المحافظ: خطة عملية لمراقبة الثروة الحرجية على مدار الساعة

عجلون: تحرير 10 اعتداءات على الغابات و33 استخداما غير مشروع للمياه

تم نشره في الخميس 5 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • شاب يقوم بتحطيب إحدى الأشجار في عجلون-( تصوير: محمد أبو غوش)

عامر خطاطبة

عجلون-  ما زالت الغابات ومصادر المياه عرضة للمعتدين في محافظة عجلون، رغم العديد من الاجراءات التي تتخذها الجهات المعنية للحد من هذة الاعتداءات.
ويعتبر مهتمون بقضايا المحافظة على الغابات ومنع الاستخدام غير المشروع لمصادر المياه، أن استمرار هذه الاعتداءات مرده، عدم وجود عقوبات رادعة.  
يأتي هذا في وقت حررت فيه مديرية زراعة المحافظة مؤخرا 10 ضبوطات حرجية، وصادرت 5 أطنان من الأحطاب التي تم ضبطها بحوزة المعتدين على الثروة الحرجية، فيما حولت إدارة مياه عجلون 33 ضبطا إلى محكمة بداية عجلون تم تحريرها بحق أشخاص قاموا باستخدامات غير مشروعة للمياه.
ووفق مدير الزراعة المهندس فياض الحوارات فإن العام الماضي شهد تحرير زهاء 280 ضبطا حرجيا، لافتا إلى أن تم مؤخرا اتخاذ إجراءات عملية  للحد من الاعتداء على الثروة الحرجية من قبل المتاجرين بها.
وبين أن الإجراءات تمثلت بتحديد مواقع الاعتداءات وإجراء بعض المناقلات بين الطوافين وتقسيم المناطق على شكل مواقع وشعب لغايات المتابعة وتحرير العديد من الضبوطات، مؤكدا أن أكبر مشكلة تواجه قسم الحراج نقص الآليات المخصصة لمتابعة الحراج وقدم الآليات الموجودة التي يبلغ عددها 4 سيارات تعاني أعطالا متكررة.
وأكدت مصادر في المديرية أن مديرية الزراعة تقدمت باقتراح إلى الوزارة بتقسيم لواء القصبة إلى قسمين للحراج بهدف تعيين أكبر عدد من الطوافين وعمال الحماية، وتوفير آليات جديدة بحيث يكون قضاء صخرة وعرجان والشفا منطقة أولى، وعجلون وعين جنا وعنجرة منطقة ثانية، إضافة إلى لواء كفرنجة كمنطقة ثالثة. 
وبين مدير إدارة مياه عجلون المهندس عيد أبو عابد أن قيمة الضبوطات للاستخدامات غير المشروعة للمياه بلغت 5239 دينارا.
وأكد أن التحويل إلى القضاء يأتي تطبيقا لأحكام القانون ولإيمان الوزارة في تحقيق العدالة في توزيع المياه، والحد من العبث بمصادر المياه الجوفية والسطحية والمشاريع المائية والصرف الصحي.
وأوضح أنه تم الحكم بـ23 ضبطا بقيمة 5013 دينارا، إلى جانب الغرامات التي تصل إلى ألف دينار، والحبس مدة لا تقل عن سنة لكل ضبط، لافتا إلى أن ما تبقى من الضبوطات ما زال منظورا أمام القضاء.
وبين أن الإدارة حولت للقضاء الأشخاص الذين قاموا بعمل تسويات للمبالغ المترتبة عليهم ولم يلتزموا بالإيفاء بها شهريا، لافتا إلى أنه تم العام الماضي تحرير 164 ضبطا بحق المعتدين على خطوط المياه والعبث بالمحابس واستخدام المياه بطرق غير مشروعة.
واعتبر سكان أن تشريع قوانين رادعة وتغليظ العقوبات فيها وتطبيقها، هو السبيل الوحيد لحماية الغابات من التحطيب، والحد من الاستخدام غير المشروع لمياه الشرب.
وطالبوا، بأن لا يتم الاكتفاء بالغرامات ووضع الكفالات المالية وعقوبات السجن التي تستبدل بدفع غرامات، بل تشديد العقوبة بالسجن لعدة سنوات ودفع غرامات مالية كبيرة على مرتكبي تلك الأفعال وعدم التوسط لهم.
