"الغد" تتجول في سماء عمان على متن طائرة لجناح الأمن العام الجوي

جولة على متن مروحية: الحراحشة متفائل بتقليص قانون السير الجديد (فيديو)

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مشروع العبدلي كما ظهر بعدسة "الغد" من الجو
  • طريق المطار مع تقاطع الصويفية حيث تظهر الازمة المرورية الصباحية بوضوح
  • ازمة سير خانقة في ساعة الذروة الصباحية بعمان تظهر في هذا الشارع الرئيسي
  • الدوار السابع في عمان كما ظهر من الجو خلال الجولة (تصوير: محمد ابو غوش)

- مريان: العمل جار لإعادة هيكلة جناح الأمن العام الجوي ليواكب التطور وسيتم تزويده بأربع طائرات جديدة

- كاميرات المراقبة الجديدة لها قدرة على مخالفة السائق داخل السيارة مثل حزام الأمان والخلوي

عبدالله الربيحات

عمان - على متن مروحية تابعة لجناح الأمن العام الجوي، كان لـ"الغد" رحلة في فضاء عمان، والإطلال على مشهد المدينة، بجمالها و"أزمات سيرها"، كما مثلت الرحلة فرصة للوقوف عن كثب على خطط دائرة السير المستقبلية للتغلب على هذه الأزمات، التي بلغت حداً لا يطاق في معظم الشوارع.
وكان دخول المروحيات مجال الخدمة الفعلية أعطى لمديرية الأمن العام، فرص استكشاف أزمات السير والإلمام بكل تفاصيلها وأسبابها، فيما تنتظر المديرية إقرار مسودة مشروع قانون السير الجديد، الذي لم ير النور بعد.
مدير إدارة السير المركزية العقيد ياسر الحراحشة، تحدث لـ"الغد" خلال الجولة الجوية، وأكد أن مشروع قانون السير في حال إقراره سيحد بشكل كبير من مخالفات السير، خاصة الخطرة منها.
وأوضح أن المشروع "غلظ العقوبات على المخالفات الخطرة، ومن بينها قطع الإشارة الضوئية حمراء، ومعاكسة اتجاه السير وغيرها"، وبين أن العقوبة على مخالفات الدرجة الأولى ستكون متدرجة، فمثلا قطع الإشارة حمراء للمرة الأولى ستكون 100 دينار، وهكذا لغاية المرة الخامسة، حتى تصل إلى 500 دينار، أما مخالفات الدرجة الثانية، مثل التحدث في الهاتف النقال والاصطفاف بشكل مزدوج، فستصبح 30 دينارا بدل 15.
وقال إن ما يتم تناقله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول العقوبات المنصوص عليها في مسودة المشروع، جميعها "مغلوطة" وغير دقيقة، مؤكدا ان الهدف الاساسي من القانون هو الحد من حوادث السير والازدحامات المرورية، وتعويد المواطن على احترام القانون.
وبين أن قانون السير المعدل، والذي تم تحويله من قبل مجلس الوزراء إلى ديوان الرأي والتشريع للسير في إقراره، هو تعديل على القانون القديم، حيث ستتم العودة إلى نظام النقاط، معتبرا أن المخالفة "إجراء وقائي للمستقبل، بحيث يتجنب السائق إعادة ارتكاب المخالفة، والأمر ليس جباية".
وبخصوص الكاميرات الجديدة، التي تم تركيب 22 منها كمرحلة أولى في عمان، لتشمل فيما بعد جميع أنحاء المملكة، فبين أن لها قدرة على مخالفة السائق، وهو داخل السيارة، مثل "حزام الأمان، واستعمال الهاتف النقال"، مبينا أن تركيب هذه الكاميرات "سيؤهلنا في مراحل متقدمة لعدم الحاجة لرقيب السير في الميدان، وتجنب المشادات الكلامية مع السائقين، وذلك بعد أن وصل عدد حالات الاعتداء على رقباء السير إلى العشرات في الأعوام الأخيرة".
وقال الحراحشة إن هناك عملية تشاركية مع أمانة عمان، حيث سيتم إعداد تشريعات لضبط أماكن اصطفاف السيارات وأكشاك القهوة المنتشرة على جوانب الطرق، للحد من أزمة السير، وخاصة بعد أن أصبح عدد المركبات المرخصة في المملكة باستثناء المركبات العسكرية والخليجية، مليوناً و365 ألف سيارة.
وكشف أنه تم البدء بتنفيذ حملة واسعة تستهدف ضبط المخالفات، حيث تتم المخالفة وبيان سببها للسائق، دون أن يترجل من سيارته.
وأضاف أن رجل المرور موجود لخدمة المواطنين، وإذا تجاوز القانون يستطيع السائق أن يقاضيه ويأخذ حقه، داعيا السائقين إلى "تعويد أنفسهم على الالتزام بتطبيق القانون، وعدم تجاوزه لتجنب المخالفة".
وبخصوص أزمة السير الخانقة، خلال الأيام التي تلت العاصفة الثلجية الأخيرة، بين الحراحشة، ان سببها يعود لتراكم الثلوج على جنبات الطرق، حيث تحولت طرق المسربين إلى مسرب واحد، إضافة الى خروج موظفي القطاع الخاص والعام في الوقت نفسه.
