"النقد الدولي" ينهي المراجعة السادسة

صندوق النقد يفرج عن 200 مليون دولار للأردن

تم نشره في الخميس 19 آذار / مارس 2015. 10:27 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 19 آذار / مارس 2015. 09:51 مـساءً
  • رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن كريستينا كوستيال- (الغد)

عمان-الغد- أعلن صندوق النقد الدولي ان الدفعة المستحقة من القرض للأردن بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني البالغ 200 مليون دولار سيتم الإفراج عنها قربيا بعد مصادقة مجلس الصندوق على تقرير جولة المراجعة السادسة للاقتصاد الأردني التي انتهت قبل أيام قليلة.
جاء ذلك بعد ان توصلت بعثة صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع المملكة حول المراجعة السادسة لأداء الاقتصاد الأردني في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني الذي تمت الموافقة عليه في أغسطس 2012.
وكان صندوق النقد الدولي أوفد بعثة إلى عمّان بقيادة كريستينا كوستيال في الفترة 24 شباط (فبراير) - 10 مارس (مارس) آذار الحالي، لإجراء المراجعة.
 وفي ختام البعثة، أصدرت كوستيال بيانا جاء فيه: "في ضوء التزام السلطات الأردنية بإجراء الإصلاحات الاقتصادية وما تبذله من جهود للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في غمار التحديات الخارجية الراهنة، توصل فريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات الأردنية بشأن السياسات التي يمكن أن تؤدي إلى استكمال المراجعة السادسة للأداء الاقتصادي في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني، على أن يخضع هذا الاتفاق لموافقة المجلس التنفيذي بالصندوق. ومع استكمال هذه المراجعة، سيتاح للأردن صرف 142.083 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 200 مليون دولار أميركي).
وأضاف البيان "ان الاقتصاد الأردني يواجه بيئة إقليمية صعبة – تتصدر أحداثها الصراعات في سوريا والعراق، وما يترتب عليها من تكلفة عالية لاستضافة اللاجئين، وتعطُّل طرق التجارة، وضغوط الإنفاق على المتطلبات الأمنية. وارتفع النمو بالتدريج إلى ما يقدر بنحو 3.1 % في عام 2014، بدعم من أنشطة البناء والتعدين والزراعة. وهبط التضخم المحسوب على أساس التغير السنوي إلى 0.2 % في شهر كانون ثاني (يناير)، بمساعدة الانخفاض الذي شهدته أسعار السلع عالميا، كما تقلص عجز الحساب الجاري، باستثناء المنح، إلى 12.1 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2014 بعد أن سجل 17.1 % في عام 2013، رغم الانقطاعات التي تعرضت لها حركة استيراد الغاز من مصر وحركة الصادرات إلى العراق.
وزاد: "استمر أداء البرنامج على مساره المقرر بشكل عام. وظلت الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي أعلى من المستويات المستهدفة في البرنامج، واتسمت إدارة الموازنة العامة بالكفاءة. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عجز المالية العامة تجاوز المستوى المستهدف لعام 2014 بدرجة طفيفة نظرا لنقص الإيرادات – نتيجة انخفاض النشاط في القطاعات التي تدر جانبا كبيرا من الإيرادات الضريبية. وتكبدت شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة (NEPCO) خسائر إضافية بسبب نقص تدفقات الغاز التي تأتيها من مصر. وأُحرِز تقدم على الجانب الهيكلي، حيث صدرت الموافقة الاولية على إقامة شركة للمعلومات الائتمانية، والجهود جارية لتعزيز الرقابة المصرفية عبر الحدود ورفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي العام.
وبالنسبة لعام 2015، وفق البيان، سيستفيد الاقتصاد الأردني من انخفاض أسعار النفط، بما في ذلك انخفاض فاتورة استيراد الطاقة وعجز الحساب الجاري الذي يُتوقع له – مع استثناء المنح – أن ينخفض إلى 10.6 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015. وستؤدي الوفورات المحققة من استهلاك النفط إلى إعطاء دفعة للطلب المحلي، مما يساعد على رفع النمو إلى قرابة 4 % هذا العام. ولذلك تأثير إيجابي أيضا على العجز المجمع للحكومة المركزية وشركة الكهرباء الوطنية. ويمكن أن يساعد هذا الوفر - مع موازنة عامة متحفظة لعام 2015 وقانون جديد لضريبة الدخل تم إقراره مؤخرا، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات الأخرى – في وضع الدين العام على مسار الانخفاض التدريجي بدءاً من عام 2016. وفي نفس الوقت، من المتوقع أن تظل الاحتياطيات الدولية عند مستويات مريحة.
وبالنسبة للمدى المتوسط، قال البيان، "ركزت المناقشات على ضرورة المثابرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الأردني. وقد تحقق الكثير حتى الآن في هذا الخصوص، كما أدى انخفاض أسعار النفط إلى إعطاء دفعة إيجابية لجهود التصحيح. وستواصل السياسة النقدية تعزيز الاستقرار النقدي والحفاظ على جاذبية الدينار. ونظرا لمستوى الدين العام الذي مايزال بالغ الارتفاع، ينبغي مواصلة الالتزام بخطة التصحيح الموضوعة للقطاع العام، بما في ذلك الإصلاح الضريبي العميق والتنفيذ المستمر لاستراتيجية الطاقة متوسطة الأجل".  
وأضاف أنه "وفي نفس الوقت، يتطلب الأمر جدول أعمال أكثر طموحا للسياسات الهيكلية بما يشجع زيادة النمو وتوظيف العمالة. وفي هذا الصدد، تُعلَّق أهمية خاصة على إجراء تعديلات في السياسات القائمة لتوظيف الشباب العاطل عن العمل بمساعدته على اكتساب المهارات المطلوبة في القطاع الخاص؛ وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل؛ وإعادة النظر في نظام التعيين والتعويضات المطبق في القطاع العام؛ وزيادة جاذبية الأردن كمقصد للاستثمار عن طريق تحسين مناخ الأعمال؛ وتقوية المؤسسات العامة، بما في ذلك تحسين الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة. ويمكن استخدام إطار السياسات الاقتصادية والاجتماعية الذي وضعه الأردن لعشر سنوات قادمة ("رؤية الأردن 2025")، والذي تجري مناقشته حاليا،ً ليكون إطارا لهذه الإصلاحات، كما يمكن أن يصبح إطارا لاستمرار دعم المانحين بحيث لا يقتصر على تغطية تكلفة استضافة اللاجئين السوريين بل يشمل أيضا زيادة الإنفاق الرأسمالي لبناء الأساس لنمو مرتفع ومستمر وشامل للجميع".

التعليق