبل وزارة التربية والتعليم.
ولفت بني خالد إلى أن المدارس المستأجرة تعاني من عدم توفر الساحات وضيق الغرف الصفية، اضافة الى افتقارها لبعض المرافق الأخرى، مشيرا إلى أنه يصعب تحقيق شروط الوزارة في المباني المستأجرة لأسباب تعود لتصميم تلك المباني كمساكن.
وبين أن هناك عطاءات تم طرحها لبناء مدرسة في منطقة المزة وأخرى في الديوانية بالدجنية بدلا من المدرستين المستأجرتين هناك، لافتا إلى اضطرار المديرية الى فتح 8 مدارس ضمن الفترة المسائية لاستيعاب الطلبة السوريين والذين يزيد عددهم على 7 آلاف طالب وطالبة.
و قال مدير التربية والتعليم في لواء البادية الشمالية الغربية الدكتور صايل الخريشا إن المديرية تضم 152 مدرسة من بينها 65 مدرسة مستأجرة، معتبرا أنها وفي الغالب لا تحقق متطلبات العملية التدريسية، غير أن هناك متغيرات دفعت الى استئجار مبان مدرسية تدفع للتخلص من اكتظاظ الطلاب وتوفير مدارس في مناطق تستدعي فتح مدارس جديدة.
ولفت الخريشا إلى أن هناك توجها لاستحداث مدارس جديدة وإضافة غرف صفية في بعض المناطق، وفق خطط زمنية تعمل الوزارة عليها، مؤكدا لجوء المديرية إلى فتح 3 مدارس مسائية لاستيعاب الطلبة السوريين البالغ عددهم 4 آلاف طالب وطالبة.
وبين مدير تربية البادية الشمالية الشرقية الدكتور رياض شديفات أن هناك 160 مدرسة من بينها 47 مدرسة مستأجرة تابعة للمديرية، متفقا مع ما ذهب إليه زميلاه من عدم ملاءمة المباني المستأجرة للعملية التعليمية لافتقارها للعديد من المرافق.
وأشار شديفات إلى أن التربية في البادية الشرقية تلجأ لاستئجار مبان مدرسية نظرا لاتساع الرقعة الجغرافية وتباعد التجمعات السكانية، إضافة إلى التخلص من الاكتظاظ الطلابي الذي يؤثر سلبا في التحصيل الدراسي للطلبة.
يشار إلى أن عدة مناطق شهدت خلال الفصل الدراسي الماضي اعتصامات احتجاجية على الاكتظاظ الطلابي في تلك المدارس.

hussein.alzuod@alghad.jo

التعليق