البطيخي يطالب بإشراك معلمي المدارس بوضع المناهج التعليمية

تم نشره في السبت 28 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • طالبات توجيهي يقدمن أحد مباحث الدورة الشتوية السابقة-(أرشيفية)

عمان - أكد رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي الدكتور انور البطيخي أن قطاع التعليم في الأردن لا يمكن النظر إليه بوصفه قطاعا إنتاجيا عاديا بل هو محور العمليات الإنتاجية للأردن والأردنيين وهو الرافد الأساسي للدخل القومي في المملكة.
واضاف في حديث لوكالة الانباء الأردنية (بترا) حول التعليم في الأردن، أن أي تهاون في قطاع التعليم ومستوى مخرجاته يشكل تهاونا في مستقبل الوطن والأجيال القادمة، مشيرا إلى انه في ضوء تطور انظمة التعليم في كثير من بلدان الإقليم يغدو لزاما علينا التفكير بتطوير هذا القطاع الحيوي، وأولى خطوات التطوير العودة به الى مستوى الجدية والانتاجية والحرفية التي كان يتحلى بها قبل عقدين من الزمن للانطلاق به نحو آفاق ارحب وأوسع.
وقال إن ما حصل في نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية اخيرا كان متوقعا في ضوء مستويات الطلبة التي كانت الجامعات تستقبلها من المدارس، موضحا  ان الطلبة الذي كانوا يقبلون سابقا حتى وإن كانت معدلاتهم في الثمانين وما فوق ليسوا بالمستوى المطلوب للدراسة الجامعية، وبالتالي فإنهم يفشلون في دراستهم.
وأوضح أن المدرسين، ولهذه الأسباب، يعزفون عن حضور دورات تدريبية في أساليب التعليم الحديثة.
وبين البطيخي أن هناك أسبابا نوعية منها المناهج وطرق تقديمها حيث تتسم بعض المناهج بأنها صعبة وتناسب طالب جامعة لا طالب مدرسة، لأن مؤلف الكتاب استاذ جامعي وليس معلم مدرسة، وبالنتيجة عدم قدرة الطلبة على فهم محتوى المناهج وبالتالي رسوبهم فيها، داعيا الى دمج اساتذة المدارس والجامعات لتأليف كتب مناسبة لمستوى الطلبة.
واشار الى ان الطلبة في التعليم الأساسي يقضون معظم اوقاتهم بعد عودتهم من المدارس مثقلين بالأعباء والواجبات وهذا يضعف الطالب في النشاطات غير التعليمية وغير الصفية، والنشاطات الذهنية والبدنية.
واقترح البطيخي توجيه الطلاب من خلال ثلاثة مسارات لتلبية حاجات المجتمع والتنمية والارتقاء بسوية المخرجات بحيث يكون المسار الأول التعليم الجامعي ومدته اربعة أعوام وينتظم فيه الناجحون في شهادة الثانوية بمعدلات عالية تؤهلم لدراسة الطب والهندسة والصيدلة وغيرها، اما المسار الثاني فهو التعليم التقني ويهدف إلى تخريج حملة شهادة كلية مجتمع ومدته ثلاثة أعوام وينتظم فيه الناجحون في التوجيهي اضافة الى الراسبين في المسار الأول بالجامعات، لتخريجهم مساعدي مهندسين وتقنيين من الدرجة الأولى لصيانة الأجهزة الطبية والسيارات والإلكترونيات وسواها، ويتم التركيز على الجانب العملي والنظري على حد سواء.
وفيما يتعلق بالمسار الثالث فهو التعليم المهني ومدته ثلاثة أعوام الاخيرة في المدرسة أي الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، ويخرج مهنيين ممن هم دون التقنيين تأهيلا ويكون التركيز على الجوانب العملية أكثر، ويعملون تحت إشراف التقنيين في مجالات الكهرباء والميكانيك والدهان والتمديدات الصحية وسواها.  -(بترا- صالح الخوالدة)

التعليق