مساجد المملكة تعاني نقصا كبيرا في الأئمة والعاملين.. وداود يؤكد التحرك لسد العجز

إحصائيات رسمية: مسجد لكل 1000 مواطن

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • خطيب يلقي خطبة صلاة الجمعة في مسجد الجامعة الأردنية خلال الفترة الماضية -(تصوير: ساهر قدارة)

 1722 مسجدا مسجلا باسم "الأوقاف" في العاصمة العام الماضي

زايد الدخيل

عمان- في الوقت الذي تقر فيه وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، باتساع ظاهرة نقص الأئمة والعاملين في مساجد المملكة، يظهر استطلاع سريع لـ"الغد"، لأرقام وإحصائيات وزارة الأوقاف، في مختلف محافظات المملكة والعاصمة عمان، تزايدا مطردا أيضا في انتشار المساجد في مختلف المناطق، وبما لا يجاريه تغطية مناسبة في أعداد الأئمة والعاملين في هذه المساجد.
ويؤكد وزير الأوقاف هايل داود، أن مساجد المملكة "تعاني نقصا كبيرا في الأئمة والعاملين فيها يزيد على ألف إمام وعامل"، مرجعا أسباب ذلك الى "عدم وجود أشخاص مؤهلين في الدراسات الشرعية لتعيينهم".
ووفق إحصائية صادرة من مديرية شؤون المساجد في الوزارة، بلغ عدد المساجد العاملة في محافظة العاصمة 1722 مسجدا، مسجلا باسم وزارة الأوقاف، في حين بلغ عدد المساجد غير المسجلة 156، وذلك حتى نهاية العام 2014.
وبينت الإحصائية أنه لغاية بداية العام الحالي، بلغ عدد الأئمة 897 إماما، و702 مؤذن، في وقت بلغ النقص في الأئمة نحو 825، و1020 من المؤذنين، فيما بلغ عدد المساجد، التي تقام فيها صلاة الجمعة، 1150 مسجدا.
وأشارت إلى أن عدد المساجد الخالية من الموظفين بلغ 45 مسجدا، في حين بلغ عدد لجان رعاية المساجد 582، فضلا عن وجود 46 مسجدا تحت الإنشاء.
وفيما يبلغ عدد سكان العاصمة عمان نحو 2 مليون و528 ألف نسمة، بحسب آخر احصائية لعدد السكان لدائرة الاحصاءات العامة، عن العام 2013، فان معدل انتشار المساجد نسبة للسكان، يكون بذلك هو مسجد واحد لكل 1346 مواطنا في العاصمة عمان.
وكان مجلس الوزراء وافق الاربعاء الماضي، على خطة العمل الشاملة، واستراتيجية معالجة النقص في اعداد العاملين في المساجد، وتتضمن اجراءات لتأمين المساجد بالأئمة، من حملة المؤهلات الشرعية، والمؤذنين الأكفياء، كما تتضمن إجراءات ستقوم بها وزارة الأوقاف، تشمل زيادة إيرادات صندوق الدعوة، وتخصيص جزء من عائدات البرامج الوقفية لتغطية رواتب العاملين بالمساجد، وتخريج مساعدي أئمة من خلال المدارس الشرعية، وكذلك استكمال اجراءات استحداث مسمى وظيفي (مساعد امام) للعمل في المساجد غير الرئيسية.
وستقوم الوزارة، باعداد خطة عمل تنفيذية لمعالجة نقص الائمة في المناطق النائية، واستقطاب المؤهلين الشرعيين، وايضا زيادة الشواغر المخصصة للوزارة، لسد النقص الحاصل في المساجد، من خلال تعيين نحو 500 امام، و400 مؤذن سنويا، والاستعانة بموظفي وزارة التربية من خريجي التخصصات الشرعية للاستفادة منهم في ملء شواغر وظيفة امام، والتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية للاستفادة من خريجي تخصصات اللغة العربية والتاريخ، ممن لديهم الرغبة ويتمتعون بالكفاءة للعمل بوظيفة إمام.
بدوره، لفت داود في تصريحات لـ"الغد"، إلى أن هذا النقص في الأئمة والعاملين، ترتب على مدار سنوات خلت، مرجعا السبب إلى "وقف التعيينات الحكومية بسبب نقص الموارد المالية وزيادة عدد المساجد، فضلا عن تقاعد واستقالة أئمة ومؤذنين".
وأضاف أن الوزارة وضعت الحلول المناسبة لمشكلة نقص العاملين في المساجد خاصة من الأئمة والخطباء، مبينا أن الخطة بوشر العمل بها وستؤتي ثمارها في القريب العاجل.
