الوحدات يصطدم بحاجز الخسارة في طريقه لصدارة مجموعته الآسيوية والجزيرة يمضي أسيرا لـ"التعادلات"

"الوحدة السوري يطلب تغييرات في الاتفاق السابق مع النادي"

تم نشره في الخميس 19 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • لاعب الوحدات منذر أبو عمارة يحجز الكرة عن لاعب الوحدة في مباراة أول من أمس - (تصوير: جهاد النجار)

مصطفى بالو

عمان- عاش ممثلا الكرة الأردنية –الوحدات والجزيرة-، ليلة حزينة إلى حد ما، بعد الجولة الثالثة من منافسات كأس الاتحاد الآسيوي، وإن كان الجزيرة عاد بتعادل مهم من ارض الحد البحريني، الا أن حزنه يعود لوقوعه أسيرا للتعادلات التي لازمته منذ انطلاق مشواره بالبطولة القارية، فيما الوحدات يعد الأكثر حزنا، بعد أن فقد الصدارة المنفردة لمجموعته الثانية ووجد شريكا له الوحدة السوري، وإن تقدم بفارق الاهداف، غير ان ثقل الخسارة تزامنت من سخط وغضب الجماهير على الجهاز الفني بقيادة عبد الله ابوزمع، الى جانب اللاعبين في ظل هتافات موجعة انتهت بالتصفيق والتشجيع للفريق السوري مع ختام المباراة التي جرت أول من أمس على ملعب الملك عبدالله الثاني بالقويسمة.
"رأي بالوحدات "
ما يزال المدير الفني عبد الله ابوزمع لا يولي موضوع الانسجام بين تشكيلة ثابتة وواضحة الى حد ما، الكثير من الاهتمام، في الوقت الذي قد يجيبك عندما تساله مثلا ما سبب تمسكك بجهازك الفني يجيب بالإشارة إلى الانسجام والتفاهم والتناغم بين افراده، ونؤيد ذلك على تفاهم الجهاز الفني للوحدات، لكن لا يحمل تلك الفكرة إلى اسلوبه التكتيكي، لتجد التشكيلة تختلف من مباراة إلى اخرى، الى تعدد الواجبات والمهام على اللاعب مثل أحمد الياس، الذي لعب قبل أيام في عُمان بمركز الظهير الايسر، وهو يتقن الواجب الهجومي، ثم عاد إلى مركز الارتكاز، وعلاء مطالقة بعيدا عن حساسية المباريات الرسمية منذ فترة، وكان البديل الذي يعوض غياب باسم فتحي منذ مباراة النهضة، وأبقاه ملازما لدكة الاحتياط، ثم عاد واشركه أمام فريق يدرك مدى تنظيمه وحماسه وخبرة لاعبيه وانضباطهم التكتيكي، وهذا ما ميزهم في المباراة، كما أن عامر ذيب كان أكثر فاعلية في وسط الملعب بدلا من تركه أسيرا للظهير الايمن، عوضا عن تقدم عمره الذي لا يسعفه في هذه المنطقة، ومن الأفضل استثمار خبرته في منطقة العمليات، وكان أمام أبو زمع الدليل عندما حرره من هذا المركز أمام النهضة، كيف ساهم في صناعة هدفي تعزيز النتيجة الى 3 اهداف، اضف الى ان الخبير شلباية ما يزال بعيدا عن القدرة في اللعب شوطين بكامل القوة، ما يعني تقنين خبرته واستثماره بما يتناسب مع الجهد والدور المحوري الذي يقوم به، وإن كان ابوزمع عاد ليعطي الجناحين دورا في فكره التكتيكي الهجومي الا أن العاب الدائرة ما تزال حقلا للتجارب.
ولعل اداء الفريق أمام النهضة منقوص الصفوف بعد طرد لاعبيه خلال الجولة الماضية، دق ناقوس الخطر على واقع الفريق التكتيكي، ومن هنا كان يجب ان يكون الانطلاق الفني لعبدالله ابوزمع ورفاقه، لمعالجة ما ظهر من اخطاء في ظل رؤية منطقية وجوهرية لأوراق المنافس الذي درسها، الأمر الذي يفرض الهدوء من الجهاز الفني للوحدات بقيادة ابوزمع، الذي نؤمن بمنطقه وتطوره التكتيكي، ولديه الكثير لعمله قبل انطلاق دوري المحترفين ومباراته بالجولة الرابعة أمام الوحدة السوري بالبطولة القارية.
وهنا وإن كان ابوزمع تحمل المسؤولية الكاملة بالخسارة، وهذه جرأة تحسب له خلال حديثه في المؤتمر الصحفي، الا ان اللاعبين عليهم الكثير من المآخذ، خاصة غياب الجدية، التي يتسرب منها غياب الروح، وابتعاد الغالبية عن مستواهم الحقيقي، وفقدانهم التركيز للنجاح بالقيام بالأدوار الموكلة اليهم، إلى فقدانهم لسمة الحماس والاصرار والقوة والعزيمة التي طالما تحلى به اللاعبون حتى الرمق الاخير في أي "معركة" كروية، الامر الذي يؤكد الى حاجة الفريق الى طبيب نفسي يعالج وضع اللاعبين خلال التدريبات وقبل وبعد المباراة، والذي توليه اهم الفرق والمنتخبات العالمية جل الاهتمام.
"الجمهور لا يرحم"