وبين أن إغلاق شارع واحد وقت الذروة، من قبل رقباء السير، يختصر الوقت ساعة كاملة، موضحا أن ذلك لا يتم مزاجيا.
وقال الحراحشة: "نسعى لإعداد خطة اعلامية، بحيث يكون هناك دور لخطباء المساجد والمعلمين ومجالس الشباب في المحافظات، ليكونوا معاوني مرور وتثقيف وبيان السلوكيات الخاطئة".
ودعا المواطنين إلى الإبلاغ مباشرة عن أي مخالفات تحصل في الميدان، والتواصل مباشرة مع رجال السير، أو من خلال الاتصال على هواتف إدارة السير، والأمن العام، ليتم اتخاذ العقوبات اللازمة بحق مرتكبيها.
من جانبه، بين مدير جناح الأمن العام الجوي بالوكالة، العقيد المهندس أسامة مريان، أنه تم انشاء هذا الجناح العام 1989، بتوجيهات ملكية، وكانت نواته ثلاث طائرات عامودية، تم تقديمها هدية من الحكومة الألمانية، وفي العام 2006 قام القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبد الله الثاني برفد الجناح بأربع طائرات عامودية حديثة، من طراز "يوركبتر"، من أجل أن تقوم مديرية الأمن بتنفيذ واجباتها المختلفة، التي تسهم بحفظ الأمن للمواطنين والمقيمين.
وبين مريان أن من أبرز مهام الجناح، مساندة وحدات الأمن العام في أداء واجباتها، بحيث يتم صباح كل يوم تنفيذ طلعات جوية لمراقبة حركة السير، داخل العاصمة وقت الذروة، اضافة الى مساعدة دائرة السير المركزية على معرفة أماكن الازدحام والتحويل إلى الطرق البديلة، التي تساعد في التخفيف من حدة الأزمة على الطرق الرئيسية.
وأضاف أن مهمات الجناح أيضا تمرير المعلومات اللازمة حول السير، على الطرق الخارجية، بالتنسيق مع مركز القيادة والسيطرة، كما يتم تنفيذ عمليات جوية عملياتية، متمثلة بعمليات الكشف عن الآليات المسروقة في المناطق النائية والوعرة والصحراوية، وكذلك مطاردة الأشخاص الخطرين المطلوبين للجهات الأمنية، ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة، فضلا عن القيام بعمليات البحث وإنقاذ المفقودين.
كما تقوم المروحيات بتنفيذ عمليات مسح أمني للمناطق الحساسة والهامة، مثل مناطق التدريب الأكاديمي في المركز الدولي لتدريب الشرطة، ومخيمات اللاجئين المختلفة، وإجراء عمليات تدريبية لمرتبات الأمن العام وقوات الدرك المختلفة على كيفية استخدام الطائرات في تنفيذ الواجبات العملياتية.
وقال إنه وبتوجيه من مدير الأمن العام الفريق الاول ركن الدكتور توفيق حامد الطوالبة يتم تحديث وتطوير الجناح الجوي باستمرار، والعمل جار حالياً لإعادة هيكلة الجناح ليواكب التطور ويخدم جميع المتطلبات المستقبلية، حيث سيتم تزويده في الربع الأخير من هذا العام بأربع طائرات جديدة، مزودة بكاميرات ترتبط بمديرية القيادة والسيطرة، حيث ستقوم بإجراء بث مباشر من السماء، وكذلك تركيب ونشات إنقاذ عليها، تساعد في إنقاذ الموطنين، عند سقوطهم في المناطق الوعرة التي لا تستطيع السيارات الوصول اليها.
كما أشار مريان إلى الدور الذي قامت به الطائرات المروحية في عمليات الإغاثة في العاصفة الثلجية الأخيرة، حيث تم توزيع الخبز وطرود الغذاء والأغطية والملابس على من تقطعت بهم السبل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربد -ضاحية الحسين (محمدعقاب الخصاونة)

    الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2016.
    كل الشكر والتقدير للجهود التي تبذلها ادارة السير المركزية وجناح الامن العام الجوي في ضبط الحركة المرورية في العاصمة الحبيبه عمان وكذلك على الطرق الخارجية ونحن مع تطبيق القانون بعدالة على جميع الناس
  • »عمل صحافي مميز (عبد الرحمن الحسيني)

    الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015.
    تمنياتي بانجازات رائعة مماثلة
  • »المعلم (حسن ابو عساف)

    الاثنين 2 آذار / مارس 2015.
    معلم ابو ربيحات دائما متألق
  • »خطوه صائبه (اسامه عواد)

    الاثنين 2 آذار / مارس 2015.
    خطوه في الطريق الصحيح نحو ايجاد ثقافه عامه لاحترام القانون اولا ومن ثمه التخفيف من الازمه المروريه فالفوضى تولد الازدحام