الجيش السوري يواصل تقدمه جنوبا ويواجه والاكراد "داعش" في الحسكة

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - يخوض الجيش السوري معارك على جبهة حوران والقنيطرة جنوبا، حيث احرز تقدما ميدانيا على حساب الفصائل العسكرية وجبهة النصرة المتطرفة، بينما تزامن هجوم الجيش ضد تنظيم داعش على جبهة الحسكة في الشمال الشرقي، مع آخر يقوده المقاتلون الاكراد ضد التنظيم المتطرف.
جنوبا، تتعرض المجموعات المسلحة في سورية إلى نكسات متواصلة، حيث لم تكد القوات السورية تطلق المرحلة الثانية من معركة الجنوب حتى "انهارت" دفاعات الفصائل، وبينها "جبهة النصرة"، وانسحبت تحت ضربات مكثفة من المدفعية والغارات الجوية من مناطق كان يمكن وصفها بالحصون، حسب مواقع اخبارية. واستطاعت القوات السورية السيطرة على عدد من القرى في ريف درعا، ما يفتح الطريق أمامها لشن هجوم على تل الحارة، أهم التلال الاستراتيجية في مثلث ريف درعا ودمشق والقنيطرة.
ويأتي الهجوم الجديد للجيش لتقطيع اوصال المناطق التي يسيطر المسلحون عليها في المنطقة الجنوبية، والذي كان توقف قبل حوالي ثلاثة أسابيع جراء العاصفة التي ضربت المنطقة، مع ضربة جديدة تعرضت لها المجموعات المسلحة المدعومة من الغرب، حيث أعلنت "حركة حزم" حل نفسها واندماج مقاتليها مع "الجبهة الشامية" بعد هجوم كاسح لـ"جبهة النصرة" على معاقلها في ريف حلب. واستولت "النصرة" في الهجوم على مقر الفوج 46" قرب الاتارب على كافة مستودعات الأسلحة، التي احتوت على صواريخ حديثة ودبابات وعربات ومدافع وذخيرة وغيرها.
في هذا الوقت، أنهى المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا اجتماعاته مع المسؤولين السوريين بالاتفاق على "إرسال بعثة من مكتب المبعوث الأممي بدمشق إلى حلب للاطلاع على الوضع فيها" تمهيداً لتحديد موعد محتمل لإعلان بدء فترة التهدئة الممتدة لستة أسابيع، والمستندة إلى وقف القصف الجوي بكل أشكاله، وإدخال مساعدات إنسانية، علما أن المنطقة المعنية بقيت محصورة بحي صلاح الدين وسط حلب. لكن "هيئة قوى الثورة في حلب"، والتي تضم "الائتلاف الوطني" المعارض، رفضت، في بيان، خطة دي ميستورا، متمسكة "بحل شامل للمأساة يتضمن رحيل (الرئيس بشار) الأسد وأركانه ومحاسبة مجرمي الحرب منهم"، وان تشمل الخطة كل المناطق السورية.
وكما كان متوقعاً، بدأت القوات السورية المرحلة الثانية من معارك الجنوب، وسيطرت على عشرات النقاط التي تمتد إلى عمق حوران والجولان والغوطة الغربية.
وذكرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، في بيان أن وحدات عسكرية أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدات الهبارية وحمريت وخربة سلطانة في ريف دمشق الغربي وتل قرين وتلال فاطمة في ريف درعا الغربي.
وقال مصدر عسكري، إن "وحدة من الجيش والقوات المسلحة بسطت سيطرتها على منطقة رجم الصيد، المعروفة باسم تل الصياد، بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي جبهة النصرة وفلول التنظيمات التكفيرية المنهارة في المنطقة». وتقع رجم الصيد بين بلدتي كفرناسج وحمريت، وهي تشكل مع عدد من التلال الحاكمة شمال دير العدس منطقة استراتيجية للسيطرة النارية على الطريق الواصل إلى تل المال المطل على تل مسحرة ونبع الصخر وأم باطنة المتصلة جغرافياً في بلدة الحارة وتل الحارة.
وأقرت المجموعات المسلحة بسيطرة الجيش على نقاط جديدة في ريفي درعا والقنيطرة، برغم إعلان قياداتها النفير العام. وقال مصدر معارض إن "الكثافة النارية حالت دون أي إمكانية للاحتفاظ بالأرض"، مشيراً إلى أن المسلحين عمدوا إلى شن هجمات سريعة، لكن كل هذه المحاولات فشلت.
وفي الحسكة، أعلن مصدر ميداني استعادة الجيش السيطرة على أكثر من 33 قرية في ريف تل براك. وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، في بيان، إن تنظيم "داعش" أفرج عن 19 أشورياً من الذين خطفهم في ريف الحسكة. وأضاف أن "الإفراج جاء بناء على قرار من محكمة شرعية تابعة للتنظيم" الذي ما يزال يختطف حوالي 200 آشوري.
وافاد التلفزيون السوري، ان العملية التي تشنها القوات المسلحة "مستمرة حتى فتح الطريق بين الحسكة والقامشلي". وبث صورا لمدنيين من السكان اعلنوا انضمامهم الى صفوف الجيش للدفاع عن مناطقهم.
من جهته، اكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل لفرانس برس ان المقاتلين الاكراد "يخوضون معارك يتخللها كر وفر مع تنظيم داعشعلى جبهتين، الأولى في محيط تل تمر لاستعادة السيطرة على القرى الاشورية، والثانية في محيط تل براك" بين الحسكة والقامشلي.
ويتقاسم الاكراد وتنظيم داعش والجيش السوري حاليا السيطرة على محافظة الحسكة، وتتداخل مناطق السيطرة ببعضها في نقاط عدة.

التعليق