"أورانج" تقاضي الحكومة احتجاجا على "الجيل الثاني"

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مبنى شركة اورانج - (أرشيفية)

ابراهيم المبيضين وينال ابوزينة

عمان- رفعت شركة الاتصالات الفرنسية "أورانج" دعوى ضد حكومة المملكة في المركز العالمي لتسوية نزاعات الاستثمار، بسبب ما اسمته "وجود تعسف وغياب للشفافية" في إجراءات تجديد رخصة الجيل الثاني، وفق نص الدعوى الذي حصلت "الغد" على نسخة منه.
وسجل المركز دعوى أورانج يوم 13 آذار (مارس) الحالي، وجاءت الدعوة تحت المعاهدة الفرنسية الأردنية للاستثمار المتبادل للعام 1978 وقانون تشجيع الاستثمار الأردني للعام 1995.
وتتعلق القضية بمعاملة الأردن لفرع أورانج المحلي (شركة الاتصالات الأردنية التي كانت مملوكة سابقاً للأردن) عندما سعت الشركة إلى تجديد رخصة مدتها 15 عاماً لاتصالات الجيل الثاني التي انتهت صلاحيتها في نيسان (ابريل) من العام الماضي.
ويزعم المستثمر أن منظم الاتصالات طلب من شركة الاتصالات الأردنية شراء رخصة أكثر تغطية وأكبر تكلفة، إلى جانب فرض رسوم تجديد "تعسفية"، كجزء من إجراءات ترخيص "مبهمة" و"غامضة".
وسوف تحتج أورانج بأن الرخصة الجديدة، التي تبلغ تكلفتها حوالي 220 مليون دولار، لم تكن ما تقدمت من أجله وكانت أعلى تكلفة بأربعة أضعاف المرة مما خصصته لغاية شرائها.
كما تدعي الشركة الفرنسية أن إجراءات الحكومة الأردنية فيما يتعلق بالتجديد شكلت إنتهاكاً لمعايير العدالة والانصاف لتكنولوجيا المعلومات والأعمال، وأخلت بالالتزام بالفقرة 14 من قانون العام 1995 لتزويد المستثمرين بالمعلومات وإصدار دليل إرشادي عن إجراءات الرخيص.
ولم يتم حتى الآن احتساب كم الأضرار خلف هذه الدعوى.
وخلال تجديد الرخصة، أخبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عزام سليط، الإعلام أن سعر الرخصة الجديدة استند إلى دراسات موضوعية.
وأشار أيضاً إلى أن الحكومة ما تزال تمتلك 30 % من شركة الاتصالات الأردنية وتدفع جزءاً مناظراً من رسوم الرخصة الجديدة كشريك في شركة الاتصالات.
واستمرت أورانج في شركة الاتصالات الأردنية لأول مرة عندما تم خصخصتها في العام 2000، واستحوذت على حصة تضعها في موضع السيطرة بعد 6 أعوام من العام المذكور.
ويستعين المستثمر الفرنسي بفريق من شركة "لازاريف لي بارز" القانونية في رفع الدعوى؛ حيث مثلت الشركة، بإدارة مؤسسها بينيو لي بارز؛ حيث ساعدت الشركة على كسب 132 مليون دولار، بالإضافة إلى فائدة في الدعوى المقامة في غرفة تجارية دولية ضد غينيا الاستوائية في العام الماضي.
وكان ذلك النزاع نجم عن انتهاك لاتفاق على حل قضية سابقة في الغرفة التجارية الدولية، والتي نشطت فيها شركة لي بارز القانونية أيضاً. لم يعين الأردن بعد مستشاراً لتولي القضية الجديدة في المركز العالمي لتسوية نزاعات الاستثمار.
من جهته أكد، مصدر مطلع في قطاع الاتصالات أمس بان شركة "اورانج العالمية – المالكة لـ 51 % من اسهم شركة "اورانج الأردن" – قررت مؤخرا اللجوء بشكل رسمي الى التحكيم الدولي بشأن الاجراءات التي اتبعتها الحكومة ممثلة بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات لتجديد ترخيص ترددات الجيل الثاني.
وأكد المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، بأن شركة اورانج العالمية " تقدمت بدعوى رسمية يوم 13 آذار (مارس) الحالي الى المركز الدولي لتسوية المنازعات في واشنطن والمعروف اختصارا بـICSID ضد الحكومة وذلك بشأن الاجراءات التي اتبعتها الحكومة في تجديد ترخيص ترددات الجيل الثاني لشركة "اورانج الأردن" وتحديد قيمة هذا الترخيص بمبلغ تعتبره الشركة "مجحفا" ولا يستند الى تعليمات واسس واضحة، مشيرا بان الحكومة تبلغت رسميا بهذه الدعوى. 
وأكد المصدر نفسه بان الدعوى جاءت تحت المعاهدة الفرنسية الأردنية للاستثمار المتبادل للعام 1978 وقانون تشجيع الاستثمار الأردني للعام 1995.
واشار المصدر الى ان تقدم شركة "اورانج "العالمية بالدعوى رسميا وذلك بعد انقضاء فترة 6 أشهر تسمى بفترة التهدئة او بالانجليزية Cool Off Period .
وتمنح في مثل هكذا منازعات على مستوى دولي بين الطرفين للوصول الى حل او تسوية للنزاع، غير ان المصدر اشار ان هذه الفترة التي انقضت خلال الشهر الثاني من العام الحالي لم يجر خلالها التوصل الى اية حلول وسط بين الشركة والحكومة ممثلة بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
وقال المصدر بان الشركة ما تزال متمسكة برأيها وقناعتها حول قرار الحكومة تجديد رخصتها للجيل الثاني وتحديده بمبلغ 156.375 مليون دينار، معتبرة بانه قرار لم يبن على أسس منطقية وموضوعية، ويتناقض مع تجارب سابقة للحكومة في تجديد وتحديد مثل هذه الرخصة لمشغلين آخرين وبقيم اقل بكثير.
وأكد بان الشركة تعتبر قيمة رسوم التجديد التي قررته الهيئة "بشكل أحادي وجزافي هي قيمة عالية وغير مُنصفة أو مقبولة وفقا للمقاييس والمعايير الدولية وتخلو من أي شفافية"، لافتا بان هذه القيمة المرتفعة لترخيص ترددات الجيل الثاني بدأت تؤثر سلبا على وضعية الشركة التنافسية وربحيتها في السوق المحلية رغم انها اختارت ايضا ترخيص هذه الترددات لفترة خمس سنوات وبقيمة زادت على 52 مليون دينار بدلا من خيار الترخيص لـ 15 سنة.
وكانت شركة البتراء للاتصالات المتنقلة "اورانج موبايل" طالبت خلال شهر نيسان "ابريل" الماضي الحكومة  بتجميد قرارها حول تجديد رخصتها للجيل الثاني وتحديده بمبلغ 156.375 مليون دينار، والخروج بقرار آخر تبنيه على أسس أكثر منطقية وموضوعية.
بيد ان الحكومة منذ ذلك الوقت تشبثت برأيها حول اجراءات تجديد ترخيص ترددات الجيل الثاني واكدت في ذلك الوقت بأن الهيئة قامت بواجبها على اكمل وجه في تحديد قيمة ترخيص ترددات الجيل الثاني لشركة "أورانج" ضمن النطاق الترددي 900 ميغاهيرتز، وأن هذا القرار بني على دراسة مستفيضة لاسعار الترددات وبالاستعانة بواحدة من بيوت الخبرة العالمية، وبان هذه القيمة لتجديد الترخيص متوازنة وعادلة.
وتواجه الحكومة دعوى منظورة أخرى في المركز، أقامها في العام الماضي مستثمر آخر في الاتصالات، هو فرع لمجموعة "فؤاد الغانم وأولاده" الكويتية. ويعتقد بأن القضية تتصل بخصخصة مزود خدمات اتصالات الهواتف الخلوية "أمنية".
ويتولى "بكر وعودة" ومركزه عمان تمثيل الدولة في قضية فؤاد الغانم، بالإضافة إلى "لويز غونسالس جارسيا" و"أليسون ماكدونالد" عن "ماتريكس تشامبرز" في لندن. وتقوم بسماع القضية هيئة تحكيم يترأسها كامبيل ماكلاكلان من نيوزيلاندا ويوفيس فورتير من كندا ممثلين عن المدعي، ومارسيلو كوهين، البروفيسور الأرجنتيني المقيم في جنيف ممثلاً عن الأردن.
وبخلاف الأردن، واجهت كل من كرواتيا وكينيا أيضاً دعاوى جديدة لدى المركز العالمي لتسوية نزاعات الاستثمار في الأسابيع القليلة الماضية.
وبدأت "بي 3 كورواتيان كورير كؤوباراتيف"، وهي شركة استثمارات خاصة مقرها مدينة الكمار الهولندية، دعوى ضد كرواتيا تحت معاهدة الاستثمار المتبادل الكرواتية الهولندية، وكانت القضية التي تتعلق بمؤسسة للخدمات البريدية سجلت يوم 3 شباط (فبراير).
وتمثل شركة "وايت آند كيس" في باريس المدعي، بينما لم تسم كرواتيا بعد مستشارها الخارجي.
وفي 23 شباط (فبراير)، سجل المستثمر في الطاقة الحرارية الأرضية من ألبيرتا، وال آم إنيرجي، دعوى ضد كينيا. وتقترح تقارير الصحف المحلية أن النزاع أُثير حول تراخيص حفر الآبار الحرارية في حقول سوسوا. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذا هو الصحيح (huda)

    الأحد 22 آذار / مارس 2015.
    هذا هو الاجراء الصحيح فالحكومات ليست فوق القانون ابدا ابدا ولا احد فوق القانون افرادا او مؤسسات