تقرير "أرض العون" يبحث سبل تمكين النساء من الحصول على حقوقهن والمشاركة بصنع القرار

منظمات مدنية ونسائية تنظم مؤتمر "وصول المرأة للعدالة: آفاق ورؤى" الأحد

تم نشره في الخميس 5 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - تنظم مؤسسة أرض العون القانوني واللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية الأحد المقبل مؤتمرا بعنوان "وصول المرأة للعدالة: آفاق ورؤى"، وذلك بمناسبة يوم المرأة العالمي المصادف في الثامن من آذار (مارس) سنويا.
ويبحث المؤتمر، بحسب بيان صادر عن "أرض العون" أمس، الطرق التي من شأنها "تمكين النساء من الحصول على حقوقهن والمشاركة في صنع القرار وإلغاء كافة أشكال التمييز ضدهن".
كما يناقش تقريرا أعدته المؤسسة سابقا، يؤكد "حرمان بعض النساء في الأردن من العدالة"، وبأن "الدستور يدعو للمساواة بين جميع المواطنين، ومع ذلك، لم تترجم النصوص الدستورية في المساواة في المجالات الخاصة أو العامة".
وجاء في التقرير أيضاً: "رغم الإصلاحات الإيجابية في السنوات الماضية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الأردن، إلا أن الحكومات ما تزال لا تضمن تشريعات كافية لتوفير الحماية الكاملة لحقوق المرأة، كما ان بعض هياكل الدولة تفشل في تنفيذ القوانين التي لا وجود لها، مما يهدد بنفي او إلغاء الأثر الإيجابي لهذه الإصلاحات".
وفي ما يخص الإجراءات القانونية، ذكّر التقرير "بإعراب اللجنة الأممية لـ"سيداو" في تقريرها الأخير عن شعورها بالقلق إزاء استمرار انعدام الوعي بين النساء والسلطة القضائية والمهن القانونية حول حقوق المرأة".
ولمعالجة الثغرات الموجودة، وبهدف جعل الوصول إلى العدالة والحقوق القانونية أكثر سهولة وبأسعار معقولة وقابلة للمساءلة للفقيرات، بين التقرير "تنفيذ منظمة أرض العون مشروع مدته ثلاث سنوات يهدف إلى تعزيز وصول المرأة إلى العدالة".
وركز المشروع على محافظة الزرقاء، "استجابة لاحتياجات النساء الضعيفات بالمحافظة واللواتي كن أو لا يزلن عرضة لخطر انتهاك الحقوق".
وبحث "العقبات التي تواجه المرأة من حيث إمكانية الوصول والقدرة على تحمل التكاليف من خلال السياق الخاص للمحكمة الشرعية الدينية في الزرقاء، والإدارة المسؤولة عن التعامل مع قضايا الأسرة".
وبين التقرير أن "التحدي القائم يتمثل بعدم وجود معرفة النساء بحقوقهن القانونية وبالفهم المحدود لقواعد ولوائح المحكمة".
ومن بين التحديات التي تواجه وصول المرأة إلى العدالة، "عقبات الرسوم القانونية الباهظة، ما يعيق الذين يسعون للمطالبة بحقوقهم القانونية، بغض النظر عن جنسهم".
وقال: "النساء ضعيفات في الأردن، ويواجهن عقبات إضافية مثل عدم وجود آليات مؤسسية لتقديم المساعدة لهن، ولا يوجد مساعدون اجتماعيون، ولا مكاتب خاصة لمعالجة الجانب الاجتماعي من المشاكل الأسرية أو لإعلام المرأة الضعيفة بإجراءات المحكمة، وهذا الغياب يؤخر بشكل كبير من العملية القانونية".
في السياق ذاته، أكد تقرير صدر مؤخرا عن البنك الدولي يتصل بأوضاع حقوق الإنسان في الأردن "أهمية الوصول إلى العدالة والتمكين القانوني للفقراء"، مبينا أن ذلك "يلعب دوراً مزدوجاً، فهو يعزز حماية حقوق الإنسان من جهة، ويساعد في الحد من الفقر من جهة أخرى".
وقال التقرير: "كثيراً ما تكون الفئات المستضعفة والفقراء محرومون من الخدمات والآليات التي تحمي حقوقهم، وكثيراً ما تعجز هذه الفئة عن إيصال صوتها والمطالبة باحتياجاتها، أو العمل على رفع الظلم عن أفرادها".
ويشمل إعلان الألفية للعام 2000 الذي أقرته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مجموعة أهداف إنمائية عامة يتعين على المجموعة الإنمائية تحقيقها بحلول 2015.
ومع اقتراب انتهاء الموعد النهائي لتحقيق تلك الأهداف، تضغط الأمم المتحدة باتجاه تسريع العمل ووضع إطار التنمية لما بعد الـ2015 الذي من شأنه ليس فقط البناء على نجاحات الأهداف الإنمائية للألفية، ولكن أيضا معالجة نقاط ضعفها، ومواجهة التحديات العالمية الجديدة.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق