النسور يؤكد أن لا تعارض بين الانتخابات البلدية والمركزية ويطلب صفة الاستعجال

إحالة مشروعي قانوني اللامركزية والبلديات للجنة نيابية مشتركة

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • النائب نضال الحياري (وسط) يقف معترضا على طلب مغادرته القاعة بتهمة مخالفته النظام الداخلي لمجلس النواب- (تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة (يمين) خلال ترؤسه جلسة المجلس أمس
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يرد على مداخلات النواب بشأن مشروع قانون اللامركزية- (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- فيما أحال مجلس النواب مشروعي قانوني "اللامركزية" و"البلديات" إلى لجنة مشتركة (إدارية وقانونية)، قرر توجيه سؤال للمحكمة الدستورية حول "دستورية قانون اللامركزية"، بناء على مقترح من النائبين حديثة الخريشا وعبدالكريم الدغمي، وكذلك طلب تفسير المادتين 120 و121 من الدستور بناء على مقترح من النائب عبدالله العودات.
وكان النائب الخريشا اعتبر أن مشروع قانون اللامركزية المقدم من الحكومة "مخالف للدستور" الذي حدد في مادته 120 أن تقسيم الدوائر الانتخابية والتقسيمات الإدارية هو "حق للسلطة التنفيذية من خلال أنظمة وليس قوانين".
بدوره، رأى النائب الدغمي أن مشروع القانون "سيقلب الإدارة العامة ويشكل ثورة فيها"، معبرا عن دعمه لمداخلة النائب الخريشا بأنه مخالف للدستور، وطلب من مجلس النواب إرسال سؤال إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة 120 من الدستور قوامه: "هل يجوز وضع مشروع قانون للامركزية؟"، فيما وافق مجلس النواب على توجيه السؤال للمحكمة.
كما اقترح النائب العودات توسيع السؤال ليتضمن تفسير المادتين 120 و121 من الدستور وليس مادة واحدة، وهو ما وافق عليه المجلس.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب عصر أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وعدد من أعضاء هيئة الحكومة.
وبناء على مقترح النائب سمير عويس، وافق المجلس على تقديم جدول الأعمال المتضمن مشروع قانون اللامركزية والبلديات، وفي أثناء القراءة الأولى لمشروع القانون، طلب النائب أمجد المجالي تأجيل البت فيه للمستقبل حتى يكون للقانون "حملة تعبوية"، مقترحا رده حتى يتم ذلك.
فيما اقترح النائب عساف الشوبكي تحويل مشروع القانون للجنة مشتركة قانونية وإدارية، معتبرا إياه مشروعا إصلاحيا بامتياز، وهذا ما أيده النائب نايف الليمون.
وقال النائب حسن عبيدات إن مشروع قانون اللامركزية "أهم مشروع إصلاحي معروض علينا الآن، وهو نقلة نوعية للإصلاح السياسي"، مشيرا الى سلبيات فيه أهمها أنه "قانون لدولة كبيرة وواسعة"، وطالب بإحالته الى اللجنة الإدارية.
وطالب النائب سعد البلوي بتقسيم المملكة الى أربعة أقاليم، وإنشاء برلمانات إقليمية، مطالبا برد المشروع، فيما طالب النائب نايف الليمون بتحويله إلى لجنة مشتركة قانونية وإدارية، بينما قال النائب خير أبوصعيليك إن القانون هو مشروع إصلاحي يعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وطالب بإحالته إلى اللجنة الإدارية.
وقال النائب هايل الدعجة إن القانون مشروع إصلاحي يخدم الوطن ويفعل المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، وشكرت النائب فاطمة أبوعبطة الحكومة على هذا القانون الإصلاحي، مطالبة بإحالته إلى لجنة قانونية وإدارية.
وقالت النائب وفاء بني مصطفى إن المشروع "إصلاحي ويؤدي إلى زيادة المشاركة الشعبية في القرار، ويؤدي إلى عدالة في توزيع التنمية"، وطالبت بأن يكون في القانون كوتا نسائية لكي يكون للمرأة تمثيل في مجالس المحافظات.
وعبر النائب حابس الشبيب عن دعمه لفكرة اللامركزية، متسائلا عن مشروع أقاليم البادية الثلاثة، فيما طالب النائب أحمد الجالودي بإحالته إلى اللجنة الإدارية، ومناقشته بشكل تفصيلي مع الجهات المختصة وفاعليات المجتمع.
