تخمة الخام العالمية تتجه للنمو مع تباطؤ واردات الصين

النفط يقترب من أدنى مستوى في 6 سنوات

تم نشره في الخميس 19 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • دخان يتصاعد من منشأة نفط - (أ ف ب)

سنغافورة-  تتجه تخمة معروض النفط العالمي إلى النمو مع توقف الصين عن زيادة احتياطاتها الاستراتيجية وتباطؤ واردات المصافي الآسيوية من الخام قبل موسم أعمال الصيانة في الربيع بما يضع مزيدا من الضغوط النزولية على الأسعار.
وكانت مشتريات الصين لبناء احتياطاتها الاستراتيجية من النفط أحد المحركات الرئيسية للطلب الآسيوي منذ آب (أغسطس) الماضي مع قيام ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط بشراء الخام الرخيص لملء صهاريجها رغم تباطؤ النمو الاقتصادي.
لكن الصين قد توقف شراء الخام من أجل احتياطاتها قريبا مع وصول الصهاريج إلى طاقتها القصوى وعدم توافر مساحات تخزين جديدة إلا في وقت لاحق من العام.
ولا تتوافر معلومات كافية عن مستويات الاحتياطي الاستراتيجي الصيني. فالحكومة نادرا ما تصدر بيانات عنها لكنها تخطط للوصول إلى نحو 600 مليون برميل بما يعادل واردات حوالي 90 يوما.
وقال مسؤول تنفيذي صيني طلب عدم ذكر اسمه "لا أعتقد أن هناك مساحة كبيرة متبقية (لتخزين الاحتياطات الاستراتيجية) يمكن ملؤها".
ومما يزيد من الضغوط النزولية توقعات لانخفاض كميات النفط الخام التي تعالجها شركات التكرير الصينية في الربع الثاني من العام مع تراجع الطلب بسبب ارتفاعات ضريبية ونمو الاقتصاد بأبطأ وتيرة له في 25 عاما.
وتشير بيانات "تومسون رويترز" إلى أن إجمالي واردات آسيا تراجع خمسة بالمائة منذ أن بلغت ذروتها في كانون الأول (ديسمبر)، في حين وصلت مشتريات الصين إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق مسجلة 7.2 مليون برميل يوميا.
وفي الهند واليابان، نزلت واردات الخام الشهر الماضي 20 بالمائة و11 بالمائة على الترتيب عن مستواها قبل عام، وهو ما يرجع في الأساس إلى اقتراب موسم أعمال صيانة المصافي.
وقالت بيرا انرجي للخدمات الاستشارية في مذكرة بحثية "موازين النفط في آسيا والمحيط الهادي... تظل تحقق فائضا مع بلوغ الضغط ذورته في نيسان (أبريل)/ أيار (مايو) جراء ارتفاع مخزونات الخام".
وتقترب مخزونات الخام الأميركية حاليا من 450 مليون برميل بما يعادل أكثر من شهرين من واردات الخام الصينية، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 80 عاما.
وتراجع خام برنت باتجاه 53 دولاراً للبرميل أمس؛ حيث من المتوقع أن تكون مخزونات الخام الأميركية قد ارتفعت للأسبوع العاشر على التوالي إلى مستوى قياسي جديد، مما يؤجج بواعث القلق من تخمة في معروض النفط العالمي، لكن هبوط الدولار قدم بعض الدعم للأسعار.
وبحسب "رويترز" فقد تراجع سعر برنت تسليم أيار (مايو) 50 سنتا إلى 53.01 دولار للبرميل بعد أن ختم الجلسة السابقة مرتفعا سبعة سنتات عند 53.51 دولار.
في حين هبط الخام الأميركي إلى 42.54 دولار للبرميل وتراجع أكثر من دولار في المعاملات الآسيوية المبكرة بعد أن زاد مخزون الخام 10.5 مليون برميل إلى 450 مليونا للأسبوع المنتهي 13 آذار (مارس) بحسب بيانات معهد البترول الأميركي أول من أمس، وتوقع المحللون زيادة قدرها 3.8 مليون برميل.
ويعد هذا التراجع أدنى مستوى للنفط له منذ مطلع شباط (فبراير)، وقال محللون إن أسعار الخام تتأثر سلبا بزيادة مخزونات الخام الأميركية وزيادة إنتاج ليبيا واحتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران والغرب قد يخفف العقوبات على ايران المنتجة للنفط ويعزز صادراتها.
وقال بيارن شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي في أوسلو "التركيز منصب على الجانب النزولي.. عندما ينظر الناس إلى السوق الآن فإنهم ينظرون إلى احتمال التوصل إلى تسوية بشأن إيران".
ورغم أن الصراع بين حكومتين متنافستين في ليبيا قد زاد من مصاعب الإنتاج، فقد قال مصدر بقطاع النفط إن الدولة تنتج حاليا 489 ألف برميل يوميا بعد استئناف تشغيل حقلي الفيل والوفاء.
وقال بنك ايه.ان.زد "نتوقع أن يستمر الضغط على خام غرب تكساس الوسيط نتيجة نمو أكبر للمخزونات مع بدء موسم فترات الصيانة الموسمية ونتوقع أن يستمر ذلك على المدى القصير".
ويترقب التجار بيانات مخزونات الخام الأميركية لتحديد اتجاه الأسعار ويرجح استطلاع أجرته "رويترز" زيادة المخزونات للأسبوع العاشر لتسجل مستويات قياسية جديدة.
وبدأت أسعار النفط في الهبوط من منتصف حزيران (يونيو) 2014 مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي، بينما تباطأ الطلب بسبب زيادة كفاءة استهلاك الطاقة وتصاعد المشكلات الاقتصادية في أوروبا وآسيا.-(وكالات)

التعليق