الفتيات النابغات "يفتقرن الثقة" للعمل بمجال العلوم

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • غياب الثقة بالنفس يحول دون تقدم المرأة لشغل وظائف في مجالي العلوم والتكنولوجيا - (ارشيفية)

لندن- خلصت دراسة إلى أن غياب الثقة بالنفس يحول دون تقدم المرأة لشغل وظائف في مجالي العلوم والتكنولوجيا.
وخلصت دراسة دولية إلى أن الفتيات ما يزلن يفتقرن إلى الثقة في مزاولة المهن عالية الأجور في مجالي العلوم والتكنولوجيا، حتى إذا كانت درجاتهن الدراسية مثل الصبية أو أفضل منها.
وبحثت الدراسة، التي أجرتها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD)، في أسباب إخفاق الفتيات في ترجمة نجاحهن الأكاديمي إلى نجاح اقتصادي في العمل.
وتوصلت الدراسة إلى أن اختيار المجال المهني يوضح أسباب تقاضي النساء في البلدان المتقدمة رواتب تقل بمعدل 15 في المائة عن الرجال.
وجاءت الدراسة تحت عنوان: “أبجديات المساواة بين الجنسين في التعليم: الموهبة والسلوك والثقة”.
ودعا أندريس شلايشر، المسؤول في المنظمة، المدارس إلى بذل الجهود لزيادة الثقة لدى الفتيات.
واستعانت الدراسة ببيانات من اختبارات بيسا الدولية، وهي اختبارات تجريها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لقياس جودة الأنظمة التعليمية في البلدان في أكثر من 60 دولة العام 2012. وطرحت الدراسة سؤالا عن السبب في أن نجاح الفتيات المتزايد في التعليم لا تعقبه مزايا مشابهة في سوق العمل.
مزايا العمل
وقال شلايشر، مدير قسم التعليم في المنظمة “إن الأمر لا يتعلق بقيام الرجال والنساء بعمل مشابه للحصول على أجور مختلفة، إنما يتعلق بمزاولة الرجال والنساء مهنا مختلفة”.
وبصورة خاصة، يقول شلايشر “إن المرأة ما تزال تعاني تمثيلا متدنيا للغاية في الوظائف المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التي ربما تكون من بين أعلى المهن أجورا”.
ويشير إلى أن “اختلافات الجنس في الثقة بالنفس” قد تكون الفارق الرئيسي. ورغم أن الفتيات قد يحصلن على درجات أكاديمية أفضل، ما يزال لديهن تحفظ في التقدم لشغل الوظائف.
وأشارت نتائج كذلك إلى أن الآباء كانوا على الأرجح يدفعون الصبيان نحو الوظائف في مجالي العلوم والتكنولوجيا.
ويقول شلايشر: “ربما تجاهلنا الدور المهم للأبعاد العاطفية والاجتماعية للتعليم، الذي قد يكون أكثر تنبؤا بكثير بخيارات المستقبل لدى الأطفال”.
فجوة ثقافية
وفي اختبارات بيسا التي أجريت في بريطانيا، كان أداء الفتيات سيئا في العلوم مقارنة بالصبيان، مع وجود فجوة بين الجانبين أكبر بكثير من غالبية البلدان.
لكن مايكل ريس، الخبير في تعليم العلوم بمعهد UCL للتربية والتعليم، يقول: “ليس لهذا صلة بالجينات. تفسير ذلك يجب أن يكون ثقافيا”.
وقال جوناثان أوزبورن، الخبير في تعليم العلوم في جامعة ستانفور بالولايات المتحدة، إنه لا توجد اختلافات متأصلة في القدرات الأكاديمية بين الصبيان والفتيات، وإن “الفوارق المذهلة” في النتائج لابد أن تكون “ثقافية بحتة”. وتظهر الدراسة الصورة التي تتزايد تعقيدا للنوع والنتائج الدراسية والمسارات المهنية.
إنجازات محدودة
يحتل الصبيان مركزا أقل من الفتيات في القراءة في المدرسة، لكن الفجوة تقل بين البالغين يرجح أن تفكر الفتيات بصورة أقل في مزاولة المهن التي لها علاقة بالرياضيات والعلوم.
ويرجح بدرجة كبيرة أن يكون التلاميذ الأقل تحصيلا في الرياضيات والقراءة والعلوم هم من الصبيان، ويكون هؤلاء المقصرون من الذكور أكثر عرضة لترك الدراسة مبكرا بدون أي مؤهلات.
وتشير الدراسة إلى أن الصبيان أكثر عرضة لقضاء الوقت في ممارسة ألعاب الفيديو من الفتيات وأقل احتمالا لقضاء الوقت في إنجاز الواجبات المنزلية.
لكن، يرجح كذلك أن يكون الصبيان أكثر حضورا بين أعلى المتفوقين في الرياضيات والعلوم.
حتى عندما تتساوى الفتيات مع الصبيان في تلك المواد، ما يزال هناك على ما يبدو عزوف لدى الفتيات عن تحقيق مستوى أعلى في الرياضيات أو العلوم أو التفكير فيهما كوسيلة إلى الوظيفة.
ويقول شلايشر إن الصورة الدولية الكبرى على المدى الطويل تظهر أن التحسن في التحصيل العلمي لدى الفتيات في الـ50 عاما الماضية -التي تجاوزن خلالها الصبيان- كان عاملا رئيسيا في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة. -(بي بي سي)

التعليق