وأوضح أن الوزارة قامت خلال الفترة الأخيرة، وفي إطار توجه الحكومة لتفعيل رسالة الوعظ والإرشاد، باتخاذ مجموعة من الإجراءات لتأمين المساجد بالأئمة من حملة المؤهلات الشرعية والمؤذنين الأكفاء القادرين على حمل الأمانة.
وقال إن الوزارة تعكف حاليا على وضع استراتيجية وخطة عمل متكاملة بتفاصيل دقيقة وبمنهجية علمية بهدف تفعيل دور المساجد ومعالجة قضايا المجتمع والارتقاء بعمل الأئمة والوعاظ والواعظات ورفع سويتهم.
وأشار داود إلى أنه، ومن أجل توفير عدد أكبر من حملة المؤهلات الشرعية للعمل في المساجد، تم التواصل مع عدد من الجامعات لفتح تخصص إمامة وخطابة خاص بالطلبة الذكور، حيث تم حتى الآن افتتاح أقسام لتدريس الخطابة والإمامة في الجامعات الأردنية وآل البيت وعجلون والطفيلة. وأكد داود أنه، وتحقيقا للدور الذي تقوم به المملكة وتتبناه في إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام، ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، فإن الوزارة تعقد دورات دولية لشرح مضامين رسالة عمان بمشاركة علماء ومفكرين من داخل المملكة ومن الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير الأئمة من خلال إقرارها نظام الابتعاث للعاملين في الوزارة وأبنائهم إلى الجامعات والمدارس الشرعية لتوفير احتياجات المساجد.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية لمكافحة فكرة التطرف أبرز محاورها سد النقص في أئمة المساجد، وإصلاح الخطاب الديني وأداء دوره في مكافحة فكرة التطرف ونقص الخريجين وقلة الحوافز للأئمة، وابتعاث نحو 1000 من حملة الثانوية لتأهيلهم في الجامعات، إضافة إلى تأسيس صندوق مخصص لدعم المساجد.
وأكد داود وجود توجه جاد لتحسين الأوضاع المادية في المساجد، مشيرا الى أن الوزارة تقوم بعقد لقاءات مع الأئمة، وإعداد برامج للقيام برحلات خارج الاردن للاطلاع على تجارب الدول الأخرى، في حملات تنويرية.
وتعليقا على الزيادة في عدد المساجد أكد داود، أن للوزارة "نظاما لرعاية وبناء المسجد، وعلى من يريد بناء مسجد أن يحصل على تصريح من الوزارة، التي تشترط ألا تقل المسافة بينه وبين أقرب مسجد، عن كيلو متر واحد، وأن لا تقل المساحة المخصصة للبناء عن دونم"، مبينا أنه في حال لم تتوفر هذه الشروط تكون هناك موافقة خاصة من وزير الأوقاف.
ولفت داود إلى أن بعض المساجد يتم إنشاؤها دون إذن، من الوزارة، ثم يطالب المواطنون بإيصال الخدمات لها، وهو "ما لا تستطيع الوزارة رفضه".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سؤال (محمد)

    الأحد 8 آذار / مارس 2015.
    كام واحد من الألف متعلق قلبه بالمساجد ، اللهم اهدنا لما تحب و ترضى
  • »مدارس ومساجد (م.ثابت يس)

    الأحد 8 آذار / مارس 2015.
    يجب لفت انتباه المتبرعين ان اجر انشاء المدارس قد لا يقل عن اجر انشاء المساجد يا ريت لو نعرف احصائية عدد المداس مقارنه بعدد السكان
    فقد تجد في نفس الحي اكثر من مسجد ولكن لا تجد مدرسه واحده
  • »من يعمر مدرسه اكثر نفعا وصدقه (ابو اياس)

    الأحد 8 آذار / مارس 2015.
    الاساس في الاسلام من بناء المساجد ليست للصلاه فقط وانما القصد منها مدارس. يجب على الحكومه اصدار قوانين بتحويل المساجد الزائده عن الحد الى مدارس حيث ان البلد تعاني من نقص شديد في المدارس ومعظم مدارس المملكه الحكوميه فترتين عدا ما تسببه قله هذه المدارس من تدني مستوى التعليم اين انتم يا دار الافتاء في منفعه المسلمين