تراجع أسعار الخضار في سوق العارضة المركزي 50 %

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • سيارات تحمل الخضار في سوق العارضة المركزي -(الغد)

حابس العدوان

 الأغوار الوسطى – تراجعت أسعار الخضار في سوق العارضة بشكل كبير زاد على 50 % مقارنة مع الشهر الماضي بحسب مزارعين ومصدرين، اشاروا الى ان تدهور الأسعار بهذه الطريقة جاء نتيجة زيادة الانتاج بسبب تحسن الاحوال الجوية في المنطقة وتراجع التصدير بشكل غير مسبوق.
ويرى مزارعون ان الأسعار الحالية لايمكنها تغطية نفقات الزراعة وكلف الانتاج ما يعني تكبدهم خسائر اكيدة اذا ما استمرت الاوضاع كماهي عليه الآن، لافتين ان ما شهده القطاع الزراعي منذ بدايته يعتبر انتكاسات حقيقية للقطاع الزراعي، بخاصة وان موجات الصقيع وانخفاض درجات الحرارة والرياح الشديدة دمرت الكثير من المحاصيل والآن يأتي انخفاض الأسعار ليكمل مسلسل الخسائر.
ويبين جميل الكايد ان غالبية المزارعين لم يتمكنوا الى الآن من سداد ديونهم وتغطية نفقات زراعاتهم، وتراجع الأسعار بهذا الشكل سيزيد من معاناتهم وسيعمق جراحهم التي لم يسعفهم الوقت ليداووها، موضحا ان سعر كيلو البندورة يتراوح ما بين 6 الى 10 قروش فيما تزيد كلف الانتاج عن ذلك.
ويضيف الكايد انه ورغم تأثر الانتاج الزراعي بالظروف الجوية خاصة الرياح العاصفة وموجة الصقيع والتي ادت الى تراجع الانتاج بشكل كبير الا ان الأسعار انذاك بقيت منخفضة، مشيرا انه وفي الوقت الذي تحسن فيه الانتاج فان الاسعار تراجعت ليبقى المزارع رهينة الخسائر المتتالية.
ويشاركه الرأي المهندس الزراعي محمد العدوان مبينا ان معادلة العرض والطلب لم تجد نفعا مع التقلبات التي يشهدها القطاع الزراعي، لافتا الى ان تراجع حركة التصدير الى الاسواق الخارجية بسبب الاوضاع الامنية ما اسهم كثيرا في تدني الأسعار خاصة في مثل هذا الوقت.
من جانبه يرى المصدر ومالك إحدى الشركات الزراعية رائد الهمشري ان تراجع حركة التصدير بنسبة 80 % مقارنة مع السنوات الماضية اثر بشكل كبير على القطاع الزراعي  بشكل عام، موضحا ان حركة التصدير الى الاسواق الخارجية تعتبر شبه مشلولة بسبب الاوضاع الامنية خاصة في سورية والعراق اللتين تعدان الاسواق الرئيسة للانتاج الزراعي في وادي الأردن.
وبين الهمشري ان حركة التصدير إلى العراق تراجعت بنسبة كبير لتصل الى حوالي 100 طن يوميا مقارنة ألفي طن في المواسم الماضية اثر ارتفاع اجور البرادات خاصة بعد منع البرادات الأردنية من دخول العراق، مبينا ان هذا الخلل ادى بطريقة غير مباشرة الى وجود منافس للبضائع الأردنية في السوق العراقي حيث حلت المنتوجات الايرانية بدلا من الأردنية.
اما بالنسبة للسوق السورية فيؤكد الهمشري ان تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدينار الأردني حد بشكل كبير من حركة التصدير التي تتراوح ما بين 300 الى 400 طن مقارنة بحوالي 1600 طن في المواسم الماضية، لافتا الى ان تراجع سعر صرف الليرة تسبب بخسائر كبيرة للمصدرين والتجار الذين فضلوا التوقف عن توريد البضائع بدلا من تكبد خسائر اكيدة خاصة وان اجور البرادات ارتفعت 6 اضعاف ما كانت عليه قبل تدهور الاوضاع الامنية في سورية.
وبين الهمشري ان أسعار بيع صندوق الخيار تراجع الى 1.5 دينار مقارنة مع 7 دنانير الشهر الماضي، فيما تراوحت أسعار بيع البندورة ما بين 60 الى دينار للصندوق الواحد سعة  10 كغم فيما تراجعت اسعار بيع الباذنجان بنسبة 50 % والكوسا بنسبة 60 % مقارنة مع اسعار الشهر الماضي، لافتا ان هذا التراجع اثر بشكل كبير على قدرة المزارعين على الوفاء بالتزاماتهم المادية. وزاد ان ما نسبته 80 % من المزارعين الذين جرى امدادهم بالمواد والمستلزمات الزراعية والمادية لم يقوموا الى الان بسدادها واذا ما بقيت الأسعار كما هي عليه فانهم سيواجهون ظروفا صعبة للغاية.
بدوره اكد مدير سوق العارضة المركزي المهندس احمد الختالين ان الكميات الواردة الى السوق ارتفعت بنسبة تجاوزت 50 % مقارنة مع الشهرين الماضيين لتصل الى 1000 طن يوميا، موضحا ان هذا الارتفاع مع تراجع حركة التصدير اسهما في تراجع الأسعار بنسب كبيرة.
 واشار الختالين الى ان حركة التصدير خاصة الى اسواق سورية والعراق تشهد ركودا لم يسبق له مثيل في المواسم الماضية ما اثر بشكل كبير على اسعار البيع و حرم المزارعين من الفائدة التي كانوا يرجونها،  لافتا الى ان ذلك تسبب بخسائر للمزارعين وحد من قدرتهم على مواصلة العمل في القطاع.

habes.alodwan@alghad.jo

habesfalodwan@

التعليق