ويقول الناشط البيئي علي القضاة، إن حماية الغابات ومصادر مياه الشرب من التلوث والحد من الاعتداء على شبكات المياه، يعد مسؤولية وطنية يجب على الجميع تحملها من مختلف السلطات والمواطنين، مؤكدا أن العقوبات الحالية على مرتكبي تلك الاعتداءات غير كاف ولا يمكن ردعهم بها.
وطالب بأن تصل العقوبات إلى السجن لسنوات، وترتيب غرامات مالية تصل إلى آلاف الدنانير، مشيرا إلى أن ما هو معمول به حاليا من وضع كفالات مالية وعدلية وعقوبات مخففة بالسجن يمكن استبدالها بغرامات مالية متواضعة لا يمكن لها أن تحد من ظاهرة الاعتداء على الغابات ومياه الشرب.
ويقول مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إن حماية الغابات والحراج من التقطيع وافتعال الحرائق يتطلب تعاون مختلف الجهات التشريعية والقضائية والتنفيذية والأهلية والشعبية لحماية هذه الثروة الوطنية المهددة بالزوال خلال عقود إن لم يتم وضع حلول تعالج المشكلة بشكل جذري، لافتا إلى ضرورة أن يتم وضع إجراءات رادعة لحماية مصادر مياه الشرب من التلوث والحد من الاعتداء على الشبكات وتقليل الفاقد.
ووصف عبدالمجيد الخطاطبة الإجراءات المتبعة حاليا لحماية الغابات بالقاصرة وغير الكافية، مدللا على ذلك بتكرار حالات الاعتداء رغم كل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لحمايتها.
ودعا إلى زج هؤلاء المتاجرين بالثروة الوطنية بالسجن لفترات طويلة، وعدم التوسط لأي منهم في حال القبض عليه متلبسا.
وأوضح محافظ عجلون عبدالله آل خطاب أنه تم وضع خطة عملية لمراقبة الثروة الحرجية على مدار الساعة، من خلال دوريات متحركة وراجلة بالتعاون مع الطوافين وعمال الحماية والأجهزة الأخرى وعمل نقاط غلق في المواقع التي تشهد اعتداءات واضحة، مبينا انه تم توقيف عدد من المعتدين على الأشجار الحرجية في المحافظة.
وأشار المحافظ إلى أن وزير الداخلية حسين المجالي طلب في كتاب رسمي تلقته المحافظة مؤخرا من الحكام الإداريين العمل على تعزيز حماية الغابات في المحافظة التي تتعرض لاعتداءات من قبل مجهولين، ما يؤثر على البيئة وعلى هذه الثروة الوطنية.
وأكد الوزير في الكتاب على ضرورة تضافر مختلف الجهود من امن وزراعة ودرك وإدارة ملكية لحماية البيئة للعمل كفريق واحد وفق خطة منظمة تستهدف متابعة الغابات والمعتدين عليها، واتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم.
يشار إلى أن أمين عام وزارة الزراعة الدكتور راضي الطراونة كشف في تصريحات صحفية سابقة "أن هناك دراسة تقوم بها وزارة الزراعة حاليا لتقديم مشاريع على حساب المنحة الخليجية لعامي 2015-2016 وتتعلق بحماية الثروة الحرجية في محافظتي عجلون وجرش كتوفير الأدوات واللوازم وإنشاء الأبراج والمحطات الحرجية وغيرها".
وأكد أن "الثروة الحرجية في محافظتي عجلون وجرش تحظى باهتمام الوزارة كونها ثروة وطنية وتخص الجميع نظرا لتكرار الاعتداءات عليها بشكل عام وأشكال مختلفة"، لافتا إلى أن الوزارة قامت باتخاذ إجراءات لحماية الغابات من حيث زيادة أعداد الطوافين وإجراء بعض المناقلات، وزيادة كميات المحروقات لإدامة عمل الآليات وإعداد مشاريع من المنحة الخليجية تتعلق ببناء القدرات للعاملين في مجال حماية الحراج، ودراسة إمكانية تقديم حوافز للعاملين بما يضمن استمرارهم في عملهم للمحافظة على الثروة الحرجية".
وأشار إلى أن "محافظتي عجلون وجرش من أكثر المناطق التي سيكون لهما خصوصية ضمن مشروع التقليم الوطني العام الحالي".

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق