عيد الأم.. التفاف الأبناء حول ست الحبايب

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • يقبل كثيرون في عيد الأم على إهداء الأم والاحتفاء بها - (ارشيفية)

منى أبو صبح

عمان- “كل سنة وانت سالمة يا ست الحبايب” عبارة يكثر تردادها في الحادي والعشرين من آذار من كل عام على مسامع الأمهات، احتفاء بيوم الأم، تقديرا لجهودها المتواصلة وعطائها منقطع النظير.
وما أن يحل عيد الأم، حتى يقبل كثيرون على الاحتفال بأمهاتهم وزوجاتهم، عرفانا وامتنانا منهم لمن سهرت وما تزال تتعب وتربي وتقدم لأبنائها، حيث يجد الغالبية في هذا اليوم فرصة للمة العائلية والاحتفال بالأم وسط كلمات الفرح وتقديم الهدايا على اختلافها، وعيونهم تلمع فرحا وابتهاجا “بستّ الكل”.
الأربعيني وائل الترك يقول “الأم غالية على القلب، ومهما أعطيناها لن نوفيها، يكفي أن ترانا مبتسمين وسعيدين حتى تكون هي هانئة”، منوها إلى أن “أكبر هدية يمكن أن أقدمها إلى أمي هي أن أكون فخورا بأنها أمي، وأني ابنها الذي ربته، وأنقل تربيتها إلى أبنائي”.
أما الهدايا المادية فمهما تنوعت وغلا ثمنها “فلن تفي قدر الأم”، وفق الترك الذي يقول “لا ضير من تذكر الأم في هذا اليوم بكلمة جميلة وهدية بسيطة، رغم ان كل يوم في الحياة هو للأم”.
وتقول فدوى عادل (32 عاما) “في هذا اليوم أشتري لأمي هدية لأفرحها وأعبر لها عن مدى حبي وتقديري لكل ما قدمته لنا، وهذا العام قررت شراء خاتم ذهبي أتمنى أن ينال إعجابها”.
وتتابع فدوى “لا يعني وجود هذا اليوم أننا نعبر عن حبنا لأمهاتنا في يوم واحد، فنحن نحب أمهاتنا كل يوم، ونجدد حبنا في هذا اليوم”.
من جهتها تعبر الطالبة الجامعية منال بدران عن فرحتها في هذا اليوم باحتفال تقدمه مع أخواتها يضم الكعكة والبالونات، والهدايا وإقامة عشاء عائلي مميز حتى تشعر والدتها بوجود أبنائها حولها، وتقول “إن وصال الأم مستمر وليس في هذا اليوم بالذات، وبقدر ما نستطيع فنحن نعبر عن حبنا لأمنا، لذلك نحاول إسعادها كتقدير منا بأن نخصص لها هذا اليوم”.
وترى العشرينية هدى عدلي أن والدتها هي كل شيء في حياتها وتقول “أقدم لها كل ما أقدر عليه، لأننا نريدها أن تفرح، وهي تردد دائما أن كلمة منا تكفيها”.
وتشير حنان إلى أن كثيرا من البيوت تحتفل بهذه المناسبة، ومعظم العائلات تقضي اليوم في المنزل إلا أن البعض يفضل الاحتفال خارج المنزل، وتقول: “في بيتنا أنا وأختي ننظم الاحتفال لأمي في جو أسري يضم أشقائي وشقيقاتي المتزوجين وعائلاتهم”.
وتعبر الخمسينية أم أمجد وهي إحدى الأمهات عن فرحها بهذا اليوم قائلة، عيد الأم ليس له يوم محدد، لأن الأم تحب أبناءها كل يوم، وتخاف على مصالحهم وتسهر على راحتهم طوال الوقت. غير أن هذا اليوم مختلف والشعور فيه عاطفي حيث تشعر الأم بتجمع أبنائها وأحفادها حولها، واحتفالهم وابتسامتهم وهداياهم البسيطة تكفيها لترى من خلالها السعادة.
وتشير إلى أن الأم تشعر في هذا اليوم بقيمتها في قلوب أبنائها وأحفادها، عندما يعبرون عن قدرها، وخاصة الذين يعيشون بعيدا عنها، فاجتماعهم في هذا اليوم حولها يجعلها تعود بالذاكرة إلى طفولتهم، وتتذكر الأيام التي بذلتها لتسعدهم، ومهما كبر الأولاد يبقون في نظر أمهم صغارا.
أما الأحفاد (رامي، مراد، ليلى وداليا) بأعمار متقاربة بين (8-10 عاما) فخططوا قبل مجيء عيد الأم أن يقدم كل منهم هدية لوالدته، ولم يتناسوا أبدا الهدية المشتركة لجدتهم التي يحبونها ويعتزون بها كثيرا، إلى جانب تقديمهم لبطاقات المعايدة التي قاموا بصنعها بأنفسهم رسموا وخطوا عليها أجمل الرسومات والعبارات الجميلة.
الموظف ماهر عبد الرحمن يقول “الأم هي التي تعبت وسهرت، وحتى يومنا هذا لا تتوقف عن العطاء، لذلك فلا توجد هدية يمكن أن تفيها حقها، ونحن نحتفل لإكرامها، وبالنسبة لي فأنا أنوع دائما في الهدايا لأشعرها بالفرحة”.
ويتابع “لكن ما يفرحها هو اجتماع أولادها من حولها”، مشيرا إلى أهمية “مراعاة فئة الأيتام في هذا اليوم بأن نذكرهم ونشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم، فنعمة الأم تستحق الشكر والتقدير”.
الستينية أم علاء تنتظر من أبنائها وأحفادها الذين اعتادوا أن يقدموا لها هدية مغلفة ببطاقة تهنئة مليئة بالحب والأمل، أن يجددوا لها الحب في يوم “الأم”، ليكون عيدا بنهكة خاصة تشعر بجماله، وهي ترى أبناءها وأحفادها من حولها.
وبهذا الصدد يقول الاختصاصي الاجتماعي د. حسين الخزاعي، إن مناسبة عيد الأم مناسبة “مهمة جدا” يجب أن نستثمرها في التركيز على دور الأم الفاعل في المجتمع، وأهمية التواصل معها على مدار العام، وهي مناسبة للبعد عن السلوكيات السلبية الانعزالية التي تشغلنا عن الأم والتواصل معها ورد الجميل لها، فالهدية مهما كانت قيمتها لا تعوض عن التواصل والالتقاء مع الأم، والأم لا تنتظر من ابنائها هدية وتتطلع إلى رؤية أبنائها سعداء وبصحة وسلامة.
ويضيف، ما أجمل أن تكون المناسبات العالمية حافزا لنا لمزيد من العمل والاستفادة من هذه المناسبات لتعميق التواصل مع الأسرة، ونتمنى من الأهل أن يتحدثوا مع أبنائهم عن دور الأم والجدة والأخت الهام، وواجب احترامهم لدور الأم ومكانة الأم وعلى الأهل اصطحاب اطفالهم لزيارة جداتهم وعدم حرمان الجدة من رؤية الأحفاد والتواصل معهم، لأنه ما أغلى من الولد إلا ولد الولد.

التعليق