ما هو التصعيد؟

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

هآرتس

عميره هاس

 "تتساءل الكاتبة الإسرائيلية عميره هاس في مقال لها في صحيفة هارتس أمس عن معنى التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين على اثر قيام قيادة المنطقة الوسطى بنشر آلاف الجنود في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مبررة ذلك باستكمال خطتها لإمكانية المواجهة في الضفة الغربية اعتبارا من نهاية شهر آذار (مارس) وصاعدا.. فقد تم استدعاء كتائب الاحتياط من لواء يهودا والسامرة لسلسلة تدريبات مكثفة، استعدادا لإمكانية التصعيد" .
وتأتي تساؤلات هاس عبر أكثر من 13 ملاحظة، توردها على التوالي تجاه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ومتسائلة في الوقت نفسه عن معنى هذا التصعيد:
1 – ما يتضح من التقارير حول "استعدادات للتصعيد" هو أن جيش الدفاع عن الاحتلال يجد نفسه عنصرا يرد فقط. وليس مسؤولا عن التصعيد وبالتأكيد لا يبادر به.
2 – لولا هؤلاء الفلسطينيون، المحشورون بين معسكرات الجيش، والحواجز وناقلات الجنود والمدرعات، لكان بإمكان الجيش الإسرائيلي ان يحقق هدفه الحقيقي: مجموعة للدفاع عن الحياة والنمو.
3 – لولا تراكض الفلسطينيين بين مستوطناتنا المحببة من بؤرة لوتسفير في جنوب الضفة إلى مستوطنة ريحان في الشمال، لكان جنودنا قد ركزوا جهودهم في مساعدة كبار السن في ان يقطعوا الشارع.
4 – هنا لا يوجد تصعيد: مسلحون إسرائيليون اقتحموا مخيم الدهيشة في ليل الثلاثاء الماضي، وقتلوا شابا (لأن الفلسطينيين قليلي الأدب عارضوا اقتحام بيوتهم). الاقتحام في الليلة السابقة لمخيم عايدة، قوة إسرائيلية مسلحة أصابت بالرصاص الحي خمسة شبان. وهم أيضا قليلو الأدب لأنهم عارضوا الاقتحام ومحاولة الاختطاف. في يوم الجمعة، قوة أخرى من المسلحين الإسرائيليين من جيش الدفاع عن المستوطنات فرقت مظاهرة في الخليل بالرصاص الحي لطلقات معدنية ملفوفة بالمطاط، والقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع. المسلحون الإسرائيليون أصابوا 20 متظاهرا  من بينهم – وفقا للتقارير الفلسطينية – خمسة بالرصاص الحي. قليلو الأدب مثلهم، يتظاهرون ضد طرد الفلسطينيين من وسط الخليل وإخلائها من سكانها. 
 5 – ما هو اللاتصعيد؟ في 2014 أصاب جنود وأفراد شرطة من جيش الدفاع عن المستوطنين 5868 فلسطينيا في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس). وأيضا في كل أسبوع تقوم قوات الجيش بما معدله 75 عملية اقتحام للأحياء والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية. في الليلة ما بين الثلاثاء - الأربعاء من الأسبوع الماضي، قامت قوات الجيش بـ29 عملية اقتحام في أنحاء الضفة الغربية، وخطفوا حوالي 20 فلسطينيا من بيوتهم. وفي نفس اليوم أحصى الفلسطينيون 192 حالة اعتداء احتلالي: جنود أصابوا فلسطينيين، جنود أغلقوا شوارع، اعتقلوا. هجمات للمستوطنين. لقد كان يوما جيدا، بدون قتلى.
6 – ما هو غير تصعيد أيضا: بالأمس، يوم السبت، اعتقل جنود اثنين من سكان قرية جبعة جنوب غرب بيت لحم، الذين ذهبوا لفلاحة أرضهم. وفي الأمس أيضا: مسلحون في سفينة حربية إسرائيلية اطلقوا النار على صيادين شمال مدينة غزة. ومسلحون آخرون أطلقوا النار على مزارعين وسط غزة.
7 – ما هو اللاتصعيد الإسرائيلي؟ توسيع البناء في معاليه ادوميم، مصادرة أراضي الفلسطينيين بغرض إقامة مكب نفايات جديد للقدس، منع البناء والرعي في المنطقة  C، السيطرة على مصادر المياه، حيث لا يوجد في غزة مياه صالحة للشرب، الطلب من الأشخاص التعاون مع الشاباك مقابل إعادة تصاريح العمل لهم. إلقاء الشتائم، البذيئة أيضا، لمقاولي وسائقي الإدارة المدنية الإسرائيلية على المتظاهرين والصحفيين في خيمة الاحتجاج "باب القدس" في أبو ديس.
8 – وما هو غير تصعيد أيضا: في الأسبوع الماضي قام الجنود على حاجز الحمراء شمال منطقة الأغوار بتعطيل حركة المرور بناء على أوامر قادتهم (من نابلس إلى الأغوار وبالعكس). وقاموا بفحص المركبات من جانب واحد للحاجز، وتركوا السائقين على الجانب الثاني ينتظرون وقتا طويلا. وبعد ذلك ذهبوا لتفتيشهم وتمريرهم، وتركوا الطابور الطويل من المركبات يمتد أمامهم. وردا على هذا التعذيب الذي لا يتم الإفادة عنه رد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: بعد محاولات لاقتحام متكررة لحاجز الحمراء في الفترة الأخيرة، طرأت تغييرات على الترتيبات الأمنية فيه. والحديث يدور عن خطوة أمنية من أجل تعميق المراقبة على الحاجز"، عقاب جماعي عبر سلب الوقت؟ ما الضرر؟؟
9 – "التصعيد" هو دائما بمبادرة من الفلسطينيين وبمسؤوليتهم. التصعيد هو توقف الفلسطينيين عن القيام بمهمة ضبط النفس.
10 – ومع كل ذلك، فإن التصعيد جيد للجيش: تدريبات إضافية، ميزانيات إضافية، تدريبات مشتركة بالرصاص الحي، بدلا من الذخيرة الفالصو. استخدام سلاح مطور جديد، طلبيات جديدة للسلاح من الولايات المتحدة والهند. أسماء جديدة من الضباط تتصدر الإعلانات. وهو جيد للسيرة الذاتية عند تقديمها لخدمة أنظمة عسكرية أو قادة ديكتاتوريات في أميركا الجنوبية.
11 – التصعيد جيد للقيادة: الشعب يتوحد خلفها وخلف شعور الضحية الملاحقة.
 12 – التصعيد جيد لليهود: غلاء المعيشة والتمييز في الضواحي في مؤشراتها الحالية يتم ركنه جانبا: حيث تبين أننا شعب واحد، وراء جيش واحد وقائد واحد.
13 – وأيضا عدم التصعيد جيد لليهود: مستمرون في البناء في معاليه ادوميم واريئيل، من أجل حل أزمة الإسكان، ولطرد البدو (للأهداف المذكورة)، للتوقيع على صفقات سلاح مع العالم، لكي نكون حراسا على السجن الأكبر في العالم (غزة)، ولانتخاب اليمين لأنه دائما صادق: سواء ضبط الفلسطينيون أنفسهم أم لا.

التعليق