هبوط أسعار النفط يزيد استهلاك المملكة في 2014

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • صهريج يزود منزلا في عمان بمادة الديزل - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان- أدى هبوط أسعار النفط عالميا لما يقارب النصف في العام الماضي إلى تضاعف كمية مستوردات المملكة من النفط ومشتقاته إلى 7.5 مليار كيلو غرام مقارنة مع 3.3 مليار كيلو غرام في العام 2013، بحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة.
وتضاعف كمية المستوردات من النفط ومشتقاته هذا يبرر ارتفاع قيمة فاتورة المملكة في هذا البنك 9.2 % في العام الماضي إلى 4.2 مليار دينار مقارنة مع انخفاض مقداره 12 بالمائة في العام 2013.
ويقول مختصون اقتصاديون إن هبوط أسعار مشتقات النفط محليا وسع من استهلاكها وخاصة في مجال توليد الطاقة الأمر الذي رفع كميات المستوردات لتغطية الطلب.
وأغلق سعر برميل النفط في نهاية العام الماضي عند سعر 50 دولارا مقارنة مع 94 دولارا في بداية العام 2014 وبذلك يكون قد تراجع بنسبة 47 %.
ويبين الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور أن هبوط أسعار المشتقات النفطية العام الماضي شجع المواطنين على الاستهلاك في مجال التدفئة و النقل لذلك زاد الطلب بشكل كبير.
ويبين منصور أن عملية إحلال النفط ومشتقاته بعد أن أصبح أقل كلفة مكان الغاز أو وسائل طاقة أخرى كالكهرباء والحطب رفع الطلب عليه بشكل كبير وهذا يبرر تضاعف كميات المستوردات منه وبالتالي ارتفاع فاتورة الطاقة بدلا من انخفاضها.
ويشير إلى أن هناك العديد من المواطنين استغلوا تراجع أسعار المشتقات النفطية وقاموا بتخزين مادة الديزل من أجل التدفئة.
واستبعد منصور أن تكون الحكومة قد اشترت كميات من النفط ومشتقاته على الأسعار المنخفضة لغايات التخزين، مبررا ذلك بعدم وجود امكانيات أو ميناء للتخزين.
وارتفعت قيمة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته والغاز إلى 4.28 مليار دينار في العام الماضي مقارنة مع نحو 4 مليارات دينار في العام الذي سبقه.
واستحوذ السولار على النسبة الأكبر من كمية مستوردات الطاقة إذ بلغت الكمية المستوردة منه خلال العام الماضي 2.37 مليار كيلو غرام في حين استحوذ البنزين على 602 مليون كيلو غرام فيما بلغت كميات الغاز الطبيعي 499 مليون كيلو غرام.
بدوره اتفق رئيس قسم التجارة الخارجية في دائرة الاحصاءات العامة أحمد المصري مع منصور مؤكدا على أن ارتفاع الطلب المحلي على المشتقات النفطية رفع من كمية المستوردات لذلك نرى أن فاتورة الطاقة ارتفعت رغم انخفاض سعر النفط عالميا.
ويقول المصري إن تعرض المملكة لمنخفضات جوية متتالية ساهم في حاجة المواطنين للطاقة من أجل التدفئة لذلك لجأوا للنفط ومشتقاته الذي أصبح أقل تكلفة في العام الماضي بدلا من الكهرباء.
وتستورد المملكة النفط ومشتقاته والغاز من كل من السعودية، فرنسا، هولندا، إيطاليا، إسبانيا، بلجيكا، الولايات المتحدة، ألمانيا، سويسرا، مصر، تونس، الإمارات العربية، تركيا، سنغافورة، تايلاند (سيام)، الصين الشعبية، اليابان، كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة، السويد، النمسا، بلجيكا، كندا، المنطقة الحرة، السلطة الوطنية الفلسطينية، سلطنة عمان، تايوان، الكويت، الدنمارك، اليونان، الهند، تركيا، إيران، النيجر، ماليزيا، هنغاريا، أوكرانيا، روسيا الاتحادية، والبحرين.

التعليق