الدفاع المدني: عشرات الحرائق تنشب سنويا في أحراج المحافظة أغلبها مفتعل

"مافيات التحطيب" تفتعل الحرائق في عجلون

تم نشره في الثلاثاء 17 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • نيران تأتي على أشجار في منطقة الصفصافة بمحافظة عجلون-(أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- أكد مواطنون في عجلون وجود عصابات متخصصة هدفها الاتجار بأخشاب الثروة الحرجية من خلال افتعال حرائق متعمدة في مختلف مناطق المحافظة بشكل متكرر، مشيرين إلى أن الأمور بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه، خصوصا وأن هذه الثروة هي رأس مال المحافظة التي تفتقد للمشاريع التنموية.
وأوضح المواطنون أن هذه المافيات تستغل فترة تشكل الأعشاب المتوقع جفافها خلال بضعة أسابيع في محافظة عجلون والمعروفة بـ"الهشيم"، لتسريع انتشار النيران بين الغابات والحصول على الحطب، مطالبين الجهات المعنية بحماية الغابات.
ووفق الإحصاءات الرسمية لمديريتي الدفاع المدني والزراعة في المحافظة فإن عشرات الحرائق، والتي تكون بالغالب مفتعلة تتنشب سنويا في الأحراج في موسم جفاف الأعشاب والصيف.
وكانت فرق الإطفاء في مديريتي دفاع مدني عجلون وجرش ومديرية الزراعة تمكنت أول من أمس من إخماد حريق كبير اندلع في الغابات الحرجية بمنطقة الصفصافة بالمحافظة، حيث أتت النيران على زهاء 200 شجرة معمرة ونادرة في المنطقة كاللزاب والسنديان والقيقب والبطم.
وقال مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي الذي أشرف على عملية الإطفاء، إن آليات الدفاع المدني والزراعة وعمال الحماية والطوافين والدفاع المدني، تمكنوا من السيطرة على الحريق المفتعل وسط ظروف صعبة بسبب وعورة المنطقة وعدم وجود طرق وسط الغابات، لافتا إلى أنه تم تبريد الحريق وطمر مخلفات الأشجار المحترقة بالأتربة لضمان عدم اشتعالها مجددا.
وأكد الصمادي أن جفاف الأعشاب خلال الأسابيع القليلة المقبلة من شأنه أن يفاقم من حرائق الغابات، مطالبا السكان بإزالة الأعشاب من مزارعهم، وتشكيل حملات تطوعية لإزالة الأعشاب من جوانب الطرق ومواقع التنزه، محذرا من خطورة ترك النار مشتعلة من قبل المتنزهين لإمكانية انتشارها بأي لحظة.
ولفت إلى أن موسم جفاف الأعشاب شهد في سنوات سابقة تسجيل العديد من الحرائق المفتعلة في مناطق وعرة وغابات ذات كثافة، مشيرا إلى أن بعضها حدث في آن واحد وبمناطق متجاورة وفي ساعات متأخرة من الليل.
وتطالب فاعليات مختلفة في المحافظة الجهات المعنية والتطوعية بتنظيم حملات لإزالة تلك الأعشاب من جوانب الطرق وفي مواقع التنزه للحد من حرائق الغابات التي تأتي سنويا على مئات الأشجار النادرة والمعمرة.
وأشار مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إلى أن الحرائق التي يتم افتعالها تشكل خسارة كبيرة للثروة الحرجية التي يجب الحفاظ عليها، موضحا أن الشجرة المتضررة من ألسنة اللهب تحتاج إلى زهاء 25 عاما حتى تجدد نفسها وتعود لوضعها في حال لم تحترق بالكامل.
وقال مدير الزراعة المهندس فياض الحوارات، إن الحريق كان مفتعلا من قبل مجهولين بهدف الاتجار بأحطاب الأشجار، لافتا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة من الجهات المعنية للتحقيق بالحريق المفتعل بالتعاون بين مختلف الأجهزة للكشف عن المتورطين بالحرائق وتقديمهم للعدالة لإضرارهم بالثروة الوطنية.
 وأكد المواطن منذر الزغول أهمية تقديم كل الدعم والمساندة لكوادر الدفاع المدني والزراعة من أجل سهولة السيطرة على هذه الحرائق، مطالبا باتخاذ إجراءات وقائية في الغابات والمناطق التي يصعب الوصول إليها كفتح الطرق وبناء أكواخ مراقبة، وزيادة عدد موظفي الحراج وتشكيل فرق مراقبة ميدانية بحيث تتوزع على غابات المحافظة.
وطالب المواطن عمر هزايمة الأجهزة الأمنية المختلفة ووزارة الزراعة اتخاذ أقصى العقوبات والإجراءات بحق هذه الفئة الضالة، مثمنا جهود كوادر الدفاع المدني ووزارة الزراعة والشرطة البيئية في حماية تلك الثروة الوطنية.
واقترح بأن تتبنى جهات مختلفة تربوية وشبابية ونقابية تشكيل حملات تطوعية للتخلص من الأعشاب الجافة بالقرب من الطرق ومواقع التنزه.
وأكد المواطن علي القضاة أن معظم هذه الحرائق تتم بفعل فاعل، مطالبا وزارة الزراعة بمعالجة أوضاع الطوافين وعمال الحماية وتقديم الحوافز اللازمة والمناسبة لهم، كونهم يقومون بأعمال كبيرة وشاقة للحفاظ على مساحات شاسعة من الغابات الحرجية المنتشرة في أغلب مناطق المحافظة.
يشار إلى أن الغابات في محافظة عجلون تشكل ما نسبته  34 % من مساحة المحافظة الكلية والبالغة 419 ألف دونم.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق