دعوات لفتح أسواق تصديرية وتخفيض أسعار المستلزمات الزراعية

وادي الأردن: مزارعو البندورة يطالبون الحكومة بإنقاذ الموسم

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • مزارع يقوم برش اشتال البندورة في مزرعته بوادي الأردن بالمبيدات الحشرية-(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى –  طالب عدد من مزارعي البندورة في وادي الأردن الحكومة بإنقاذ ما أمكن من موسمهم الزراعي جراء الخسائر التي لحقت بهم مع التدني الحاد في أسعارها، من خلال العمل على فتح أسواق تصديرية للمنتجات الزراعية الأردنية.
وأشار مزارعون إلى أن هذا الموسم شهد تراجعا غير مسبوق في حركة تصدير المنتوجات الزراعية خاصة للأسواق الرئيسة في العراق وسورية اللذين كانا يستوعبان معظم إنتاج الوادي، لافتين إلى أن الأوضاع الحالية تنذر بكارثة نتيجة عجزهم عن سداد كلف الإنتاج والديون المترتبة عليهم في ظل هذا التراجع في الأسعار.
ويبين المزارع أبو محمد أن محصول البندورة يشهد تراجعا حادا في الأسعار، إذ يباع الصندوق سعة 10 كغم بـ60 قرشا، فيما كلفة إنتاجه تزيد على الدينارين اذا ما جرى احتساب كلف الإنتاج وحتى وصول المحصول إلى الأسواق، مطالبا الحكومة بالعمل على إيجاد حلول جدية لتصريف هذا الإنتاج في ظل تراجع حركة التصدير.
ويؤكد أبراهيم حسن أنه كغيره من المزارعين اقترضوا مبالغ كبيرة من الشركات والحسبات الزراعية لزراعة موسمهم على أمل أن يسددوا هذه الديون من الإنتاج، إلا أن الأوضاع التي مر بها القطاع هذا الموسم لم تسعفهم، موضحا أن جميع الظروف كانت على عكس ما يشتهيه المزارعون الذين تعرضوا لانتكاسات نتيجة تقلبات الطقس أدت إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير، وما إن تحسن الإنتاج حتى هوت الأسعار إلى ما دون كلف الإنتاج.
ويؤكد المزارع محمد العدوان أنه لن يستطيع سداد الديون المترتبة عليه خلال الموسم المقبل، ما يعني انه سيبقى يرزح تحت وطأة الدين لموسمين قادمين اذا ما كانت هذه المواسم في أفضل حال، مشددا على أن على الحكومة العمل على التخفيف من وطأة الخسائر المتتالية للمزارعين، وتعويضهم عن جزء منها من خلال تخفيض مستلزمات الإنتاج وأسعار الكهرباء وفتح مصانع زراعية تستوعب الإنتاج المتزايد في وادي الأردن.
كما طالب المزارعون الحكومة باتخاذ قرارات من شأنها تسيير عمليات التبادل السلعي مع دول الجوار والعودة عن القرارات التي اتخذتها، والتي ضاعفت من أجور النقل وحدت من قدرة المصدرين على تصدير الإنتاج إلى هذه الدول، مشددين على ضرورة قيام الحكومة بحماية المزارع وتمكينه من الاستمرار في عمله للحد من الأضرار التي قد تتجاوز الحدود الاقتصادية إلى الاجتماعية والأمنية خاصة وأن معظم أهالي الوادي منتفعون من هذا القطاع الحيوي.
ويشير رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام إلى أن الكميات المطروحة في الأسواق تفوق الطلب نتيجة تراجع التصدير، مما أدى إلى تراجع الأسعار بشكل كبير، مضيفا أن على الحكومة الضغط باتجاه خفض كلف الإنتاج المرتفعة والعمل على إعفاء المزارعين من فوائد القروض وجدولة الأصول لأن معظم المزارعين لا يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم المالية في الوقت الحالي.
ويؤكد الخدام أن ما يشهده القطاع الزراعي يحتاج إلى عقد مؤتمر وطني زراعي برعاية من أعلى المستويات، بحيث يتم البحث في اسباب تراجع القطاع وإيجاد الحلول الناجعة للحد من عملية انهياره التي بدأت منذ سنوات، لافتا إلى أن القطاع الزراعي يعتبر ركيزة للامن الاجتماعي والاقتصادي الأردني، وقد آن الأوان للالتفات للتحديات التي يواجهها والتي أدت إلى عزوف الكثير من المزارعين عن زراعة أراضيهم.
ويبين الخدام أن الموسم الحالي يعد الأسوأ منذ سنوات في ظل تراجع حركة التصدير بنسبة وصلت إلى 80 % مقارنة مع المواسم الماضية، موضحا ان محصول البندورة حاليا يشهد انتكاسة لأن كلفة إنتاج الصندوق تزيد على الدينارين، فيما يباع الصندوق الذي يتراوح وزنه ما بين 8 و14 كغم بسعر يتراوح ما بين 60 – 120 قرشا، متوقعا أن تنخفض الأسعار إلى أقل من ذلك خلال الأسابيع المقبلة مع بدء إنتاج ما يقارب من 40 ألف بيت بلاستيكي عدا عن عشرات الآلاف من الدونمات المزروعة بالبندورة المكشوفة.
ودعا الخدام الحكومة إلى ضرورة توجيه الدعم اللازم للبدء بشكل جدي لإنشاء صناعات تحويلية تستوعب الإنتاج الخضري في وادي الأردن في وقت الذروة، الأمر الذي سيحقق فوائد عدة، مشيرا إلى أن إنشاء هذه المصانع سيخدم القطاع الزراعي بالدرجة الأولى، وسيقلل من البطالة المتفشية في مجتمع الوادي وسيحقق فائدة للاقتصاد الوطني والمستثمرين.
بدوره أكد مدير سوق العارضة المركزي المهندس احمد الختالين ان الكميات الواردة إلى السوق ارتفعت بنسبة تجاوزت 50 % مقارنة مع الشهرين الماضيين لتصل إلى 1000 طن يوميا، موضحا أن هذا الارتفاع مع تراجع حركة التصدير أسهما في تراجع الأسعار بنسب كبيرة.
وأشار الختالين إلى أن حركة التصدير خاصة إلى أسواق سورية والعراق تشهد ركودا لم يسبق له مثيل في المواسم الماضية، ما أثر بشكل كبير على أسعار البيع وحرم المزارعين من الفائدة التي كانوا يرجونها، لافتا إلى أن ذلك تسبب بخسائر للمزارعين وحد من قدرتهم على مواصلة العمل في القطاع.

التعليق