لا تعويضات للأندية الأوروبية في حال إقامة "مونديال قطر" بالشتاء

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

الدوحة - أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمس الاربعاء وعلى لسان أمينه العام الفرنسي جيروم فالكه بأنه لن يقدم أي تعويضات مالية للأندية الأوروبية التي تعتبر نفسها متضررة من إقامة مونديال قطر 2022 في فصل الشتاء عوضا عن الموعد التقليدي في الصيف، وذلك بسبب الحرارة المرتفعة في الخليج العربي.
ويأتي موقف فيفا بعد ان قدم فريق عمل كأس العالم برئاسة رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ البحريني سلمان بن ابراهيم الخليفة توصية أول من أمس الثلاثاء من الدوحة بإقامة نهائيات مونديال قطر 2022 في فصل الشتاء.
وأكد فالكه في مؤتمر صحافي عقده في قطر وردا على الانتقادات الآتية بشكل خاص من انجلترا وفرنسا وألمانيا، بأنه "لن تكون هناك أي تعويضات مالية، هناك سبعة أعوام (قبل النهائيات) من أجل تنظيم الوضع".
وترى الأندية الأوروبية وخصوصا الانجليزية بأنها ستتضرر ماديا وتنظيميا من إقامة النهائيات في فصل الشتاء بسبب تغيير مواعيد البطولات المحلية والقارية، خصوصا أن الأندية الانجليزية تخوض محليا ثلاث مسابقات (الدوري والكأس وكأس الرابطة إضافة إلى مسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"، وإقامة النهائيات بحسب اقتراح لجنة العمل في شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) سيؤثر كثيرا على برنامج المسابقات وعلى المردود المادي للاندية.
وأشار الرئيس التنفيذي للدوري الانجليزي ريتشارد سكوادمور إلى أن كل الأندية الأوروبية الكبرى "خائبة جدا" للتوجه نحو إقامة المونديال في شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر)، وقال سكودامور، عضو فريق العمل أنه شعر بتخلي الاتحاد الأوروبي عن الأندية: "نعم خاب أملي جدا، نيابة عن كل الأندية الأوروبية وبالتحديد الأندية التي توفر معظم اللاعبين لكأس العالم".
وقال سكوادمور ان الفترة المقترحة ستشكل إرباكا كبيرا للدوري الانجليزي: "كان لدينا موقفا ثابتا طوال الفترة الماضية وليس مثاليا للدوري أن يتم التوقف لمدة 6 أو 7 أسابيع".
وأضاف: "الاتحاد الدولي حافظ على مواعيد بطولاته ولم تتأثر كأس العالم لديهم، حتى الاتحاد الأوروبي الذي اعتقد أنه خذلنا قليلا، فقط ضغط بهذا الاتجاه كي لا يتأثر دوري الأبطال".
من جهته، قال الفرنسي فريديريك تييريه رئيس جمعية روابط البطولات الأوروبية المحترفة لوكالة "فرانس برس" أن الفترة المقترحة هي "الحل الأسوأ" للبطولات الأوروبية، وقال تيرييه: "إذا تأكدت المواعيد سيكون الحل الأسوأ للبطولات الأوروبية التي من مهمتي الدفاع عنها. تخيلوا ماذا سيحصل في فرنسا مثلا أو ألمانيا واسبانيا وإيطاليا. سنتوقف عن اللعب مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) بعد 13 أو 14 مرحلة على بداية الدوري. سنستأنف اللعب بعد شهرين، وفي هذا الوقت سيتوقف اللاعبون عن المشاركة في الدوري، الأندية لا ترتفع عائداتها، جمهور كرة القدم محروم من البطولات المحلية وقنوات التلفزيون غاضبة وتطالب بتخفيضات".
وتابع تيرييه أنه برغم عدم القدرة على خوض المونديال صيفا في قطر إلا أن "رابطة الأندية والبطولات الأوروبية قدمت إلى الاتحاد الدولي في 13 كانون الأول (ديسمبر) الماضي دراسة متقدمة أجريت مع مصالح الأرصاد الجوية السويسرية أظهرت بان كأس العالم بين 4 أيار (مايو) و4 حزيران (يونيو) ممكنة بشكل كبير في قطر. هذا يأخذ بعين الاعتبار درجة الحرارة، الرطوبة، قوة الشمس، ويؤكد بأن مونديال البرازيل 2014 أو باقي المونديالات السابقة في المكسيك والولايات المتحدة لم يتم تنظيمها في أوضاع مريحة أكثر. نثق كثيرا بهذا الحل الذي لم يعتمد لأسباب أجهلها".
وأوضح أن "الفترة المقترحة قد تم الاتفاق عليها منذ فترة بعيدة. فيفا والاتحاد الأوروبي يحميان مصالحهما ولا أحد يحمي مصالح البطولات المحلية. أذكر بأن 75 % من اللاعبين المشاركين في المونديال قادمون من البطولات الأوروبية".
وحضر اجتماع لجنة العمل أول من أمس الثلاثاء في الدوحة ممثلون عن الاتحادات القارية والوطنية على مستوى الدوريات والأندية وممثلون عن الاتحاد الدولي لجمعيات اللاعبين المحترفين واتحاد الأندية الأوروبية واتحاد دوريات المحترفين في أوروبا، والأمين العام للجنة العليا للمشاريع والارث "قطر 2022" حسن الذوادي وخبراء طبيون من قبل فيفا.
ويقترح فريق العمل انطلاق النهائيات في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) على أن تختتم في 23 كانون الأول (ديسمبر).
وبحال اعتماد هذه المواعيد من الاتحاد الدولي ستتقلص مدة المونديال إلى أربعة اسابيع أي أقل بأربعة أيام مثلا من مونديال البرازيل 2014. -(ا ف ب)

التعليق