الجمهور معني بأن يفرغ حالة الفرح والآمال التي تحتل كوامنه لفريقه المفضل، ولا يرضى بغير الفوز، وربما يكون السند الحقيقي لفريقه في وقت الخسارة، بشرط ان يرى فريقه قدم المطلوب منه على ارض الملعب، لكن ما قدمه لاعبو الوحدات خلال مباراتهم أول من أمس، لا يليق باسم وتاريخ النادي وجماهيره الجارفة، ومنها جاءت ردة فعل الجمهور الذي صب جام غضبه على الجهاز الفني وطالب برحيله، ولعل المشهد الموجع، كان عندما حض اللاعبين لتحيتهم بعد المباراة والاعتذار منهم، كانت السنتهم وأياديهم تطالبهم بعدم الاقتراب من المدرجات والذهاب فورا الى غرفة غيار اللاعبين، الامر الذي يؤكد ان الجماهير باتت فاقدة للثقة بقدرة لاعبي "الاخضر" على تحقيق طموحاتهم، ما يفرض على اللاعبين العمل جاهدين لإعادة هذه الثقة والحلقة المفقودة في المعادلة الوحداتية بين الجماهير واللاعبين التي كانت سببا مباشرا لانجازات كثيرة سابقة.
"مفاوضات جديدة مع الوحدة السوري"
كشف أمين سر الوحدات عوض الاسمر، ان النادي تسلم كتابا من نادي الوحدة السوري، يفرض تغييرا في الاتفاق السابق الذي تم وضعه على طاولة نقاش "الآسيوي" من خلال اتحاد الكرة، عندما طالب السوري في كتابه الجديد بمبلغ 10 آلاف دولار بدل مصاريف، بعد ان تم الاتفاق على "5" آلاف دولار، الى جانب اصراره على الحصول على ريع المباراة مؤكدا الاسمر انه تم حسم هذا الموضوع بحصول الوحدات على ريع المباراة مستغربا اسباب هذا التغيير لدى الجانب السوري، منوها بأن مفاوضات جديدة بدأت ومن المنتظر ان يحسم الجدل فيها اليوم في ظل احتمالية عودة المباراة لتقام في طهران بحسب ما حدده اتحاد الكرة الآسيوي سابقا.
الجزيرة و"شبح" التعادلات
ما يزال "شبح" التعادلات يراود أحلام فريق الجزيرة، الى أن بات كابوسا يوقظ مضاجع "الشياطين الحمر"، بعد أن أوقفت الفريق بالمركز الثالث برصيد 3 نقاط خلف الحد البحريني بفارق الأهداف، والشرطة العراقي المتصدر للمجموعة الثانية برصيد 5 نقاط.
الغريب أن المدير الفني للجزيرة عيسى الترك، بدا راضيا عن هذه الحالة التي تلازم الفريق، عندما صرح سابقا أمام الشرطة العراقي في عمان والحد البحريني على أرض الأخير، مؤكدا أن الفريق خطف نقطتين مهمتين من منافس عريق-الشرطة-، وعاد بمثلها من خارج الديار أمام الحد، وقبلها أمام وادي النيص الفلسطيني، وكأنه مقتنع الى حد ما بالتعادلات.
ولعل الغرابة تكمن بعدم تصريحه بالبحث عن التأهل، ما قد تتسرب تلك الكلمات الى لاعبيه بأن المطلوب منهم الظهور بشكل مشرف، والاستفادة من التجربة الآسيوية الأولى، ليزيد من مؤشر الخبرة لدى لاعبيه الشباب بحسب ما يظهره معدل اعمارهم، ويستبعد منهم طموح المنافسة للمضي بعيدا على طريق الكأس الآسيوية بما يتناسب مع عراقة النادي الجزراوي، ما يجعلنا نبرز تلك النقاط للفت انتباه الجهاز الفني للجزيرة، خاصة وأن الفريق قادر على قلب الطاولة أمام المنافسين.
وان كان الترك كان يمني النفس بالعودة بالفوز من البحرين، الا انه ملزم بايصال ثقافة الفوز بالتحضيرات الفنية والتكتيكية للفريق الذي يستقبل الحد البحريني في الرابع عشر من نيسان (ابريل) المقبل على ستاد الحسن بإربد، مستفيدا من التقارب النقطي بين الفرق في ترتيبها للمجموعة الثانية، ولديه الكثير خاصة وانه اقتحم بقوة مربع الكبار ووقف بالمركز الثالث على سلم ترتيب دوري المحترفين قبل توقفه بسبب التزام المنتخب الاولمبي بالتصفيات الآسيوية المؤهلة الى اولمبياد البرازيل التي لم يحدد مكانها.

mostafa.balo@alghd.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كأس الحليب (ابو يوسف)

    الخميس 19 آذار / مارس 2015.
    قاسم يبدو ان احلامك كبيرة ،،، الوحدات ليس ضعيف بل ميت
  • »الاخضر (قاسم)

    الخميس 19 آذار / مارس 2015.
    سيحصل الوحدات على كاس الاتحاد الاسيوي هذه السنه باذن الله وسترون
  • »كأس الاتحاد (وحداتي)

    الخميس 19 آذار / مارس 2015.
    لن يقدر مدرب (غير محنك) على الحصول على كأس الاتحاد الاسيوي مع ان خامة لاعبي الوحدات رائعة