كما أكد النائب مازن الضلاعين أن هناك اختلالات في مشروع القانون تجب معالجتها، فيما قال النائب يحيى السعود إن المواطن بحاجة الى قوانين اقتصادية ترفع من مستوى معيشته، في حين أكد النائب مدالله الطراونة أن مشروع القانون "عصري" واقترح إحالته الى "القانونية والإدارية".
وعبر النائبان محمد الحاج ومحمد البدري عن دعمهما لمشروع القانون، مطالبين بإحالته الى لجنة مشتركة لأنه يسهم في مشاركة الشعب في صنع القرار، بينما انتقد النائب ياسين بني ياسين مشروع القانون كونه "يضيف مؤسسات جديدة".
وعبر النائب علي الخلايلة عن دعمه لمشروع اللامركزية معتبرا أنه "يسهم في تعزيز الديمقراطية"، مطالبا بإحالته إلى "القانونية والإدارية"، ومنحه صفة الاستعجال.
وعبر النائبان مفلح الرحيمي وهيثم العبادي عن دعمهما لمشروع اللامركزية وإحالته الى "القانونية والإدارية" مع إعطائه صفة الاستعجال.
واعترض النواب مصطفى شنيكات وعدنان العجارمة وخميس عطية وبسام المناصير ومحمود الخرابشة وآخرون على قرار مجلس النواب بإقفال النقاش، فيما طالب عطية بتحويل مشروع قانون البلديات إلى اللجنة الإدارية، باعتبارها صاحبة الاختصاص.
وطالب النائب خير أبوصعيليك بأن يتم انتخاب أمين عمان أو اختياره من المنتخبين من مجلس الوزراء.
وتعليقا على مداخلات النواب، قال رئيس الوزراء عبد الله النسور إن مشروع قانون اللامركزية يأتي "قبل سنة وستة أشهر من الانتخابات البلدية" مؤكدا أن "الانتخابات البلدية والمركزية قابلة للتزامن، ما يستغرق مدة لتوزيع الدوائر وغيرها، لذلك طلبنا صفة الاستعجال".
وأكد النسور أن الحكومة المركزية "لا تتدخل في اختيار المشاريع حتى لو اختلف المجلس التنفيذي مع المجلس المنتخب"، مضيفا أن هذا المشروع "يدخل مرحلة انتخابات جديدة لم تكن موجوده، ويعزز العملية الديمقراطية".
وأشار إلى أن الانتخابات البلدية والمركزية ستشرف عليها الهيئة المستقلة للانتخاب، وهو أمر إيجابي، لافتا إلى أن هناك "مطالبة من جلالة الملك والشعب والنواب بإنجاز مشروع قانون اللامركزية"، فيما أكد أن الحكومة بحثت "الدستورية" من عدمها.
إلى ذلك، قرر مجلس النواب إعادة مشروع القانون المؤقت رقم (33) لسنة 2010 قانون النقل العام للركاب، إلى لجنة الخدمات والنقل النيابية لمزيد من التفحيص، وذلك بناء على طلب من رئيس اللجنة النائب إبراهيم العطيوي.
وفي بداية الجلسة، وضع رئيس المجلس عاطف الطراونة النواب بتفاصيل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ستراسبورغ وخطابه في البرلمان الأوروبي.
وقال إن خطاب الملك جاء "شاملاً، وأجمل جلالته فيه قضايا المنطقة والتحديات التي تواجهنا في هذا الإقليم المضطرب". وأضاف أن خطاب جلالة الملك "جاء ليضع الغرب بصورة المسؤوليات المترتبة على المجتمع الدولي، وفي مقدمتها ملفات الحرب على الإرهاب وتبرئة الدين الإسلامي المعتدل والمتسامح، من تهم التطرف والغلو واستكمال مسارات الحل السلمي للقضية الفلسطينية، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني والأزمة الاقتصادية التي تعيشها المملكة، بسبب الأوضاع الأمنية على حدودنا الشمالية والشرقية، واستقبال اللاجئين السوريين والكلف المترتبة على استضافتهم".
وفي سياق منفصل، أعلن الطراونة أنه سيعرض المذكرة النيابية التي طالبت بتخصيص جلسة مناقشة عامة لأوضاع صحف يومية خلال جلسة المجلس المقبلة.
وفي الجلسة طلب الطراونة عقب جدل طويل من النائب نضال الحياري مغادرة الجلسة بسبب ما اعتبره "مخالفة الحياري للنظام الداخلي"، لكن الأخير لم يمتثل للطلب.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق