4 سنوات من النزاع في سورية: 210 آلاف قتيل

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

عواصم - كشف تقرير بعنوان "سورية.. الاغتراب والعنف"، عن تأثير الأزمة السورية عن مدى الانتكاسات التي طالت التنمية البشرية والاقتصادية، وسط الصراع في سورية، في حين قتل أكثر من 210 آلاف شخص منذ 4 أعوام.
ويقول التقرير، الذي أعده المركز السوري لأبحاث السياسات، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و"الأونروا"، إنه وبعد 4 سنوات من الصراع المسلح والتفكك الاقتصادي والاجتماعي، تغيرت الجغرافيا البشرية السورية بسبب انخفاض عدد السكان بنسبة 15 %، ويعكس التقرير التأثير الكارثي واللاإنساني للصراع في سورية.
ويذكر أيضا تفاصيل المأساة التي تواجه جميع السكان، بما في ذلك حياة اللاجئين الفلسطينيين التي لم تنج من الصدمة، والتي تتطلب أن تقدم الأونروا مساعدات إنسانية إلى 460 ألف لاجئ يعتمدون كلياً عليها لمساعدتهم على تلبية احتياجات الحياة اليومية.
كما ساهم الصراع في عكس مكاسب التنمية البشرية التي حققتها سورية حتى عام 2010، وأثر الصراع سلباً على التنمية البشرية التي ساعد المجتمع الدولي والأونروا اللاجئين الفلسطينيين على تحقيقها على مدى السنوات 64 الماضية، وفق التقرير.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد السوري فقد منذ بداية الصراع، 202.6 مليار دولار، بسبب هروب رؤوس الأموال، والتدمير ونهب أسهم رأس المال وخسارة الناتج المحلي الإجمالي، ونتيجة لهذا الانكماش المدمر تشهد البلاد مستويات بطالة تصل إلى  58 % أدى ذلك إلى معيشة 4 من بين 5 سوريين تحت خط الفقر الوطني، مع ما يقرب من ثلثي السكان الباقين في فقر مدقع وهم يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم من المواد الغذائية وغير الغذائية الأساسية اللازمة للحفاظ على أسرهم، في حين أن 30 % غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وفي خضم هذا التفكك الاجتماعي والتدهور الاقتصادي، انهارت نظم التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، حيث حرم نصف أطفال المدارس من التعليم في السنوات الـ 3 الماضية، في حين اضطر العديد منهم للعمل أو التسول من أجل مساعدة أسرهم على البقاء على قيد الحياة.
 وأشار التقرير إلى أن التدخلات الإنسانية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وغيرها غير قادرة على مواكبة الاحتياجات المتزايدة للفقراء والنازحين الذين يتعرضون لانعدام الأمن والعنف الطائفي، وقتل وتشوه أو أصيب 6 % من السكان في الصراع. وبارتفاع حدة القتال في العام 2014، ارتفع معدل الوفيات إلى 210 آلاف شخص، في حين ارتفع عدد الجرحى إلى 840 ألفا.
وأشار التقرير إلى الكارثة الصامتة التي وصفها بالمروعة التي تتمثل في انخفاض متوسط العمر المتوقع عند الولادة بـ 20 سنة، من 79.5 سنة في 2010 إلى 55.7 سنة في العام 2014.
وقتل أكثر من 210 آلاف شخص وشرد اكثر من نصف الشعب في سورية التي دمرت اجزاء واسعة منها بعد أربع سنوات على حرب بدأت باحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد وتحولت إلى نزاع مسلح دام.
ويفيد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يعتمد على شبكة ضخمة من الناشطين والمصادر الطبية في كافة انحاء البلاد، عن مقتل 210 آلاف وستين شخصا في سورية بين آذار/مارس العام 2011 وشباط/فبراير العام 2015. واشار الى ان بين القتلى 65 الفا و146 مدنيا منهم عشرة آلاف و664 طفلا.
كما فر اكثر من احد عشر مليون شخص من منازلهم بينهم اكثر من اربعة ملايين لجأوا الى الخارج.
ووفق منظمة الاغذية والزراعة في الامم المتحدة، فان 60 في المائة من إجمالي حوالي 23 مليون سوري (عدد سكان سورية) يلامسون الفقر، في ارقام تعود لايلول/سبتمبر العام 2014. وبحسب ارقام صادرة في اذار/مارس العام 2015، تستضيف تركيا اكثر من مليوني لاجئ سوري.
ووفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، يستضيف لبنان 1,1 مليون لاجئ. والارجح ان العدد اكبر من ذلك بكثير، كونه لا يشمل سوى اللاجئين المسجلين.-(وكالات)

التعليق