الخسائر لحقت بالقطاع بسبب فقدان الأسواق التصديرية في دول الجوار المضطربة أمنيا

اتحاد مزارعي وادي الأردن: 270 مليون دينار خسائر القطاع الزراعي

تم نشره في الأربعاء 18 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • سيارات محملة بالخضار تنتظر دخولها سوق العارضة في الاغوار الوسطى لافراغ حمولتها -(ارشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – أكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن خسائر القطاع الزراعي للموسم 2012 - 2013 بسبب الأوضاع الامنية بدول الجوار تجاوزت الـ270 مليون دينار منها 230 مليونا لوادي الأردن.
وأوضح أن الأوضاع الأمنية في دول الجوار أدت إلى فقدان القطاع الزراعي الكثير من أسواقه التصديرية بسبب انقطاع السبل وارتفاع أجور الشجن ما تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين.
وأكد خدام خلال انعقاد أولى جلسات مسجل الاتحاد الجديد، أن الاتحاد سيشكل وفدا من المزارعين لزيارة مقر الأمم المتحدة في عمان للمطالبة بتعويض القطاع الزراعي عن الخسائر التي تكبدها المزارعون نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية في سورية والعراق.
وشدد على ضرورة البحث عن بدائل ناجحة لتراجع التصدير والذي أدى إلى تدهور الأسعار بشكل اثر بشكل سلبي على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لشريحة عريضة من المجتمع الاردني، داعيا الحكومة الى تشجيع تصدير المنتوجات الزراعية الى الاسواق الاوروبية وروسيا، من خلال الاسهام في تحمل جزء من نفقات النقل الجوي على ان يتحمل المزارع والمصدر الجزء الآخر.
ودعا الخدام الحكومة الى تجسير شراكة حقيقية مع الاتحاد للوصول الى حلول تخفف من المشاكل التي اثقلت كاهل المزارعين، وخاصة فيما يتعلق بقضايا العمالة الوافدة التي ارتفعت أجورها خلال السنوات الاخيرة بشكل كبير تجاوز 300 %، وكانت أحد الاسباب الرئيسة لتراجع القطاع، مبينا أن مشاكل القطاع الزراعي مع العمالة الوافدة بحاجة إلى وقفة جادة من جميع الاطراف لضبطها وتصويبها بما يخدم جميع اطراف المعادلة الزراعية، ويتضمن ذلك تعديل قانون العمل بما يخدم صاحب العمل ولمنع تغول العمالة الوافدة على المزارعين.
وطالب الحكومة بالعمل على تهيئة الظروف المناسبة للمزارعين لتمكينهم من مواصلة العمل في القطاع من خلال إقامة مشاريع صناعية زراعية تكون الركيزة للتغلب على مشكلة الاختناقات التسويقية وتوجيه جزء من المنح والمساعدات الدولية لذلك، لافتا ان الصناعات التحويلية على غرار مصانع رب البندورة سيكون لها الاثر الكبير على القطاع الزراعي ككل اضافة الى توفير فرص عمل لابناء المنطقة.
وكشف الخدام عن نية الاتحاد العمل على التخفيف من الاعباء الملقاة على المزارعين من خلال توفير مستلزمات الانتاج بأسعار منافسة، للحد من تغول الشركات الزراعية التي رفعت اسعار هذه المستلزمات الى ما يفوق 400 % خلال السنوات الماضية دون حسيب او رقيب, لافتا ان هذا الامر يتطلب دعما من المزارعين انفسهم ومن الحكومة بتخصيص جزء من واردات الاسواق المركزية للاتحاد لتمكينه من القيام بالمهام المنوطة به، اضافة الى تعديل القانون الحالي بحيث يتضمن إلزامية العضوية للمزارعين الممتهنين.
وطالب الحكومة بتعويض المزارعين الذين تضرروا جراء موجة الصقيع التي ضربت وادي الاردن الشهر الماضي، والتي ألحقت خسائر كبيرة بهم، داعيا إلى العمل على تفعيل صندوق المخاطر الزراعية الذي لا زال عاجزا عن توفير الحماية والدعم اللازمين للمزارعين.
وكان مجلس إدارة اتحاد مزارعي وادي الاردن الفائز بانتخابات الاتحاد التي جرت قبل يومين قد توافق بالإجماع على التجديد لعدنان الخدام رئيسا للاتحاد وعاهد الشوبكي نائبا للرئيس لأربع سنوات قادمة.
ويطالب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد بعقد مؤتمر وطني لمناقشة قضايا القطاع والبحث عن حلول جذرية للحد من تراجعه المستمر، مشيرين إلى أن المشاكل التي تعيق تقدم القطاع لا زالت تتفاقم منذ عشرات السنين ما قد يقود لنهاية كارثية لغالبية المزارعين.
وأضافوا أن ما يعنيه القطاع الزراعي للأردن والأردنيين وبشكل خاص للمزارعين أمر يحتم على الجميع العمل على إنقاذ ما تبقى من بقايا قطاع أنهكته الظروف السياسية والتجاهل التام لهمومه من قبل المعنيين، لافتين أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الوطني تقارب 30 %، إضافة إلى مساهمته غير المباشرة في القطاعات المختلفة وفرص العمل التي يوفرها، ما يجعل منه ركيزة للاقتصاد والأمن الاجتماعي الاردني.

التعليق