أسير في "ريمون" يطعن ضابطا إسرائيليا..

الأسرى الفلسطينيون يثورون ضدّ جرائم الاحتلال ويلوحون بإضراب عام

تم نشره في الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس اللجنة الشعبية في بلعين عبد الله أبو رحمة ينتظر حكم الإدانة بعرقلة مرور جرافة عسكرية.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- أقدم أسير فلسطيني في سجن "ريمون" الإسرائيلي أمس على طعن ضابط أمن محتلّ رداً على سياسة العقوبات العدوانية لإدارة مصلحة السجون ضدّ الأسرى، الذين توعدّوا بتنفيذ إضراب عام في العاشر من شهر آذار (مارس) المقبل.
وأعلن زهاء 7 آلاف أسير في سجون الاحتلال ثورتهم ضد العدوان الإسرائيلي المتصاعد، عبر القيام بإجراءات احتجاجية مستمرة حتى العاشر من الشهر المقبل، تمهيداً لرفع وتيرتها إلى إضراب شامل ما لم تستجب إدراة مصلحة السجون لمطلب الكفّ عن سلسلة العقوبات التصعيدية.
وقال مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني إن "أسيراً فلسطينياً طعن ضابطاً إسرائيلياً يعمل سجاناً انتقاماً منه على السياسة الهمجية التصعيدية التي تفرضها إدارة السجن على المعتقلين".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "حشودا من قوات الاحتلال توجهت فوراً إلى "ريمون" ما فرض حالة من الترقب والقلق الذي عمّ جنوب فلسطين المحتلة، بخاصة في سجون "ريمون" و"نفحة" و"إيشل"، في بئر السبع".
وتحدث عن "إعلان الأسرى لخطوات تصعيدية ممتدة حتى العاشر من الشهر المقبل، إزاء ما يتعرضون له من سياسة عدوانية محتلة".
وأوضح أن "تلك الخطوات الاحتجاجية، من مثل ترجيع وجبات الطعام وعدم الخروج إلى الساحة وغيرها، قد تستكمل بإضراب عام شامل لكافة الأسرى في سجون الاحتلال إذا لم تتم الاستجابة لمطلب التراجع عن الإجراءات العدوانية التي تصاعدت وتيرتها منذ حزيران (يونيو) الماضي".
وأشار إلى أن "إدارة مصلحة السجون ضيّقت، في الآونة الأخيرة، الخناق حول الواقع المعيشي للأسرى داخل سجون الاحتلال، عبر سياسة محتلة عدوانية تشمل الحرمان من زيارة الأهل وعدم إدخال الألبسة والأغطية الشتوية في ظل البرد القارس، وتقليص مستحقات "الكانتين"".
بينما "أسفرت حملات الاعتقال المتصاعدة منذ حزيران الماضي عن زج عشرات الفلسطينيين يومياً في سجون الاحتلال ما فاقم من أزمة الأسرى الإنسانية".
وزاد من ذلك "تنفيذ التفتيش الهمجّي المفاجئ، بحجة البحث عن أجهزة الهواتف الخلوية، تحت شعار الأمن الإسرائيلي، عبر الاستعانة بفرق "الردع" الخاصة التي تهاجم، بشكل جماعيّ، أقسام الأسرى برفقة الكلاب البوليسية ومدججة بالأسلحة الثقيلة من دون التواني عن استخدام الغاز المسيل للدموع والسلاح الحيّ".
ولفت العناني إلى "قيام قوات الاحتلال بإخراج الأسرى من أقسامهم إلى الساحة بغض النظر عن التوقيت من أجل قلب محتويات الغرف بهمجيّة، مع سرقة كل ما تطاله أيديهم المحتلة من مقتنيات شخصية للأسرى".
وبيّن "لجوء إدارة السجون، مؤخراً، إلى سياسة التنقلات بين سجون الاحتلال، بهدف إحداث خلخلة في الوضع التنظيمي والاعتقالي للحركة الوطنية الأسيرة والتأثير على الوضع الداخلي للسجون".
وأفاد "بتركز تلك التنقلات في سجن "هداريم، شمال فلسطين المحتلة قرب "بيت تكفا"، حيث تم نقل الأسرى كاملاً إلى سجن "جلبوع" لأغراض تفتيشه ومن ثم إرجاعهم إليه".
فيما "جرى استهداف رموز الحركة التنظيمية للقوى والفصائل الوطنية، لاسيما قيادة حركة الجهاد الإسلامي في سجني "ريمون" و"نفحة"، عبر نقل الكوادر والعزل الانفرادي لبعضهم".
ونوه إلى أن "ذلك قد تسبب في تصعيد حالة التوتر التي عمّت سجن "ريمون" الذي بات مغلقاً، مقابل رفض الأسرى التسليم للسياسة الإسرائيلية العدوانية، وسط صدّ إدارة السجون لأي مجال للحوار قد يفضي إلى إعادة الأمور لما كانت عليه".
كما "سادت حالة من الغليان في ذلك السجن عقب إبلاغ الأسير زيد بسيسي أحد قيادات الحركة الوطنية الأسيرة المحكوم بالمؤبد بالنقل من "ريمون" إلى "نفحة".
من جانبها، حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إدارة السجون الإسرائيلية وضباطها المسؤولية الكاملة حيال الوضع المتفجر في سجن "ريمون"، والذي قاد إلى قيام أحد الأسرى بضرب أحد ضباط السجن".
وقالت، في بيان أصدرته أمس، إن "إدارة سجون الاحتلال فرضت منذ خمسة أيام إجراءات صارمة وتعسفية ضدّ الأسرى، عبر تنفيذ حملة تنقلات تعسفية والاعتداء على عدد منهم وزجهم في زنازين انفرادية، وإغلاق الاقسام ومنعهم من الخروج إلى الساحة وفرض عقوبات بالغرامات المادية ومنع الزيارات".
وأوضحت أن "ذلك جعل الوضع لا يحتمل"، محذرة من "تنامي حالة التصعيد والانتقام التي تقودها إدارة السجون من خلال زج قوات قمعية داخل السجن".
وطالبت بضرورة "التدخل السريع لإنقاذ حياة الأسرى في "ريمون" وكافة السجون والمعتقلات والذين اصبحوا رهائن لسياسة البطش والانتقام من قبل السجانين المحتلين".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق