الأردن يدين الهجوم الجبان و"الخارجية" تؤكد سلامة الأردنيين

تونس: مقتل 17 سائحا وتونسيين بهجوم على متحف

تم نشره في الأربعاء 18 آذار / مارس 2015. 04:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 18 آذار / مارس 2015. 10:34 مـساءً
  • قوات أمنية تونسية في محيط المتحف الوطني في العاصمة بعد هجوم المسلحين عليه (رويتيز)

تونس- اقتحم مسلحان يرتديان زيا عسكريا المتحف الوطني في تونس وقتلا 17 سائحا أجنبيا واثنين من التونسيين أمس في أحد أسوأ الهجمات التي يشنها المتشددون في دولة نجت بشكل كبير من الفوضى التي سادت في المنطقة بعد انتفاضات "الربيع العربي".
إلى ذلك، دان الأردن العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت محيط البرلمان وأحد المتاحف في العاصمة التونسية.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني "إن الحكومة تدين الهجوم الإرهابي واحتجاز السياح الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى".
وعبر عن الاستنكار الشديد لاستهداف المدنيين الأبرياء "وتضامن الأردن مع الحكومة التونسية والشعب التونسي الشقيق في مواجهة التطرف والإرهاب".
وجدد موقف الأردن الثابت برفض الإرهاب والعنف بجميع أشكاله ومظاهره أيا كانت دوافعه ومصادره، وضرورة تضافر الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة التي تشكل الخطر الأكبر على الأمن والسلم العالميين.
واعتبر المومني أن "محاربة الفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية مسؤولية جميع دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية"، داعيا المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته الى تعزيز التنسيق لدحر الإرهاب والتطرف.
وقدم الدكتور المومني التعازي للحكومة التونسية والشعب التونسي الشقيق ولأسر الضحايا وتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين "أن جميع الأردنيين في تونس بخير ولم يصب أي منهم بأذى نتيجة الانفجار الإرهابي".
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة صباح الرافعي لوكالة الانباء الأردنية (بترا)، امس ان الوزارة تابعت الأمر منذ وقوع الانفجار وبالتنسيق مع السفارة الأردنية في تونس "وتبين عدم وجود اردنيين ضمن الضحايا والإصابات".
وأشارت إلى أن طالبا أردنيا مبتعثا للدراسة في تونس كان متواجدا هو وزوجته في أحد أركان المتحف الذي استهدفه الانفجار "الا أنهما كانا بعيدين عن مكان الانفجار"، لافتة إلى أن الوزارة اطمأنت عليهما وهما بخير ولم يتعرضا لأي إصابة.
من جهته، اكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بعد ان زار جرحى الهجوم بأحد مستشفيات العاصمة ان السلطات ستتخذ كافة الاجراءات لمنع تكرار مثل هذه الامور.
وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد إن من بين القتلى في الهجوم على متحف باردو قرب البرلمان في وسط تونس العاصمة سياح من إيطاليا وألمانيا وبولندا واسبانيا.
وقال متحدث باسم الحكومة إن قوات الأمن داهمت المبنى بعد ذلك بساعتين تقريبا وقتلت المتشددين الاثنين وأطلقت سراح السياح الآخرين الذين كانوا محتجزين كرهائن داخل المبنى. وقتل شرطي في العملية.
وألقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موجيريني بالمسؤولية في الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت في بيان "بالهجوم الذي وقع في تونس اليوم يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي مرة أخرى دول وشعوب منطقة البحر المتوسط".
وأضافت "يعزز ذلك تصميمنا على التعاون بقوة أكبر مع شركائنا للتصدي للتهديد الارهابي." وتابعت "الاتحاد الاوروبي مصمم على حشد كل الأدوات لديه لدعم تونس بصورة كاملة في المعركة ضد الإرهاب وإصلاح قطاع الأمن".
وقال الصيد في كلمة إنه يجب على كل التونسيين التوحد بعد هذا الهجوم الذي استهدف تدمير الاقتصاد التونسي.
وأوضحت تغطية تلفزيونية عشرات الأشخاص بينهم أجانب كبار في السن ورجل يحمل طفلا وهم يجرون بحثا عن مأوى في المبنى تحت حماية قوات الأمن التي كانت تطلق أعيرة نارية من بنادقها في الهواء.
والهجوم على مثل هذا المكان يوجه ضربة كبيرة لتونس التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الأوروبية والتي تفادت حتى الآن أعمال عنف يشنها متشددون منذ الانتفاضة الشعبية العام 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وألهمت الانتفاضة التونسية انتفاضات "الربيع العربي" في ليبيا ومصر وسوريا واليمن، إلا أن اقرارها دستورا جديدا وإجراء انتخابات سلمية بشكل كبير نالا إشادة واسعة ويمثلان نقيضا واضحا للفوضى التي حدثت في دول الربيع العربي الأخرى.
ولم تذكر السلطات على الفور هوية المسلحين.
وظهرت عدة جماعات متشددة في تونس منذ الانتفاضة بينها أنصار الشريعة التي أدرجتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
وتقدر السلطات أن ثلاثة آلاف تونسي انضموا لجماعات متشددة في العراق وسوريا مما عزز المخاوف من إمكانية عودتهم للوطن وشن هجوم في تونس.
وقال الصيد "ارهابيان يلبسان زيا عسكريا تسللا الى مبنى مجلس النواب ومنها الى المتحف حيث هاجما سياحا نزلوا من حافلة" مضيفا أن 19 شخصا قتلوا بينهم 17 سائحا أجنبيا كما أصيب 22 سائحا.
وقال موظف في المتحف في مكان الهجوم "فتح متشددان النار على السياح أثناء نزولهم من الحافلات قبل الفرار داخل المتحف".
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الإيطالية في روما إن إيطاليان أصيبا في الهجوم.
وأضافت السلطات أن نحو مئة إيطالي آخرين كانوا في المنطقة ونقلتهم الشرطة التونسية إلى مكان آمن.
ويضم المتحف مجموعة من الآثار التونسية والفسيفساء وكنوز أخرى من العهدين الروماني واليوناني. وليست هناك تقارير فورية بأن المهاجمين نسخا ممارسات متشددي تنظيم "داعش" في العراق باستهداف آثار يعتبرها المتشددون أوثانا.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الارهاب والمنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الخميس 19 آذار / مارس 2015.
    الاوضاع التى اصبحت عليها المنطقة من ارهاب اتزداد سوءا، فهذه التوترات السياسية وما يصاحبها من عنف ومن انفجارات وقتل وتدمير للمنشأت هو من الامور التى لا يرتضيها احد، وما لم تستقر عليه الاوضاع مسار يحقق لشعوب المنطقة احلامها فى حياة افضل، وترفع عنها المعاناة المستمرة الذى جعلها تثور ولا تستطيع بان تتحمل المزيد وان يصبح هناك الاصلاح المنشود.