قوات النظام السوري تتقدم جنوبا

تم نشره في السبت 28 شباط / فبراير 2015. 07:07 مـساءً
  • مقاتلون يجهزون أسلحتهم خلال مواجهات مع الجيش السوري في درعا -(رويترز)

دمشق- بدأ الموفد الخاص للامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا السبت زيارة جديدة لدمشق يحاول خلالها اعطاء دفع لمبادرته حول تجميد القتال في مدينة حلب الشمالية.

وفي الوقت نفسه، بدأت شخصيات في المعارضة السورية على راسها رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا في مدينة كيليس التركية الحدودية مع محافظة حلب، على ان يعلن في ختامه الموقف النهائي للمعارضة من مبادرة دي ميستورا.

اما ميدانيا، فقد احرزت قوات النظام السوري مدعومة من حزب الله اللبناني اليوم تقدما في جنوب سوريا، وسيطرت على قرى وتلال عدة في المثلث الواقع بين ريف درعا ودمشق والقنيطرة، بعد معارك عنيفة مستمرة مع مقاتلي المعارضة بينهم جبهة النصرة.

وكان دي ميستورا اعلن في منتصف شباط/فبراير ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة اسابيع لاتاحة تنفيذ هدنة موقتة في المدينة التي تشهد معارك شبه يومية منذ صيف 2012 تسببت بدمار واسع ومقتل الالاف.

وقال مصدر قريب من الموفد الدولي رافضا كشف هويته ان دي ميستورا الذي وصل الى العاصمة السورية السبت بحسب ما افاد مصور فرانس برس "يرغب ببدء تطبيق مبادرته في اسرع وقت ممكن. وسيلتقي لهذه الغاية مسؤولين سوريين في دمشق".

وفي كيليس، بدأ بعيد الظهر (10,00 ت غ) اجتماع في حضور رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة يضم "شخصيات من الهيئة العامة للائتلاف واخرى سياسية وعسكرية ومدنية من حلب بهدف تحديد موقف من مبادرة المبعوث الاممي حول تجميد القتال في حلب"، بحسب ما ذكر مصدر في المكتب الاعلامي للائتلاف.

واضاف ان "اجتماع قوى حلب سيستمر حتى يوم غد"، ويتوقع ان يتم خلاله "تشكيل لجنة تضم ممثلين للقوى المختلفة تتولى متابعة الموضوع مع المبعوث الدولي".

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات الاربعاء عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ان دي ميستورا حمل خلال زيارته الاخيرة لدمشق قبل نحو ثلاثة اسابيع "ورقة جديدة مختصرة تتضمن تجميد الوضع الميداني في حيين في مدينة حلب هما صلاح الدين وسيف الدولة".

وتتقاسم السيطرة على مدينة حلب القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة المسلحة (في الشرق). وينسحب هذا الانقسام على حيي صلاح الدين وسيف الدولة المتلاصقين والواقعين في جنوب المدينة.

على الصعيد الميداني، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الاشتباكات العنيفة تستمر منذ ليل امس (الجمعة) بين قوات النظام وحزب الله اللبناني بدعم من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين عراقيين من جهة ومقاتلي عدد من الفصائل بينها جبهة النصرة من جهة اخرى، في منطقتي حمريت وسبسبا في ريف دمشق الغربي، وسط تقدم لقوات النظام التي سيطرت على بلدة الهبارية وعدد من التلال المحيطة في ريف درعا الملاصق".

واشار الى مقتل 11 مقاتلا على الأقل من الكتائب المقاتلة.

واوضح المرصد ان العملية تتم بقيادة حزب الله.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان "الجيش أحكم سيطرته على تل قرين وبلدات استراتيجية على مثلث ارياف درعا الشمالي الغربي والقنيطرة ودمشق الجنوبي الغربي بعد القضاء على آخر تجمعات الارهابيين وفلولهم".

ونقلت عن مصدر عسكري ان وحدات الجيش "بسطت سيطرتها على بلدات الهبارية وخربة سلطانة وحمريت وتل قرين".

وقال مصدر ميداني سوري ان "الهجوم حصل ليلا وكان مباغتا على المسلحين"، ما تسبب "بمقتل العشرات منهم وفرار الباقين".

واشار الى ان "التقدم مستمر على محاور عدة في المنطقة".

وكانت قوات النظام وحزب الله شنت هجوما قبل نحو ثلاثة اسابيع في المنطقة وتمكنت من السيطرة على بلدتي دير العدس وكفرناسج في ريف درعا الشمالي الغربي. ثم اضطرت الى وقف العمليات العسكرية بسبب تردي الاحوال الجوية، واستأنفتها قبل ثلاثة ايام.

وتاتي هذه العمليات بعد ان كان مقاتلو جبهة النصرة وفصائل اخرى نجحوا في السيطرة على مناطق واسعة في ريفي درعا والقنيطرة، المحافظتين القريبتين من دمشق والاردن وهضبة الجولان في وقت سابق.

وبحسب المرصد، يسعى حزب الله الى بسط سيطرته على المنطقة المحاذية لمنطقة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل، وقطع الطريق على المقاتلين للتسلل من الجنوب نحو العاصمة.

من جهة اخرى، قتل 35 مقاتلا معظمهم من حركة حزم المعارضة في معارك مع جبهة النصرة في ريف حلب الغربي، بحسب المرصد، مشيرا الى سيطرة الجهاديين على بعض مقار الحركة بينها قاعدة عسكرية هي مقر الفوج 46.

وهذه ليست المرة الاولى التي يشتبك فيها الطرفان. وفي كل الجولات السابقة، تدخلت فصائل اخرى من المعارضة المسلحة لايجاد تسويات ووقف القتال بين الطرفين.(أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عربي (سارة)

    الأحد 1 آذار / مارس 2015.
    السوري من الشعب اخ السوري من الجيش في المعاناة